وسُئلَ عنِ اللُّقَطةِ، فقال: ما كان منها في طَريقِ المِيتاءِ أوِ القَريةِ الجامعةِ، فعَرِّفْها سَنةً، فإنْ جاءَ طالِبُها، فادفَعْها إليه، وإنْ لم يأتِ، فهي لكَ، وما كان في الخَرابِ، ففيها وفي الرِّكازِ الخُمُسُ، والطريقُ المِيتاءُ: هي المَسلوكةُ التي يَأْتيها الناسُ.

الدلالات الموضوعية:# لقطة - أحكام اللقطة# خراج - الركاز وما فيه# لقطة - من عرف اللقطة ولم يدفعها إلى السلطان# لقطة - اللقطة التي تؤخذ ولا تعرف# زكاة - زكاة المعادن والركاز
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:سنده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1710)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (1736)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1983) وذكروا في أوله زيادة.

الشرح والتوضيح

أنَّهُ سُئِلَ عنِ الثَّمرِ المعلَّقِ فقالَ من أصابَ بِفيهِ من ذي حاجةٍ غيرَ متَّخذٍ خُبْنةً فلا شيءَ علَيهِ ومن خرجَ بشيءٍ منهُ فعَليهِ غرامةُ مثليهِ والعُقوبَةُ ومن سرقَ منهُ شيئًا بعدَ أن يُؤْويَهُ الجَرينُ فبلغَ ثمنَ المِجنِّ فعلَيهِ القَطع وذَكَرَ في ضالَّةِ الإبلِ والغنمِ كما ذَكَرَهُ غيرُهُ قالَ وسُئِلَ عنِ اللُّقطةِ فقالَ ما كانَ منها في طريقِ الميتاءِ أوِ القَريةِ الجامعةِ فعرِّفها سَنةً فإن جاءَ طالبُها فادفَعها إليهِ وإن لم يأتِ فَهيَ لَكَ، وما كانَ في الخَرابِ يعني فَفيها وفي الرِّكازِ الخمُسُ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1710 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1710) واللفظ له، والترمذي (1289)، والنسائي (4958) مختصراً كان الصَّحابةُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَستَفْتونَه في أمورِ دينِهم فيُفْتيهم، وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنهما: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "سُئِل عن الثَّمَرِ المعلَّقِ"، أي: المتدلِّي مِن الشَّجَرِ والنَّخيلِ، "فقال: مَن أصابَ بفيه مِن ذي حاجةٍ"، أي: مَن أكَل بفَمِه لِسَدِّ حاجتِه مِن الجوعِ "غيرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً"، أي: ولم يُخبِّئْ في خُبنَةِ ثوبِه شيئًا، والخُبنَةُ: هي الجيبُ الَّذي يَكونُ في الثَّوبِ، "فلا شيءَ عليه"، أي: لا إثمَ ولا عُقوبةَ علَيه، وقد قيل: إنَّ هذا يَكونُ في مَكانٍ عُرِف فيه المُسامَحةُ في ذلك، قال: "ومَن خرَج بشيءٍ مِنه"، أي: الثَّمَرِ "فعَلَيه غَرامةُ مِثلَيه"، أي: يَدفَعُ ضِعْفَي ما أخَذ، قيل: إنَّ هذا كان أوَّلَ الإسلامِ، ثمَّ صار الأمرُ أن يَدفَعَ ما أخَذ فقَط، قال: "والعقوبةُ"، أي: يُعاقِبُه القاضي حسَبَ ما يَرى، "ومَن سرَق منه شيئًا بعدَ أن يُؤوِيَه الجَرِينُ"، أي: مَن أخَذ مِن الثَّمرِ شيئًا بعدَ أن يَتِمَّ وَضعُه وتخزينُه في الجَرينِ، والجَرينُ: موضعٌ تُجفَّفُ فيه الثِّمارُ أو تُخزَنُ، "فبَلَغ ثَمَنَ المِجَنِّ"، أي: فبلَغَت قيمةُ ما أخَذه كثَمَنِ المِجَنِّ، والمِجنُّ: هو ما يَستَتِرُ به المُحارِبُ مِن التُّرسِ وغَيرِه، وكانت قيمتُه رُبعَ دينارٍ، "فعَلَيه القطعُ"، أي: تُقطَعُ يَدُه، "وذَكَر"، أي: راوي الحديثِ "في ضالَّةِ الإبِلِ والغنَمِ كما ذَكَره غيرُه"، أي: مِن الرُّواةِ، حيث قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: إنَّها لك أو لأخيك أو للذِّئبِ إن ترَكتَها، وفي روايةٍ أخرى قال في ضالَّةِ الشَّاءِ: "فاجمَعْها حتَّى يأتيَها باغيها"، أي: حُكْم الشَّاةِ الَّتي تَضيع مِن صاحبِها أن يَجمَعَها، أي: يَأخُذَها ويضُمَّها معَ غنَمِه، حتَّى يأتِيَها باغيها، أي: صاحِبُها الَّذي ضاعَت منه.

قال عبدُ اللهِ رَضِي اللهُ عَنه: "وسُئِلَ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "عن اللُّقَطةِ"، واللُّقَطةُ: مِقدارُ ما يَجِدُه أحَدُهم مِن مالٍ ضائعٍ في الطَّريقِ لا يُعرَفُ له صاحِبٌ، فقال: "ما كان مِنها في طَريقِ الْمِيتَاءِ"، أي: ما سقَط في الطَّريقِ العامِّ الَّذي يَسلُكُه النَّاسُ، "أو القريةِ الجامعةِ"، أي: العامِرَةِ بالسُّكَّانِ، "فعَرِّفْها سنَةً"، أي: أبلِغِ النَّاسَ وعَرِّفْهم بأنَّك وجَدتَ لُقَطةً، "فإن جاء طالِبُها"، أي: صاحِبُها الَّذي يُدْلي بأوصافِها ويَعرِفُها جيِّدًا؛ "فادفَعْها إليه"، أي: رُدَّ اللُّقَطةَ إليه، "وإن لَم يَأتِ"، أي: صاحِبُها؛ "فهي لك"، أي: لِمَن وجَدها، "وما كان في الخرابِ"، أي: الأماكِنِ المهمَلةِ وليس بها عِمْرانٌ وليست لِذي صاحِبٍ، والَّتي ربَّما يُلْقي فيها النَّاسُ المهمَلاتِ وغيرَها، "ففيها"، أي: اللُّقطَةِ، "الخُمسُ"، والخُمسُ: ما يَخرُجُ للهِ عزَّ وجلَّ، ويُصرَفُ في مَصارِفِه المعروفةِ، "وفي الرِّكازِ الخُمسُ"، والرِّكازُ: هو المالُ والكُنوزُ المدفونةُ في الأرضِ، والمرادُ: أنَّ ما يوجَدُ مِن مالٍ ظاهرٍ أو مدفونٍ في هذه الأراضي الَّتي لا يُعرَفُ أصحابُها، فإنَّه يُخرِجُ منه خُمسَه، ثمَّ يكون الباقي له.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 136) 1710 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه [ص:137] القطع وذكر في ضالة الإبل والغنم كما ذكره غيره، قال: وسئل عن اللقطة، فقال: ما كان منها في طريق الميتاء أو القرية الجامعة فعرفها سنة، فإن جاء طالبها فادفعها إليه، وإن لم يأت فهي لك، وما كان في الخراب يعني ففيها وفي الركاز الخمس.

الكنى والأسماء للدولابي (3/ 990) 1736 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا محمد بن سويد العبدي، قال: حدثنا أبو المحل خداش بن عياش العبدي قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب فقال: ما كان في طريق ميتاء أو قرية مسكونة فعرفه سنة فإن وجدت باغيه وإلا فهو لك، وما كان في غير طريق ميتاء ولا في قرية مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس حدثني عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي، عن أبي المحجل، فقال: روى عنه الثوري، وجرير، وأبو إسحاق الفزاري، وشريك، ما قالوا إلا خيرا ، قلت: أي شيء اسمه، قال: لا أدري .

وسمعت غير أبي، يقول: اسمه الردين بن مخلد .

وحدثني عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي، يقول: عاصم الجحدري كنيته أبو محسر

المعجم الأوسط (2/ 279) 1983 - حدثنا أحمد بن عمرو قال: نا يحيى بن درست قال: نا محمد بن ثابت قال: نا يعقوب بن عطاء بن أبي رباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ضالة الإبل؟ فقال: دعها، معها الحذاء والسقاء، تأكل من الشجر، وتشرب من الماء، حتى يأخذها ربها .

فقيل له: ضالة الغنم؟ فقال: لك أو لأخيك، أو للذئب .

فقيل: يا رسول الله، حريسة الجبل؟ فقال: غرمها ومثله معه، وجلدات نكالا، فإن آواها المراح فما بلغ ثمن المجن ففيه القطع .

قالوا: يا رسول الله، والثمر المعلق؟ قال: غرمه، ومثله معه، وجلدات نكالا، فإذا آواها الجرين، فما بلغ ثمن المجن [ص:280] ففيه القطع .

قالوا: يا رسول الله، فاللقطة توجد، فقال: ما كان في قرية مسكونة أو طريق ميتاء فعرفه سنة، فإن وجدت وإلا فاستمتع بها .

قيل: يا رسول الله، فالركاز؟ قال: في الركاز الخمس

لم يرو هذا الحديث عن يعقوب بن عطاء إلا محمد بن ثابت وعبد العزيز بن مسلم القسملي

أحاديث ذات صلة