{فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] قال: يومُ القِيامةِ.

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# تفسير آيات - سورة المعارج# إيمان - اليوم الآخر# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: عكرمة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات.

بيانات التخريج:

أخرجه والطبري في ((التفسير)) (3322)، وابن أبي الدنيا في ((الأهوال)) (30)، والطبري في ((التفسير)) (23/ 601) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

ما مِن رجلٍ لا يُؤدِّي زكاةَ مالِه إلَّا جاء يومَ القيامةِ شُجاعًا من نارٍ ، فيُكْوَى بِها جبهتُه وجنبُه و ظهرُه ( في يَوْمٍ كانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) ، حتَّى يُقضَى بينَ النَّاسِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 754 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11621) باختلاف يسير، وأحمد (7720) مطولاً باختلاف يسير الزَّكاةُ رُكنٌ من أرْكانِ الإسلامِ، تُؤخَذُ منَ الأغْنياءِ؛ فتُرَدَّ على الفُقَراءِ، وإذا تَهاوَنَ شخْصٌ في أداءِ هذا الرُّكنِ العَظيمِ، فإنَّ عِقابَهُ عندَ اللهِ شَديدٌ.

وفي هذا الحديثِ بيانُ ذلك، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما مِنْ رَجُلٍ لا يُؤَدِّي زكاةَ مالِهِ"، أي: مَنْ أعطاهُ اللهُ مالًا بَلَغَ النِّصابَ الشَّرعيَّ الَّذي تَجبُ فيه الزَّكاةُ فلَم يُخرِجْ زَكاتَهُ، "إلَّا جُعِلَ يومَ القيامَةِ شُجاعًا من نارٍ"، أي: صُوِّرَ له مالُهُ الَّذي بَخِلَ به، ولَم يُؤدِّ زكاتَهُ بصورةِ ثُعبانٍ سامٍّ، أبيضَ الرَّأسِ، وهو مِن أخطَرِ الثَّعابينِ؛ لأنَّه كُلَّما كَثُرَ سُمُّ الثُّعبانِ ابْيَضَّ رأسُه، "فيُكْوَى بها"، أي بهذِهِ النارِ التي على صُورَةِ هذا الثُّعبانِ، "جَبهتُهُ وجَنبُهُ وظَهرُهُ" وهو تَصْديقٌ لقولِهِ تعالى: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} [التوبة: 35] "في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ" هذا يومُ القِيامَةِ، جَعَلَهُ اللهُ تَعالى على الكافِرينَ مِقدارَ خَمْسينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فيَظَلُّ طُولَ هذه المُدَّةِ يُعذَّبُ "حتى يُقْضَى بين الناسِ"، أي: حتى تَتمَّ مُحاسَبَتُهُم على أعمالِهِم، ويَفْرُغَ اللَّهُ تعالى من الحُكْمِ بين الناسِ في عَرَصَاتِ القِيامَةِ، فيَعرِفُ مانِعُ الزَّكاةِ مَصيرَهُ وجَزاءَه بعدَ هذا العذابِ، إمَّا أنْ يَرحمَهُ اللهُ فيُدخِلَهُ الجنَّةَ بفَضْلِه، وإمَّا أنْ يمْكُثَ في عذابِ النارِ جزاءً عادِلًا على سُوءِ عَمَلِهِ( ).

أحاديث ذات صلة