أنَّ الحَجَّاجَ دخَلَ على أسماءَ، فقال: إنَّ ابنَكِ ألحَدَ في هذا البَيْتِ، وإنَّ اللهَ أذاقَه مِن عذابٍ أليمٍ.
قالتْ: كذَبتَ! كان بَرًّا بوالدَتِه، صَوَّامًا قَوَّامًا، ولكنْ قد أخبَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سيَخرُجُ مِن ثَقيفٍ كَذَّابانِ؛ الآخَرُ منهما شَرٌّ مِن الأوَّلِ، وهو مُبيرٌ.
أخرجه أحمد (26967)، والطبراني (14/192) (14815)، والحاكم (8826) باختلاف يسير
أنَّ الحجاجَ بنَ يوسفَ دخلَ على أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ بعدما قَتَل ابنَها عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ فقال إنَّ ابنَكِ أَلحَدَ في هذا البيتِ وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أذاقَهُ من عذابٍ أليمٍ وفعلَ بهِ ما فعلَ فقالت كَذَبْتَ كان بَرًّا بالوالدينِ صوَّامًا قوَّامًا واللهِ لقد أخبرَنَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنهُ سيخرُجُ من ثقيفٍ كذَّابانِ الآخرُ منهما شرٌّ من الأولِ وهو مُبيرٌ الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 7/1490 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (26967) واللفظ له، والطبراني (14/192) (14815)، والحاكم (8826) باختلاف يسير وقَعَتِ الفِتنُ بعدَ مَوتِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واستحَرَّ القِتالُ بيْن بعضِ الصَّحابةِ، حتَّى كان عصْرُ بني أُميَّةَ، فظهَرَ الحَجَّاجُ بنُ يُوسفَ الثَّقفيُّ، فأعمَلَ سيفَهُ في النَّاسِ، وكانت على يدَيْه فِتنٌ كثيرةٌ، وهذا الحديثُ يُبيِّنُ جانِبًا مِن ذلك؛ حيثُ يَحكي أبو الصِّدِّيقِ النَّاجيُّ: "أنَّ الحَجَّاجَ بنَ يُوسفَ"، وكان حينئذٍ واليًا على الحِجازِ لعبْدِ الملِكِ بنِ مَرْوانَ، "دخَلَ على أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ بعْدَما قتَلَ ابْنَها عبدَ اللهِ بنَ الزُّبيرِ؛ فقال: إنَّ ابنَك ألْحَدَ في هذا البيتِ"، أي: أفسَدَ في البيتِ الحرامِ، "وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أذاقَهُ مِن عذابٍ أليمٍ" يُشِيرُ إلى قولِه تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] ، "وفعَلَ به ما فعَلَ"، أي: مِن القِتالِ فيه والخُروجِ على حُكَّامِ بني أُميَّةَ، "فقالت: كذبْتَ؛ كان بَرًّا بالوالدينِ"، أي: يُحسِنُ إليهما، "صوَّامًا قوَّامًا"، أي: مُجتهِدًا في العِباداتِ، كثيرَ الصَّومِ والصَّلاةِ، "واللهِ لقد أخبَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سيَخرُجُ مِن ثَقيفَ"، وثَقيفُ: قَبيلةٌ عربيَّةٌ تُقِيمُ منذُ ما قبْلَ الإسلامِ وإلى اليومِ في مَدينةِ الطَّائفِ وما حولَها، غربَ شِبْهِ الجزيرةِ العربيةِ، وهي إحدى قبائلِ قَيْسِ عَيْلانَ المعروفةِ بِالقبائلِ القَيسِيَّةِ، "كذَّابانِ" وقد خرَجَ الكذَّابُ الأوَّلُ المُختارُ الثَّقفيُّ، وادَّعى النُّبوَّةَ، وقد قُتِلَ، قال: "الآخِرُ منهما شَرٌّ مِن الأوَّلِ، وهو مُبيرٌ"، أي: مُهْلِكٌ يُسْرِفُ في إهلاكِ النَّاسِ ومُفْسِدٌ، مع اغتِرارِه باللهِ، وفي هذا تَعريضٌ بأنَّه هو المُبيرُ المقصودُ، وقد صرَّحَتْ له بذلك في رِواياتٍ أُخرى.
وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .
مسند أحمد - الرسالة (44/ 528) 26967 - حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا عوف، عن أبي الصديق الناجي، أن الحجاج بن يوسف دخل على أسماء بنت أبي بكر، بعدما قتل ابنها عبد الله بن الزبير، فقال: إن ابنك ألحد في هذا البيت، وإن الله عز وجل أذاقه من عذاب أليم، وفعل به وفعل، فقالت: كذبت، كان برا بالوالدين، صواما قواما، والله لقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنه سيخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما شر من الأول، وهو مبير "
المعجم الكبير (14/ 192) 14815- حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أحمد بن يونس ، قال : حدثنا [[أبو المحياة]] ، عن أبيه ، قال : قدمت مكة بعد ما صلب ، أو قتل ابن الزبير بثلاثة أيام ، فكلمت أمه أسماء بنت أبي بكر الحجاج، فقالت : أما آن لهذا الراكب أن ينزل ؟ قال : المنافق ، قالت : لا والله ما كان بمنافق ، فلقد كان صواما قواما ، قال : اسكتي فإنك عجوز قد خرفت ، قالت : ما خرفت منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : يخرج من ثقيف كذاب ومبير .
فأما الكذاب ، فقد رأيناه ، يعني : المختار ، وأما المبير فأنت.
المستدرك للحاكم - ط.
التأصيل (8/ 326) 8826 - فحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، ثنا روح بن عبادة، ثنا عوف، ثنا أبو الصديق، قال: لما ظفر الحجاج على ابن الزبير فقتله ومثل به، ثم دخل على أم عبد الله وهي أسماء بنت أبي بكر، فقالت: كيف تستأذن علي وقد قتلت ابني؟ فقال: إن ابنك ألحد في حرم الله، فقتلته ملحدا عاصيا حتى أذاقه الله عذابا أليما، وفعل به وفعل، فقالت: كذبت يا عدو الله وعدو المسلمين، والله لقد قتلته صواما قواما برا بوالديه، حافظا لهذا الدين، ولئن أفسدت عليه دنياه لقد أفسد عليك آخرتك، ولقد حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه يخرج من ثقيف كذابان الآخر منهما أشر من الأول، وهو المبير، وما هو إلا أنت يا حجاج