- أتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بِمِنًى، وساقَ الحديثَ وقال فيه: ووقَّتَ لأهلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ ؛ أنْ يُهِلُّوا مِنها، وذاتَ عِرْقٍ لأهلِ العِراقِ.
أخرجه الدارقطني (2502)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1257)، واللفظ لهما، وأبو داود (1742) مختصرا.
أنَّ رَجُلًا قَامَ في المَسْجِدِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مِن أيْنَ تَأْمُرُنَا أنْ نُهِلَّ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُهِلُّ أهْلُ المَدِينَةِ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ، ويُهِلُّ أهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الجُحْفَةِ، ويُهِلُّ أهْلُ نَجْدٍ مِن قَرْنٍ.
وقالَ ابنُ عُمَرَ: ويَزْعُمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: ويُهِلُّ أهْلُ اليَمَنِ مِن يَلَمْلَمَ.
وكانَ ابنُ عُمَرَ يقولُ: لَمْ أفْقَهْ هذِه مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 133 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1182) باختلاف يسير للحجِّ مَواقيتُ مكانيَّةٌ يُحرِمُ منها الحاجُّ، وله أحكامٌ جاء تَفصيلُها في سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا قامَ في المَسجِدِ النَّبويِّ، فسَأَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أيْنَ تَأمُرُنا أنْ نُهِلَّ؟ أي: نَبدَأَ التَّلبيةَ والإهلالَ، هو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ بنِيَّةِ الإحرامِ بالحجِّ أو العُمرةِ.فأمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالإهلالِ لأهلِ المَدينةِ مِن ذي الحُلَيفةِ، وهو: مَوضِعٌ خارِجَ المدينةِ في طَريقِ مكَّةَ، وهو مِيقاتُ أهلِ المدينةِ وبيْنه وبيْن مَكَّةَ (420كم)؛ فهو أبعدُ المواقيتِ عنها.
ولأهلِ الشَّامِ ولِمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن الجُحْفةِ، وتقَعُ بيْن مَكَّةَ والمَدينةِ، وتَبعُدُ عن مَكَّةَ (190 كم) تَقريبًا، وهي قَريةٌ بالقُربِ مِن رَابِغَ.
ولأهلِ نَجْدٍ ولمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن قَرْنٍ، أي: مِن قَرْنِ المنازلِ، ويُسمَّى الآنَ السَّيلَ الكَبيرَ، ومَوقِعُه شَمالَ مَدينةِ الطائفِ، ويَبعُدُ عنها (55 كم)، ويَبعُدُ عن مكَّةَ المُكرَّمةِ (75 كم)، ونَجْدٌ: هي أرضٌ بيْن الحِجازِ والعراقِ، ونجْدٌ الآنَ تُمثِّلُ قلْبَ الجَزيرةِ العربيَّةِ، تَتوسَّطُها مَدينةُ الرِّياضِ عاصمةُ المَملكةِ العَربيَّةِ السُّعوديةِ، وتَشمَلُ أقاليمَ كثيرةً؛ منها: القَصيمُ، وسديرُ، والأفلاجُ، واليَمامةُ، والوشمُ، وغيرُها.ثمَّ أخبَرَ ابنُ عمَرَ أنَّه لم يَعلَمْ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه أمَرَ بأنْ يُهِلَّ أهلُ اليمَنِ مَن يَلَمْلَمَ، وهو جبَلٌ في جَنوبِ مكَّةَ، ويَبعُدُ عنها (85 كم) جنوبًا.وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم على تَبليغِ حَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على وَجْهِ الذي قال، حتَّى وإنْ لم يَفهَموا بَعضَه.
سنن الدارقطني (3/ 254) :
2502 - نا أبو بكر الشافعي ، نا محمد بن غالب ، نا أبو معمر ، ثنا عبد الوارث ، ثنا عتبة بن عبد الملك السهمي ، حدثني زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو السهمي ، حدثني الحارث بن عمرو ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمنى ، وساق الحديث وقال فيه: ووقت لأهل اليمن يلملم أن يهلوا منها ، وذات عرق لأهل العراق
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (2/ 456) :
1257 - حدثنا الحسن بن علي، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا عتبة بن عبد الله السهمي، أن زرارة بن الحارث بن عمرو السهمي حدثه أن الحارث بن عمرو رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى وبعرفات وقد أطاف به الناس، فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجه مبارك، فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، فقال: اللهم اغفر لنا ، ثم درت فقلت: يا رسول الله استغفر لي، فقال: اللهم اغفر لنا ، ثم قال: أيها الناس، أي يوم هذا؟ وأي شهر هذا؟ فإن دماءكم وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، وبلدكم هذا، وشهركم هذا، اللهم هل بلغت؟ وليبلغ الشاهد الغائب ، وأمر بالصدقة فقال: تصدقوا، فإني لا أدري لعلكم لا تروني بعد يومكم هذا ، ووقت لأهل اليمن يلملم أن يهلوا منها، وذات عرق لأهل العراق، أو لأهل الشرق، فسأله رجل عن العتير، فقال: من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، وفي الغنم أضحيتها ، قال: وقال بأصبع كفه اليمنى فقبضها، كأنه يعقد عشرة ثم عطف الإبهام على المفصل الإصبع الوسطى، ومد أصبعه السبابة، وعطف طرفها يسرا يسرا
سنن أبي داود (2/ 144) :
1742 - حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عتبة بن عبد الملك السهمي، حدثني زرارة بن كريم، أن الحارث بن عمرو السهمي ، حدثه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمنى أو بعرفات وقد أطاف به الناس قال: فتجيء الأعراب فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجه مبارك قال: ووقت ذات عرق لأهل العراق