- جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المسجدِ، وأنا على بابِ المسجدِ، فأخَذَ بيَدي، فأدخَلَني المسجدَ، فإذا رَجُلٌ يُصلِّي يَدعو، يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ بأنِّي أشهَدُ أنَّكَ اللهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ الأحدُ الصَّمدُ ، الذي لم يَلِدْ، ولم يُولَدْ، ولم يَكُنْ له كُفُوًا أحدٌ.

قال: والذي نَفْسي بيَدِه، لقد سَألَ اللهَ باسمِه الأعظَمِ، الذي إذا سُئِلَ به أعطى، وإذا دُعيَ به أجابَ.

وإذا رَجُلٌ يَقرَأُ، فقال: لقد أُعطيَ هذا مِزمارًا مِن مَزاميرِ آلِ داوُدَ .

قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أُخبِرُه؟ قال: نعمْ.

فأخبَرتُه، فقال لي: لا تَزالُ لي صَديقًا، وإذا هو أبو موسى.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - اسم الله الأعظم# آداب الدعاء - الاجتهاد في الدعاء# قرآن - الماهر بالقرآن# آداب الدعاء - الثناء على الله في الدعاء# مناقب وفضائل - أبو موسى وأبو عامر الأشعريان
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: بريدة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11652)، وابن حبان (892)، وابن عساكر (32/ 43) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

سَمِعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو وهو يقولُ: اللهم إني أسألُك بأني أشهدُ أنك أنت اللهُ لا إلَه إلا أنتَ الأحدُ الصمدُ الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكن له كُفُوًا أحدٌ.

قال فقال والذي نفسي بيدِه لقد سألَ اللهَ باسمِه الأعظمِ الذي إذا دُعيَ به أجابَ وإذا سُئِلَ به أعطى.

الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3475 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب التخريج : أخرجه أبو داود (1493) والترمذي (3475) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7666)، وابن ماجه (3857)، وأحمد (22965).

إذا دعا المسلِمُ ربَّه عزَّ وحلَّ فإنَّه يتَعرَّضُ لرَحمةِ اللهِ وعَظيمِ فضلِه؛ فدُعاءُ اللهِ والتَّوسُّلُ إليه هو السَّبيلُ لقضاءِ الحوائجِ.

وفي هذا الحديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "سَمِع رجلًا يَدْعو وهو يقولُ"، أي: في دُعائِه: "اللَّهمَّ"، أي: يا أللهُ، "إنِّي أسألُك، وأَدْعوك "بأنِّي أشهَدُ أنَّك أنتَ اللهُ لا إلهَ إلَّا أنت"، أي: أُقِرُّ بأنَّه لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا أنتَ "الأحَدُ"، أي: المنفرِدُ في ذاتِه وصِفاتِه، وأسمائِه وأفعالِه، لا مَثيلَ له ولا نَظيرَ؛ لأنَّه سبحانه الكامِلُ في جميعِ صفاتِه وأحكامِه، وهو "الصَّمدُ"، أي: الَّذي يَقصِدُه الخلائقُ في قَضاءِ حَوائجِهم وطلَبِ مَسائلِهم، أو الكامِلُ في أنواع الشَّرفِ والسِّيادةِ؛ فهو السيِّدُ الذي قد كَمَلَ في سُؤددِه والعظيمُ الذي قدْ كمَلَ في عَظمتِه، "لم يَلِدْ"، أي: لم يَكُنْ له ولَدٌ، "ولم يولَدْ"، أي: لم يَكُن سبحانه وتعالى مولودًا، فلم يَكُنْ له والِدانِ، "ولم يَكُنْ له كفُوًا أحَدٌ"، أي: ليس له شبيهٌ ولا مثيلٌ مِن مخلوقاتِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والَّذي نَفْسي بيدِه"، أي: أُقسِمُ باللهِ تعالى الَّذي نَفْسي وحَياتي بيَدِه وأمرِه، "لقد سأَل اللهَ"، أي: إنَّ هذا الرَّجلَ دعا اللهَ وتوسَّل إليه "باسمِه"، أي: باسمِ اللهِ "الأعظَمِ الَّذي إذا دُعي به"، أي: إذا نادَى العبدُ ربَّه واستَغاثَ باسمِه الأعظَمِ "أجابَ" اللهُ دُعاءَه، "وإذا سُئِل به"، أي: إذا طلَب العبدُ حاجةً مِن اللهِ مُتوسِّلًا باسمِه الأعظَمِ "أعطى"، أي: أعطاه اللهُ ما سأَل، وقضَى له حاجاتِه.

وقد اختُلِفَ في تَحديدِ اسمِ اللهِ الأعظمِ، ولعلَّ أقربَ الأقوالِ أنَّ اسمَ اللهِ الأعظمَ هو (الله)؛ لأنَّه الاسمُ الوحيدُ الذي يُوجَدُ في كلِّ النُّصوصِ التي جاءَ أنَّ اسمَ اللهِ الأعظمِ ورَدَ فيها، وأيضًا لأنَّه الاسمُ الجامعُ لِلهِ عزَّ وجلَّ الذي يَدلُّ على جَميعِ أسمائِه وصِفاتِه، وقِيلَ غيرُ ذلك.

وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ للهِ تعالى اسمًا أعْظمَ، وبيانُ فَضلِ الدُّعاءِ والتَّوسُّلِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ باسمِه الأعظمِ، وأنَّه إذا دُعي به أجابَ.

الأصول والأحكام

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (10/ 351) :

11652 - حدثنا عبد الرحمن بن خالد، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني مالك بن مغول، حدثنا عبد الله بن ‌بريدة، عن أبيه ، أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، ‌فإذا ‌رجل ‌يصلي، ‌يدعو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أن لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد.

قال: والذي نفسي بيده، لقد سأله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب.

قال - أي زيد بن الحباب: فحدثته زهير بن معاوية، فقال: حدثنا سفيان بهذا الحديث، عن مالك بن مغول.

قال أي زهير: وسمعت أبا إسحاق يحدث به، عن مالك بن مغول

صحيح ابن حبان - محققا (3/ 174) 892- أخبرنا أبو العباس أحمد بن عيسى بن السكين البلدي بواسط، قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن سليمان بن أبي شيبة الرهاوي، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا مالك بن مغول، قال: حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، فإذا رجل يصلي يدعو، يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهدك أنك لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب ، وإذا رجل يقرأ في جانب المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أعطي مزمارا من مزامير آل داود وهو عبد الله بن قيس قال فقلت له: يا رسول الله أخبره؟ فقال: أخبره ، فأخبرت أبا موسى فقال: لن تزال لي صديقا

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (32/ 43) :

[6589] كتب الي أبو علي الحسن بن أحمد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد الله ثم اخبرني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد أنبأ أبو علي وأبو القاسم غانم وأبو منصور محمد بن عبد الله بن مندوية وأبو سعد محمد بن علي بن محمد ح وأخبرنا أبو طالب محمد بن محفوظ بن الحسن بن القاسم الثقفي وأبو طاهر روح بن بدر بن ثابت قالا أنبأ أبو علي الحداد ح وأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نبأ أبو بكر الخطيب قالوا أنا أبو نعيم الحافظ نبأ أبو محمد عبد الله بن جعفر بن احمد بن فارس نا أبو جعفر محمد بن عاصم نا زيد بن الحباب عن مالك بن مغول نا عبد الله بن ‌بريدة عن أبيه قال جاء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى المسجد وأنا على باب المسجد فأخذ بيدي فأدخلني المسجد ‌فإذا ‌رجل ‌يصلي ‌يدعو يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد قال والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به اجاب وإذا رجل إلى جانب المسجد يقرأ فقال: (لقد أعطي هذا مزمار من مزامير آل داود) قلت: يا رسول الله أخبره؟ قال: (نعم) فقال لن تزال لي صديقا وإذا هو أبو موسى الأشعري فحدثت به زهير بن معاوية قلت إن سفيان حدثنا بهذا الحديث عن مالك بن مغول فلقيت مالكا فكتبته عنه فقال زهير سمعت أبا إسحاق السبيعي حدثنا به عن مالك بن مغول

أحاديث ذات صلة