أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ امرأةَ ثابتِ بنِ قَيسِ بنِ شِماسٍ لمَّا اختَلَعَت من زَوجِها أنْ تَتربَّصَ حَيْضةً واحدةً، وتَلحَقَ بأهلِها

الدلالات الموضوعية:# خلع وظهار - أحكام الخلع# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# عدة - أنواع العدد# خلع وظهار - الخلع
المصدر: تخريج زاد المعاد
الراوي: الربيع بنت معوذ بن عفراء
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3497) واللفظ له، وابن ماجه (2058) بنحوه، والطبراني (24/ 265) (671) بنحوه، والدارقطني (3634) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ ثابتَ بنَ قيسِ بنِ شمَّاسٍ ضربَ امرأتَهُ فَكَسرَ يدَها ، وَهيَ جميلةُ بنتُ عبدِ اللَّهِ بنِ أبيٍّ ، فأتى أخوها يشتَكيهِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فأرسلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى ثابتٍ فقالَ لَهُ : خُذِ الَّذي لَها علَيكَ وخلِّ سبيلَها ، قالَ : نعَم ، فأمرَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن تتربَّصَ حَيضةً واحدَةً ، فتَلحقَ بأَهْلِها الراوي : الربيع بنت معوذ بن عفراء المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3497 خلاصة حكم المحدث : صحيح شرَع اللهُ عزَّ وجلَّ الطَّلاقَ والخُلعَ بين الزَّوجين إنِ استحالَتِ العِشرةُ بالمعروفِ بينَهما.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعوِّذِ بنِ عَفْراءَ رَضِي اللهُ عَنها: "أنَّ ثابِتَ بنَ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ ضرَبَ امْرأَتَه"، أي: زَوجتَه، "فكَسَر يدَها، وهي جَميلةُ بنتُ عبدِ اللهِ بنِ أُبيٍّ، فأَتى أخوها يَشتَكيه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: أَخبَر النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بما فعَله ثابِتُ بنُ قَيسٍ مع أُختِه، "فأَرْسل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى ثابِتٍ فقال له: خُذِ الَّذي لها عليك وخَلِّ سَبيلَها"، أي: ما دفَعْتَه لها مِن المَهرِ والصَّداقِ وفارِقْها، فقال ثابِتٌ رَضِي اللهُ عَنه ملبِّيًا لأَمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نَعمْ"، قالت الرُّبيِّعُ: "فأَمَرَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن تترَبَّصَ حَيضةً واحِدةً"، أي: أن تَعتدَّ بحَيضَةٍ، "فتَلْحَقَ بأَهلِها"، أي: تَرجِعَ إليهم، وهذا كِنايةٌ عن أنَّها يَحِقُّ لها الزَّواجُ بتِلك الحَيضَةِ؛ فالخُلعُ فَسْخٌ بائنٌ لا طَلاقٌ، سواءٌ أَوقَعَه بلَفظِ الفَسْخِ، أو الطَّلاقِ، أو الخُلعِ، أو الفِداءِ، أو غيرِ ذلك، والمختلِعةُ تَعْتَدُّ بحَيضةٍ واحِدةٍ؛ لأنَّه لا رَجْعةَ لها، فتَكْفي حَيضةٌ للعِلمِ ببَراءةِ رَحِمِها كالاستِبْراءِ.

والخُلعُ يَحصُلُ بمُوافَقَةِ الزَّوجين؛ لأنَّ المرأةَ فيه هي الباذِلَةُ للمالِ، ولا يَجوزُ حَملُها على دَفعِ مالِها في الخُلعِ بغيرِ رِضاها، كما أنَّ الرَّجلَ هو المالِكُ للعِصْمةِ، ولا يَصِحُّ حَمْلُه على تَركِها بغَيرِ رِضاه، وقد أَمَر اللهُ ببَعثِ حَكَمَين للإصلاحِ بينَ الزَّوجينِ، فقال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35] ، ومِثْلُ هذا ما إذا تَضرَّرَتِ المرأةُ بالبقاءِ في حِبالِ الزَّوجِ وكَرِهَتْه، فللإمامِ أو القاضي حِينَئذٍ أنْ يُوقِعَه عليه إذا ثبَتَ لدَيه بالقرائنِ حاجَةُ الزَّوجةِ إليه، وليس للمرأةِ أنْ تُسارِعَ إلى الخُلعِ دونَ سبَبٍ؛ فقد قال النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ المُختلِعاتِ والمنتزِعاتِ هنَّ المنافِقاتُ"، أي: إنَّ اللَّاتي يَطلُبْنَ الخُلعَ والطَّلاقَ مِن أزواجِهنَّ لغيرِ عُذرٍ هنَّ مُنافقاتٌ نفاقًا عمَليًّا .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (6/ 186) 3497 - أخبرنا أبو علي محمد بن يحيى المروزي، قال: أخبرني شاذان بن عثمان، أخو عبدان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، قال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن، أن الربيع بنت معوذ بن عفراء، أخبرته: أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها، وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي، فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ثابت فقال له: خذ الذي لها عليك وخل سبيلها، قال: نعم، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتربص حيضة واحدة، فتلحق بأهلها

[سنن ابن ماجه] (1/ 663) 2058 - حدثنا علي بن سلمة النيسابوري قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن الربيع بنت معوذ ابن عفراء ، قال: قلت لها: حدثيني حديثك، قالت: اختلعت من زوجي، ثم جئت عثمان، فسألت: ماذا علي من العدة؟ فقال: لا عدة عليك، إلا أن يكون حديث عهد بك، فتمكثين عنده حتى تحيضين حيضة ، قالت: وإنما تبع في ذلك قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مريم المغالية، وكانت تحت ثابت بن قيس، فاختلعت منه

[المعجم الكبير – للطبراني] - ط إحياء التراث (24/ 265) 671- حدثنا حبوش بن رزق الله المصري ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود يحيى بن النضر ، عن أبي سلمة ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن الربيع بنت معوذ ، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن امرأة ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري , أنه كان بينه وبين زوجها بعض الشيء وكان رجلا فيه شدة ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته ، فأرسلت إلى ثابت بن قيس فتكلما عنده ما شاء الله ثم إنه قبل منها فدية فافتدت منه ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تعتد حيضة.

سنن الدارقطني (4/ 378) 3634 - نا أبو بكر الشافعي , نا محمد بن شاذان , نا معلى , نا ابن لهيعة , نا أبو الأسود , عن أبي سلمة بن عبد الرحمن , ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان , عن الربيع بنت معوذ , قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر امرأة ثابت بن قيس حين اختلعت منه أن تعتد حيضة

أحاديث ذات صلة