إنَّا صَحِبْنا أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتعَلَّمْنا منهُم، وإنَّهم حدَّثونا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: صُوموا لِرُؤيتِه، وأفْطِروا لِرُؤيتِه، فإنْ أُغمِيَ عليكم فعُدُّوا ثَلاثينَ، فإنْ شهِدَ ذَوا عَدْلٍ، فصُوموا وأفْطِروا وانْسُكوا.
أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (2193) واللفظ له، والنسائي (2116)، وأحمد (18895) باختلاف يسير.
جعل اللهُ الأهلَّةَ مواقيتَ للناسِ ، فصوموا لرؤيتِه ، وأَفطِروا لرؤيتِه ، فإن غُمَّ عليكم فعُدُّوا ثلاثين يومًا الراوي : عبدالله بن عمر وطلق بن علي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3093 خلاصة حكم المحدث : صحيح جعَل اللهُ عزَّ وجلَّ رُؤيةَ الهلالِ إيذانًا ببِدايةِ كلِّ شَهرٍ، وميقاتًا للنَّاسِ؛ حيث تترتَّبُ على تلك الرُّؤيةِ نُسُكٌ ومَشاعِرُ وفَرائضُ جَليلةٌ.
وفي هذا الحديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "جعَل اللهُ الأهِلَّةَ مواقيتَ للنَّاسِ"، أي: علاماتٍ لبداياتِ الأوقاتِ ونهاياتِها، وبها يُحسَبُ العامُ الهِجريُّ للمسلِمينَ، "فصوموا لرُؤيتِه" أي: ابْدَؤوا واشْرَعوا في صومِ رَمضانَ عندَ رُؤيةِ هِلالِ شهرِ رَمضانَ، "وأَفطِروا لرُؤيتِه" أي: وَيَنتهي الصَّومُ عندَ رُؤيةِ هِلالِ شوَّالٍ، "فإنْ غُمَّ عليكم" أي: منَعَت رؤيتَه غَيْمٌ وسُحبٌ، فلَم يُستَطَعْ معها تَحديدُ مَبدَأِ الشَّهرِ، "فعُدوا ثلاثينَ يومًا"، أي: فأَكمِلوا عِدَّةَ شَعبانَ ثلاثينَ يومًا؛ إذِ الأصلُ بقاءُ الشهرِ، وهذا يُتَّبعُ أيضا في كُلِّ شُهورِ السَّنَةِ، وإنَّما خُصَّ رَمضانُ بالذِّكرِ لِمَا يختَصُّ به مِن فريضةِ الصَّومِ .