شهِدْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نفَّلَ في البَداءةِ الرُّبُعَ، وفي الرَّجْعةِ الثُّلُثَ.
أخرجه أبو داود (2750) باختلاف يسير وفي أوله قصة، وأحمد (17469) باختلاف يسير
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ ينفِّلُ الرُّبعَ بعدَ الخمسِ والثُّلثَ بعدَ الخمسِ إذا قفلَ الراوي : حبيب بن مسلمة الفهري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2749 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2749) واللفظ له، وأحمد (17465)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (5220) باختلاف يسير.
لَمَّا كان الجِهادُ مِن أعظَمِ أعمالِ الدِّينِ، وذِروةَ سَنامِ الإسلامِ، جعَل اللهُ سبحانه وتعالى فيه أعظمَ الأجرِ وأجزلَ العطاءِ في الدُّنيا والآخِرَةِ؛ ففي الدُّنيا الغَنيمةُ والنَّصرُ أو الشَّهادةُ، وفي الآخرةِ الجنةُ ونعيمُها.
وفي هذا الحديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان "يُنفِّلُ الرُّبعَ"، مِن النَّفَلِ، والنَّفَلُ هو الزِّيادة، والرُّبعُ، أي: رُبعُ الغنيمةِ الَّتي يَغْنَمونها بعدَ الانتصارِ في المعاركِ، والمقصودُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَزيدُ بعضَ الجيشِ زيادةً بمِقْدارِ الرُّبعِ مِنَ الغَنيمةِ، "بعدَ الخُمُسِ"، أي: بعدَما يُقسِّمُ الغنيمةَ خمسةَ أجزاءٍ، "والثُّلُثَ"، أي: ويُعطي ثُلُثَ الغَنيمةِ أيضًا، ويَخُصُّ بها بعضَ الجيشِ، "بعدَ الخُمُسِ"، أي: بعدَما يُقسِّمُ الغنيمةَ خمسةَ أجزاءٍ، "إذا قفَلَ"، أي: إذا رجَعَ مِنَ الغَزْوِ، والمقصودُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَخُصُّ بعضَ الجيشِ بزيادةٍ بمقدارِ الرُّبُعِ في حالِ الغَزْوِ، وبمقدارِ الثُّلُث بعدَ رجوعِه مِن الغَزْوِ؛ وذلك مِن أجلِ مَخاطرَ قد قابَلَتْهم، أو مِن أجلِ بُطولاتٍ قاموا بها، وهكذا.
وفي الحديثِ: الحثُّ على تقديرِ وتمييزِ المُتْقِنين.
[سنن أبي داود] (3/ 33 ط مع عون المعبود) 2750- حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان ومحمود بن خالد الدمشقيان المعنى، قالا: نا مروان بن محمد، قال نا يحيى بن حمزة، قال: سمعت أبا وهب يقول: سمعت مكحول ا يقول: ((كنت عبدا بمصر لامرأة من بني هذيل فأعتقتني، فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الحجاز فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها، كل ذلك أسأل عن النفل، فلم أجد أحدا يخبرني فيه بشيء حتى لقيت شيخا يقال له: زياد بن جارية التميمي فقلت له: هل سمعت في النفل شيئا؟ قال: نعم.
سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة)).
[مسند أحمد] (29/ 11 ط الرسالة) ((17469- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، حدثنا سليمان بن موسى، عن زيد بن جارية عن حبيب بن مسلمة ، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل الربع بعد الخمس في البدأة، والثلث في الرجعة.
قال أبو عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: ليس في الشام رجل أصح حديثا من سعيد بن عبد العزيز، يعني: التنوخي))