كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد نَهانا أنْ نَستدبِرَ القِبلةَ أو نَستقبِلَها بفُروجِنا إذا أهرَقْنا الماءَ، ثُمَّ قد رَأَيتُه قبلَ مَوتِه بعامٍ يَبولُ مُستقبِلَ القِبلةِ.
أخرجه الدارقطني (162)، وابن الجارود (34)، والحاكم (552) واللفظ لهم جميعا، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6597) باختلاف يسير.
نهَى نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن نستقبلَ القبلةَ ببولٍ فرأيتُه قبلَ أن يقبضَ بعامٍ يستقبلُها الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 13 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (13) واللفظ له، والترمذي (9)، وابن ماجه (325) بيتُ اللهِ الحَرَامِ هو القِبْلَةُ وجِهَةُ المسلِمينَ في الصَّلاةِ؛ يتَّجِهُون إليها مِن كلِّ مكانٍ، وهذا مِن تعظِيمِ اللهِ لها؛ ولهذا شَرَعَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم آدابًا للقِبْلَةِ تَكريمًا لها وتشريفًا.
وفي هذا الحديثِ بعضُ الآدابِ الخَاصَّةِ بالقِبْلَةِ، حيثُ يقولُ جابِرُ بنْ عبدِ الله رضِيَ اللهُ عنهما: نهَى نَبِيُّ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أن نَستقبِلَ القِبْلَة بِبَوْلٍ، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَهى المسلِمَ وهو يَبُولُ أن يتَّجِه بجَسَدِه نحوَ القِبْلَةِ؛ صِيانَةً لها عَن المواجَهَة بالنَّجَاسَةِ، وإكرَامًا لها.
ولا يَقتَصِرُ الأمْرُ على البَوْلِ فحَسْبُ، بل نُهي عن استقبالها بالغَائِطِ أيضًا، كما جاء في أحاديثَ أخرَى أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لا تَستقبِلُوا القِبلَةَ بغَائِطٍ ولا بولٍ».
ثمَّ يقولُ جابِرٌ رضِيَ اللهُ عنه: فرَأيتُه قبل أن يُقبَضَ بعامٍ يستَقْبِلُها، أي: إنَّه رأَى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَستَقِبلُ القِبلَةَ وهو يَبولُ قبلَ وفَاته بعامٍ، وهذا إشارةٌ منه رضِيَ اللهُ عنه إلى نَسْخِ حُكمِ النَّهيِ.
قيل: وفي الاحتِجاجِ بهذا الحَديثِ على نَسْخِ النَّهيِ عن استقبالِ القِبلةِ بالبولِ نظرٌ؛ إذ يَحتمِلُ أنَّ فِعلَه صلَّى الله عليه وسلَّمَ إنَّما كان لعُذرٍ، ويَحتمِلُ أنَّه كان في بُنيانٍ، أو لوجودِ ما يَسترُه، وأنَّ النَّهي مُختَصٌّ بالفضاءِ كالصحراء، وقد كان المعهودُ في حالِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم التَّسَتُّرَ في قضَاء الحاجَةِ ممَّا يقوِّي أنَّه ربَّما كان في بُنْيانٍ.
.
سنن الدارقطني (1/ 93) :
162 - نا يعقوب بن إبراهيم البزاز ، نا محمد بن شوكر ، نا يعقوب بن إبراهيم ، ح وحدثنا أبو بكر النيسابوري ، حدثنا أبو الأزهر ، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، نا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني أبان بن صالح ، عن مجاهد ، عن جابر ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا الماء ، ثم قد رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة.
كلهم ثقات ، وقال ابن شوكر: أن يستقبل القبلة أو يستدبرها
المنتقى - ابن الجارود (ص20 ت الحويني) :
34 - حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ، قال: ثنا يعقوب، يعني ابن إبراهيم بن سعد ، قال: حدثني أبي ، عن ابن إسحاق ، قال: حدثني أبان بن صالح ، عن مجاهد بن جبر ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا الماء.
ثم قال: قد رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة.
المستدرك على الصحيحين (1/ 257) :
552 - حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا محمد بن رافع، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعيد، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن مجاهد، عن جابر ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا الماء، ثم رأيناه قبل موته وهو يبول مستقبل القبلة
شرح معاني الآثار (4/ 234) :
6597 - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: ثنا أبان بن صالح، عن مجاهد بن جبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا أن نستقبل القبلة ونستدبرها بفروجنا للبول ، ثم رأيته قبل موته بعام ، يبول مستقبل القبلة