ألَا إنَّ دِيَةَ الخطأِ شِبهِ العَمدِ ما كان بالسَّوطِ أَوِ العَصا مِئةٌ مِنَ الإِبِلِ، مِنها أربعونَ في بُطونِها أولادُها.
أخرجه أبو داود (4588)، والنسائي (4791)، وابن ماجه (2627) باختلاف يسير
من حَملَ علينا السِّلاحَ فليسَ منَّا ولا رَصدَ بطريقٍ ومَن قتلَ على غيرِ ذلِكَ فَهوَ شبهُ العمدِ وعقلُهُ مغلَّظٌ ولا يُقتَلُ صاحبُهُ وَهوَ كالشَّهرِ الحرامِ للحُرمةِ والجوارِ الراوي : [جد عمرو بن شعيب] المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 11/27 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6742) واللفظ له، وأبو داود (4565) مختصرا مع زيادة في آخره.
عظَّمَتِ الشَّريعةُ مِن شأْنِ الدِّماءِ، وهي أوَّلُ ما يُقْضَى فيه بَينَ الخلائقِ يومَ القيامةِ، وقدْ توعَّدَ اللهُ سُبحانَه وتَعالى مَن يَقتُلُ مُؤمنًا بِغيرِ حَقٍّ؛ ولَمَّا كان لِحُرمةِ الدِّماءِ هذا الشَّأنُ العظيمُ، حذَّرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَمْلِ السِّلاحِ على المُسلِمينَ؛ لِإخافِتهم ونَهْبِهم وفِتْنتِهم؛ فقال: "مَن حمَلَ علينا السِّلاحَ فليس مِنَّا"، أي: مَن سَلَّ السِّلاحَ لِإدخالِ الرَّوعِ والخَوفِ على المُسلِمينَ، فَليس ممَّنِ اهتدَى بهَدْيِنا وطَريقتِنا واتَّبعَ سُنَّتَنا، "ولا رصَدَ بطَريقٍ"، أي: لا يَصِحُّ التَّرصُّدُ للإنسانِ في الطَّريقِ بقَصدِ التَّرقُّبِ له وقَتْلِه، "ومَن قُتِلَ على غَيرِ ذلك فهو شِبْهُ العَمْدِ"، أي: مَن قُتِلَ على غَيرِ ضَغينةٍ، وحَمْلِ سِلاحٍ، وترقُّبٍ بالطَّريقِ؛ فهو شِبْهُ العمْدِ، "وعقْلُه مُغلَّظٌ"، أي: تُدفَعُ دِيَتُه مُغلَّظةً مِثْلَ العمْدِ مائة مِنَ الإبِلِ، "ولا يُقتَلُ صاحِبُه"، أي: لا يُقتَلُ القاتلُ في جِنايةِ شِبْهِ العمْدِ، وإنَّما تُدفَعُ الدِّيةُ، وفي هذه الحالةِ تَتحمَّلُ العاقِلةُ مِن أقاربِ القاتِلِ دَفْعَ العَقلِ والدِّيةِ، والعَقْلُ: هو مِقْدارُ ما يُدْفَعُ مِن الأموالِ عِوضًا عَن الجنايةِ على النَّفْسِ أو على أيِّ جُزءٍ من الجِسْمِ، والقَتْلُ العَمْدُ: هو الَّذي يَقْصِدُ به القاتِلُ إتلافَ نَفْسِ المقتولِ، ويَستَخدِمُ أداةً تَقتُلُ في العادَةِ، وأمَّا قَتْلُ شِبْهِ العَمْدِ: فهو أنْ يَضْرِبَ الجاني القَتيلَ بشَيءٍ لا يَقتُلُ عادةً مع عَدَمِ قَصْدِه القَتْلَ؛ كأنْ يَضْرِبَه بعصًا أو سَوطٍ، أو بِحَجَرٍ صَغيرٍ، فيُخطِئَ فيُصيبَه، فيَموتَ بسبَبِه، "وهو كالشَّهرِ الحرامِ؛ للحُرمةِ والجوارِ"، أي: هذا القَتْلُ مُغلَّظُ الحُرمةِ كحُرمةِ الشَّهرِ الحرامِ الَّذي يُنْهَى فيه عن التَّعدِّي والظُّلمِ والقِتالِ، والأشهرُ الحُرمُ هي: ذو العقدةِ، وذُو الحجَّةِ، والمُحرَّمُ، ورجَبُ.
[سنن أبي داود] (4/ 195) 4588- حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد المعنى، قالا: حدثنا حماد، عن خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال مسدد- خطب يوم الفتح- ثم اتفقا- فقال: ((ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية من دم أو مال تذكر وتدعى تحت قدمي، إلا ما كان من سقاية الحاج، وسدانة البيت)) ثم قال: (( ألا إن دية الخطإ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل: منها أربعون في بطونها أولادها))
[سنن النسائي] (8/ 40) 4791- أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا شعبة، عن أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قتيل الخطإ شبه العمد بالسوط أو العصا، مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها))
[سنن ابن ماجه] (2/ 877) 2627- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا شعبة، عن أيوب قال: سمعت القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قتيل الخطأ شبه العمد، قتيل السوط والعصا، مائة من الإبل، أربعون منها خلفة، في بطونها أولادها)) حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه