- كنتُ جالسًا مع النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في المسجِدِ ورجُلٌ يُصلِّي ثُمَّ دعا: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ بأنَّ لكَ الحمدَ لَا إلهَ إلَّا أنتَ المنَّانُ ، بَديعُ السَّمواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قيُّومُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لقد دعا اللَّهَ باسمِهِ الأعظمِ الَّذي إذا دُعِيَ به أجابَ، وإذا سُئِلَ به أَعْطى.
أخرجه أبو داود (1495)، والترمذي (3544)، والنسائي (1300) باختلاف يسير
سَمِعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو وهو يقولُ: اللهم إني أسألُك بأني أشهدُ أنك أنت اللهُ لا إلَه إلا أنتَ الأحدُ الصمدُ الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكن له كُفُوًا أحدٌ.
قال فقال والذي نفسي بيدِه لقد سألَ اللهَ باسمِه الأعظمِ الذي إذا دُعيَ به أجابَ وإذا سُئِلَ به أعطى.
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 3475 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب التخريج : أخرجه أبو داود (1493) والترمذي (3475) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7666)، وابن ماجه (3857)، وأحمد (22965).
إذا دعا المسلِمُ ربَّه عزَّ وحلَّ فإنَّه يتَعرَّضُ لرَحمةِ اللهِ وعَظيمِ فضلِه؛ فدُعاءُ اللهِ والتَّوسُّلُ إليه هو السَّبيلُ لقضاءِ الحوائجِ.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "سَمِع رجلًا يَدْعو وهو يقولُ"، أي: في دُعائِه: "اللَّهمَّ"، أي: يا أللهُ، "إنِّي أسألُك، وأَدْعوك "بأنِّي أشهَدُ أنَّك أنتَ اللهُ لا إلهَ إلَّا أنت"، أي: أُقِرُّ بأنَّه لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا أنتَ "الأحَدُ"، أي: المنفرِدُ في ذاتِه وصِفاتِه، وأسمائِه وأفعالِه، لا مَثيلَ له ولا نَظيرَ؛ لأنَّه سبحانه الكامِلُ في جميعِ صفاتِه وأحكامِه، وهو "الصَّمدُ"، أي: الَّذي يَقصِدُه الخلائقُ في قَضاءِ حَوائجِهم وطلَبِ مَسائلِهم، أو الكامِلُ في أنواع الشَّرفِ والسِّيادةِ؛ فهو السيِّدُ الذي قد كَمَلَ في سُؤددِه والعظيمُ الذي قدْ كمَلَ في عَظمتِه، "لم يَلِدْ"، أي: لم يَكُنْ له ولَدٌ، "ولم يولَدْ"، أي: لم يَكُن سبحانه وتعالى مولودًا، فلم يَكُنْ له والِدانِ، "ولم يَكُنْ له كفُوًا أحَدٌ"، أي: ليس له شبيهٌ ولا مثيلٌ مِن مخلوقاتِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والَّذي نَفْسي بيدِه"، أي: أُقسِمُ باللهِ تعالى الَّذي نَفْسي وحَياتي بيَدِه وأمرِه، "لقد سأَل اللهَ"، أي: إنَّ هذا الرَّجلَ دعا اللهَ وتوسَّل إليه "باسمِه"، أي: باسمِ اللهِ "الأعظَمِ الَّذي إذا دُعي به"، أي: إذا نادَى العبدُ ربَّه واستَغاثَ باسمِه الأعظَمِ "أجابَ" اللهُ دُعاءَه، "وإذا سُئِل به"، أي: إذا طلَب العبدُ حاجةً مِن اللهِ مُتوسِّلًا باسمِه الأعظَمِ "أعطى"، أي: أعطاه اللهُ ما سأَل، وقضَى له حاجاتِه.
وقد اختُلِفَ في تَحديدِ اسمِ اللهِ الأعظمِ، ولعلَّ أقربَ الأقوالِ أنَّ اسمَ اللهِ الأعظمَ هو (الله)؛ لأنَّه الاسمُ الوحيدُ الذي يُوجَدُ في كلِّ النُّصوصِ التي جاءَ أنَّ اسمَ اللهِ الأعظمِ ورَدَ فيها، وأيضًا لأنَّه الاسمُ الجامعُ لِلهِ عزَّ وجلَّ الذي يَدلُّ على جَميعِ أسمائِه وصِفاتِه، وقِيلَ غيرُ ذلك.
وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ للهِ تعالى اسمًا أعْظمَ، وبيانُ فَضلِ الدُّعاءِ والتَّوسُّلِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ باسمِه الأعظمِ، وأنَّه إذا دُعي به أجابَ.
سنن أبي داود (1/ 554 ط مع عون المعبود) :
1495 - حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي، نا خلف بن خليفة ، عن حفص يعني ابن أخي أنس ، عن أنس أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا، ورجل يصلي، ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات، والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد دعا الله باسمه العظيم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى.
[سنن الترمذي] (5/ 550) :
3544 - حدثنا محمد بن أبي الثلج، - رجل من أهل بغداد أبو عبد الله صاحب أحمد بن حنبل - قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا سعيد بن زربي، عن عاصم الأحول، وثابت، عن أنس ، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد ورجل قد صلى وهو يدعو ويقول في دعائه: اللهم لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتدرون بم دعا الله؟ دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد روي من غير هذا الوجه عن أنس
[سنن النسائي] (3/ 86) :
1300 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن حفص ابن أخي أنس عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا - يعني - ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد وتشهد دعا، فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، إني أسألك.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "تدرون بما دعا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: "والذي نفسي بيده، لقد دعا باسمه العظيم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى".