عَقْلُ شِبهِ العَمدِ مُغلَّظٌ مِثلُ قَتلِ العَمدِ، ولا يُقتَلُ صاحبُه.

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - ما لا قود فيه# ديات وقصاص - العاقلة وما تحمله# ديات وقصاص - دية قتل الخطأ شبه العمد
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4565)، وأحمد (6718) مطولاً

الشرح والتوضيح

من حَملَ علينا السِّلاحَ فليسَ منَّا ولا رَصدَ بطريقٍ ومَن قتلَ على غيرِ ذلِكَ فَهوَ شبهُ العمدِ وعقلُهُ مغلَّظٌ ولا يُقتَلُ صاحبُهُ وَهوَ كالشَّهرِ الحرامِ للحُرمةِ والجوارِ الراوي : [جد عمرو بن شعيب] المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 11/27 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6742) واللفظ له، وأبو داود (4565) مختصرا مع زيادة في آخره.

عظَّمَتِ الشَّريعةُ مِن شأْنِ الدِّماءِ، وهي أوَّلُ ما يُقْضَى فيه بَينَ الخلائقِ يومَ القيامةِ، وقدْ توعَّدَ اللهُ سُبحانَه وتَعالى مَن يَقتُلُ مُؤمنًا بِغيرِ حَقٍّ؛ ولَمَّا كان لِحُرمةِ الدِّماءِ هذا الشَّأنُ العظيمُ، حذَّرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَمْلِ السِّلاحِ على المُسلِمينَ؛ لِإخافِتهم ونَهْبِهم وفِتْنتِهم؛ فقال: "مَن حمَلَ علينا السِّلاحَ فليس مِنَّا"، أي: مَن سَلَّ السِّلاحَ لِإدخالِ الرَّوعِ والخَوفِ على المُسلِمينَ، فَليس ممَّنِ اهتدَى بهَدْيِنا وطَريقتِنا واتَّبعَ سُنَّتَنا، "ولا رصَدَ بطَريقٍ"، أي: لا يَصِحُّ التَّرصُّدُ للإنسانِ في الطَّريقِ بقَصدِ التَّرقُّبِ له وقَتْلِه، "ومَن قُتِلَ على غَيرِ ذلك فهو شِبْهُ العَمْدِ"، أي: مَن قُتِلَ على غَيرِ ضَغينةٍ، وحَمْلِ سِلاحٍ، وترقُّبٍ بالطَّريقِ؛ فهو شِبْهُ العمْدِ، "وعقْلُه مُغلَّظٌ"، أي: تُدفَعُ دِيَتُه مُغلَّظةً مِثْلَ العمْدِ مائة مِنَ الإبِلِ، "ولا يُقتَلُ صاحِبُه"، أي: لا يُقتَلُ القاتلُ في جِنايةِ شِبْهِ العمْدِ، وإنَّما تُدفَعُ الدِّيةُ، وفي هذه الحالةِ تَتحمَّلُ العاقِلةُ مِن أقاربِ القاتِلِ دَفْعَ العَقلِ والدِّيةِ، والعَقْلُ: هو مِقْدارُ ما يُدْفَعُ مِن الأموالِ عِوضًا عَن الجنايةِ على النَّفْسِ أو على أيِّ جُزءٍ من الجِسْمِ، والقَتْلُ العَمْدُ: هو الَّذي يَقْصِدُ به القاتِلُ إتلافَ نَفْسِ المقتولِ، ويَستَخدِمُ أداةً تَقتُلُ في العادَةِ، وأمَّا قَتْلُ شِبْهِ العَمْدِ: فهو أنْ يَضْرِبَ الجاني القَتيلَ بشَيءٍ لا يَقتُلُ عادةً مع عَدَمِ قَصْدِه القَتْلَ؛ كأنْ يَضْرِبَه بعصًا أو سَوطٍ، أو بِحَجَرٍ صَغيرٍ، فيُخطِئَ فيُصيبَه، فيَموتَ بسبَبِه، "وهو كالشَّهرِ الحرامِ؛ للحُرمةِ والجوارِ"، أي: هذا القَتْلُ مُغلَّظُ الحُرمةِ كحُرمةِ الشَّهرِ الحرامِ الَّذي يُنْهَى فيه عن التَّعدِّي والظُّلمِ والقِتالِ، والأشهرُ الحُرمُ هي: ذو العقدةِ، وذُو الحجَّةِ، والمُحرَّمُ، ورجَبُ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 314 ط مع عون المعبود) ‌4565- حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا محمد بن بكار بن بلال العاملي، أنا محمد يعني ابن راشد، عن سليمان يعني ابن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه)) قال: وزادنا خليل، عن ابن راشد، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس فتكون دماء في عميا في غير ضغينة ولا حمل سلاح

[مسند أحمد] (11/ 327 ط الرسالة) ((‌6718- حدثنا أبو النضر وعبد الصمد، قالا: حدثنا محمد، حدثنا سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد، ولا يقتل صاحبه، وذلك أن ينزو الشيطان بين الناس))، قال أبو النضر: (( فيكون رميا في عميا، في غير فتنة ولا حمل سلاح)) ))

أحاديث ذات صلة