أنَّها كانتْ تحت عُبَيدِ اللهِ، وأنَّ رسولَ اللهِ تَزوَّجَها بالحَبَشةِ؛ زَوَّجَها إيَّاه النَّجاشيُّ، ومهَرَها أربعةَ آلافِ دِرهَمٍ، وبعَثَ بها مع شُرَحْبيلَ بنِ حَسَنةَ، وجَهازُها كلُّه مِن عندِ النَّجاشيِّ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - سفر الزوجات# نكاح - شرط الولي للنكاح# نكاح - الصداق# مناقب وفضائل - النجاشي وأصحابه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: أم حبيبة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2107)، والنسائي (3350)، وأحمد (27408) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّها كانت تحتَ عبيدِ اللَّهِ بنِ جحشٍ فماتَ بأرضِ الحبَشةِ فزوَّجَها النَّجاشيُّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأمْهرَها عنْهُ أربعةَ آلافٍ وبعثَ بِها إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ معَ شُرَحبيلَ ابنِ حسَنةَ الراوي : أم حبيبة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2107 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2107) واللفظ له، والنسائي (3350)، وأحمد (27408) باختلاف يسير في هذا الحَديثِ أنَّ أمَّ المؤمِنينَ أمَّ حَبيبةَ بنتَ أبي سُفْيانَ رضِيَ اللهُ عنهما- واسمُها رَمْلَة، وكانتْ مِن المهاجراتِ إلى أرضِ الحبَشةِ-: "أنَّها كانَت تحتَ عُبيدِ اللهِ بنِ جَحشٍ، فماتَ بأرضِ الحبَشةِ"، أي: كانَت زوجَتَه عِندَما هاجَرَا إلى الحبَشةِ، ثمَّ مرِضَ وماتَ عنها هناك، واشتُهِرَ في كُتبِ التَّاريخِ والسِّيَرِ أنَّه تنَصَّرَ وارتَدَّ عن الإسلامِ، لكنَّ هذا لمْ يَثبُتْ بخَبرٍ مَقبولٍ وإسنادٍ صحيحٍ، بل الذي ثبَتَ كما في صحيحِ ابنِ حِبَّانَ بإسنادٍ صحيحٍ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّها قالت: (هاجَرَ عُبَيدُ اللهِ بنُ جَحشٍ بأُمِّ حَبيبةَ بِنتِ أبي سُفيانَ وهي امرأتُه إلى أرضِ الحَبشةِ، فلمَّا قدِمَ أرضَ الحَبشةِ مرِضَ، فلمَّا حضَرَتْه الوفاةُ: أَوصَى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتزَوَّجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّ حَبيبةَ)، "فزوَّجَها النَّجاشيُّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، وأمهَرَها عنه"، أي: دفَع لها مَهرًا نِيابةً عن النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ فأُضِيفَ التزويجُ إليه، وكان رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بعَثَ عَمرَو بنَ أُميَّةَ الضمريَّ إلى الحَبشةِ؛ ليَخطُبَها له، وكان أبوها أبو سُفيانَ في ذلك الوقتِ كافرًا لا وِلايةَ له على مُسلِمةٍ، فزَوَّجَها النجاشيُّ؛ لأنَّ السُّلطانَ وليُّ مَن لا وليَّ لَه.

وقيل: إنَّ الذي وَلِي تزويجَها بالعقدِ عليها هو خالدُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ- ابنُ عَمِّ أبي سُفيانَ.

أمهَرَها النَّجاشيُّ "أربعةَ آلافٍ"، وفي روايةٍ: "أربعةَ آلافِ درهمٍ"، "وبعَث بها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم معَ شُرَحبيلَ ابنِ حسَنةَ"، أي أرسَلَها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في المدينةِ وكان ذلك سنَةَ سَبعٍ مِن الهجرةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ إكرامِ النَّجاشيِّ للمُسلِمينَ في الحبَشةِ.

أحاديث ذات صلة