مَن ستَرَ مُسلِمًا، ستَرَهُ اللهُ في الدُّنْيا والآخِرةِ، ومَن فكَّ عن مَكروبٍ، فكَّ اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يومِ القِيامةِ، ومَن كان في حاجةِ أخيهِ، كان اللهُ في حاجتِه.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# ستر العورة - وجوب سترها# بر وصلة - حق المسلم على المسلم# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: مسلمة بن مخلد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه ابن المقريء في ((معجمه)) (1308) واللفظ له، وأحمد (16959)، وعبد الرزاق (18936) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ، ومَن كانَ في حَاجَةِ أخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ، ومَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2442 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2580) باختلاف يسير بَنى الإسلامُ مُجتمَعَ المسلمين على أساسٍ مَتينٍ منَ الأُخوَّةِ والتَّآزُرِ فيما بيْنهم، فقال اللهُ تعالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما يَنْبغي أنْ يكونَ عليه المُسلِمُ تُجاهَ أخيهِ المسلمِ، فيُبيِّنُ أنَّ المسلِمَ -سواءٌ كان حرًّا أو عبْدًا، بالغًا أو غيرَ بالِغٍ- أخُو المسلِمِ في الإسلامِ، لا يَقومُ بظُلمِه؛ فإنَّ اللهَ سُبحانه حرَّمَ قَليلَ الظُّلمِ وكَثيرَه، وفي الوقتِ نفْسِه لا يَترُكُه إلى الظُّلمِ دونَ أنْ يُعِينَه، ولا يَترُكُه مع مَن يُؤذِيه دونَ أنْ يَحمِيَه قدْرَ استطاعتِه.

ويُخبِرُ أنَّ مَن سَعَى في قَضاءِ حاجةِ أخيه المسلمِ، أعانَهُ اللهُ تعالَى وسَهَّل عليه قَضاءَ حاجتِه.

ومَن ساعَدَ مُسلِمًا في كُربةٍ نزَلَت به مِن كُرُباتِ الدُّنيا، أي: في غمٍّ يُؤثِّرُ في نفْسِه، أو في مُصيبَةٍ مِن مَصائبِ الدُّنيا حتَّى يَزولَ غَمُّه ومُصِيبتُه؛ أزالَ اللهُ عنه مُصيبةً وهَوْلًا مِن أهْوالِ يومِ القيامةِ.

ومَن اطَّلَع مِن أخِيه على عَوْرَةٍ أو زَلَّةٍ، فسَتَره ولم يَفْضَحْه، سَتَره اللهُ يومَ القيامةِ.

ولا يَعني هذا أنْ يَسكُتَ عن مَعصيةٍ إنْ رآهُ مُتلبِّسًا بها، بلْ يَجِبُ عليه نُصْحُه والإنكارُ عليه بما شُرِعَ مِن وَسائلِ الإنكارِ حتَّى يَنتهِيَ عن مَعصيتِه، فهذا مِن النَّصيحةِ الواجبةِ.

أحاديث ذات صلة