مَن قتَلَ مُعاهَدًا بغيرِ حِلِّه، حرَّمَ اللهُ عليه الجَنَّةَ أنْ يَجِدَ ريحَها.

الدلالات الموضوعية:# جزية - الوصاة بأهل ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم# جهاد - الترهيب من نقض العهد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# جهاد - حفظ أهل الذمة وبيان ما يقتضي به عهدهم# ديات وقصاص - التشديد في قتل الذمي
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (6/ 296) بلفظه، وأبو داود (2760)، والنسائي (4747)، وأحمد (20377)، والدارمي (2546) جميعا بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

مَن قَتَلَ مُعاهَدًا لَمْ يَرِحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ، وإنَّ رِيحَها تُوجَدُ مِن مَسِيرَةِ أرْبَعِينَ عامًا.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3166 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أمَرَ اللهُ تَعالى بالوَفاءِ بالعُهودِ، فقال: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: 91] ، ولِأجْلِ ذلك تَوعَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ مَن قَتَلَ مُعاهَدًا -وهو مَن يَدخُلُ إلى دارِ الإسلامِ بأمانٍ- بأنَّه لم يَرِحْ رائِحةَ الجَنَّةِ، أي: لا يَشَمَّ رِيحَها، وإنَّ رِيحَها يَكونُ على بُعدِ مَسيرةِ أربَعينَ عامًا، وعِندَ التِّرمِذيِّ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ: أنَّ رِيحَ الجَنَّةِ يُوجَدُ مِن مَسيرةِ سَبعينَ خَريفًا.

ورُويَ غَيرُ ذلك، وجُمِعَ بأنَّ ذلك بحَسبِ اختِلافِ الأشخاصِ والأعمالِ، وتَفاوُتِ الدَّرَجاتِ، فيُدرِكُها مَن شاءَ اللهُ له مِن مَسيرةِ ألْفِ عامٍ، ومَن شاءَ مِن مَسيرةِ أربَعينَ عامًا، وما بيْنَ ذلك، ويَحتَمِلُ أنْ يَكونَ المُرادُ مِنَ الكُلِّ طُولَ المَسافةِ وبُعدَها، لا تَحديدَها.

وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن خِيانةِ العُهودِ مع غَيرِ المُسلِمينَ.

وفيه: أنَّ الجَنَّةَ تَكونُ لِلأوْفياءِ وغَيرِ الغادِرينَ.

الأصول والأحكام

[سير أعلام النبلاء] (6/ 296) :

وقد جمع أبو عروبة الحراني حديث يونس بن عبيد الإمام، وقرأت من ذلك الجزء الأول والثاني على أبي الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء في سنة أربع وتسعين، عن عبد المعز بن محمد الهروي، أنبأنا زاهر بن طاهر، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن الأديب، أنبأنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، حدثنا أبو عروبة بحران، حدثنا إسحاق بن شاهين، حدثنا خالد، عن يونس، عن الحكم بن الأعرج، عن الأشعث بن ثرملة، عن أبي بكرة :

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (‌من ‌قتل ‌معاهدا ‌بغير ‌حله، ‌حرم ‌الله ‌عليه ‌الجنة ‌أن ‌يجد ‌ريحها) .

هذا حديث صالح الإسناد.

أخرجه: النسائي من طريق ابن علية، عن يونس.

سنن أبي داود (3/ 83 ت محيي الدين عبد الحميد) :

2760 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌من ‌قتل ‌معاهدا ‌في ‌غير ‌كنهه حرم الله عليه الجنة

[سنن النسائي] (8/ 24) :

4747 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد، عن عيينة قال: أخبرني أبي قال: قال أبو بكرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌من ‌قتل ‌معاهدا ‌في ‌غير ‌كنهه حرم الله عليه الجنة.

مسند أحمد (34/ 12 ط الرسالة) :

20377 - حدثنا وكيع، وأبو عبد الرحمن، قالا: حدثنا عيينة، عن أبيه، عن أبي بكرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ‌من ‌قتل ‌معاهدا ‌في ‌غير ‌كنهه، حرم الله عليه الجنة ".

قال أبو عبد الرحمن: كنهه: حق

[مسند الدارمي - ت حسين أسد] (3/ 1627) :

2546 - أخبرنا عبد الله بن يزيد، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني، عن أبيه، عن أبي بكرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌من ‌قتل ‌معاهدا ‌في ‌غير ‌كنهه، حرم الله عليه الجنة

أحاديث ذات صلة