أُرسِلَتِ الخَيلُ زَمَنَ الحَجَّاجِ والحَكَمِ بنِ أيُّوبَ على البَصْرةِ، فأتَيْنا الرِّهانَ، فلمَّا جاءَتِ الخَيلُ قُلنا: لو مِلْنا إلى أنسِ بنِ مالكٍ فسَأَلْناه: أكانوا يُراهِنونَ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: فمِلْنا إليه وهو في قَصْرِه بالزَّاويةِ، فقُلنا: يا أبا حَمزةَ، أكُنتُم تُراهِنونَ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُراهِنُ؟ قال: نَعم، واللهِ لقد راهَنَ على فَرَسٍ له يُقالُ له: سَبْخةُ، فجاءَتْ سابِقةً، فهَشَّ لذلك وأعجَبَه.

الدلالات الموضوعية:# خيل - الرهان بالخيل# خيل - السبق بين الخيل# خيل - أحكام الخيل# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# خيل - خيل النبي
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: أبو لبيد لمازة بن زبار
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (4824)، وأحمد (13689)، والدارمي (2474) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن موسى بنِ عُبيدٍ قال أصبحتُ في الحِجرِ بعدما صلَّينا الغداةَ فلما أسفَرْنا إذا فينا عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُما فجعل يستقرئُنا رجلًا رجلًا يقول أين صليتَ يا فلانُ قال يقول هاهنا حتى أتى عليَّ فقال أين صليتَ يا ابنَ عُبيدٍ فقلتُ هاهنا قال بخٍ بخٍ ما نعلم صلاةً أفضلَ عند اللهِ من صلاةِ الصبحِ جماعةً يومَ الجمُعةِ فسألوه فقالوا يا أبا عبدِ الرَّحمنِ أكنتم تُراهنونَ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال نعم لقد راهن على فرسٍ يُقالُ له سَبحةُ فجاءت سابقةً الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 5/337 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البيهقي (20269) في هذا الحَديثِ يقولُ التابعيُّ موسى بنُ عُبَيدٍ: "أصبَحْتُ في الحِجْرِ" وهو: الحائِطُ المُستَديرُ إلى جانِبِ الكعبةِ، "بعدَما صَلَّينا الغَداةَ" وهي صَلاةُ الصُّبحِ، "فلما أسْفَرْنا"، أي: أضاءَ النَّهارُ، "إذا فينا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما فجَعَلَ يَستَقْرِئُنا"، أي: يَسأَلُنا "رَجُلًا رَجُلًا يقولُ: أين صَلَّيتَ يا فُلانُ؟ قال: يقول: هاهنا" ويُشيرُ الشَّخصُ المَسْؤولُ إلى المَكانِ الذي صلَّى فيه "حتى أَتَى عَلَيَّ، فقال: أين صَلَّيتَ يا ابنَ عُبَيدٍ؟ فقُلتُ: هاهنا، قال: بَخٍ بَخٍ" وهي كَلِمَةٌ تُقالُ عندَ المدحِ والرِّضا بالشَّيءِ، وتُكرَّرُ لِلمُبالغةِ، "ما نعلَمُ صَلاةً أفضَلَ عندَ اللهِ من صَلاةِ الصُّبحِ جَماعَةً يومَ الجُمُعةِ"؛ وذلك لأنَّها أفضَلُ الخَمسِ صَلَواتٍ، ويومُ الجُمُعةِ أفضَلُ الأيامِ، والجَماعَةُ أفضَلُ من الصَّلاةِ فردًا، وهذه أفضلِيَّةٌ مُطلَقةٌ، فتُفيدُ أنَّها أفضَلُ من كُلِّ فريضةٍ، "فسأَلوه فقالوا: يا أبا عبدِ الرحمنِ أكُنتُم تُراهِنون على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟" والمُراهَنَةُ هي المُسابَقَةُ على أنْ يكونَ للفائِزِ جائِزَةٌ معلومَةٌ أو قدْرٌ معلومٌ من المالِ، "قال: نَعَمْ، لقد راهَنَ"، أي: سابَقَ "على فَرَسٍ، يُقالُ له: سُبحَةُ"، أي: اسْمُه سُبحَةُ، من قولِهم: فَرَسٌ سَبَّاحٌ: إذا كان حَسَنَ مَدِّ اليديْنِ في الجَرْيِ، "فجاءَت سابِقَةً"، أي: رابِحَةً للسِّباقِ، سابِقَةً غيرَها من الخَيلِ، وفي روايةِ أحمدَ من حَديثِ أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فَبُهِشَ لذلك وأعْجَبَه"، أي: فَرِحَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لرِبحِ فَرَسِه السِّباقَ، فقد رَخَّصَ الشَّرعُ في السِّباقِ في الخَيلِ، والإِبِلِ، ورَمْيِ السِّهامِ، وأخذِ المالِ علَيها؛ لأنَّها عُدَّةُ القِتالِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى، وفيها تَرْغيبٌ في الجِهادِ، وليس فيها المُراهَنَةُ على الأُمورِ المُحرَّمةِ.

وفي الحديثِ: بيانُ فَضيلةِ صَلاةِ الفَجرِ جَماعَةً صَباحَ يومِ الجُمُعةِ .

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (معتمد) (5/ 544)

4824- حدثنا علي بن عبد الله بن مبشر , حدثنا أحمد بن سنان , حدثنا يزيد بن هارون , حدثنا سعيد بن زيد , حدثنا الزبير بن الخريت , حدثنا أبو لبيد لمازة بن زبار قال : أرسلت الخيل زمن الحجاج والحكم بن أيوب على البصرة فأتينا الرهان , فلما جاءت الخيل قلنا : لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه أكانوا يراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فملنا إليه وهو في قصره بالزاوية , فقلنا : يا أبا حمزة أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , أو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن ؟ قال : نعم والله لقد راهن على فرس له يقال له : سبحة فجاءت سابقة فبهش لذلك وأعجبه.

مسند أحمد مخرجا (21/ 256) 13689 - حدثنا عفان، حدثنا سعيد بن زيد، قال: حدثني الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد ، قال: أرسلت الخيل زمن الحجاج، والحكم بن أيوب أمير على البصرة، قال: فأتينا الرهان، فلما جاءت الخيل، قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه، أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأتيناه وهو في قصره في الزاوية، فسألناه، فقلنا: يا أبا حمزة، أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن؟ قال: " نعم والله، لقد راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس له، يقال له: سبحة، فسبق الناس، فانتشى لذلك وأعجبه "

سنن الدارمي (3/ 1576) 2474 - أخبرنا عفان، حدثنا سعيد بن زيد، حدثني الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد ، قال: " أجريت الخيل في زمن الحجاج - والحكم بن أيوب على البصرة - فأتينا الرهان، فلما جاءت الخيل، قال: قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك فسألناه: أكانوا يراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، قال: فأتيناه وهو في قصره في الزاوية.

فسألناه فقلنا له: يا أبا حمزة أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يراهن؟ قال: نعم، لقد راهن والله على فرس له يقال له سبحة، فسبق الناس، فأنهش لذلك، وأعجبه قال عبد الله: أنهشه: يعني: أعجبه

أحاديث ذات صلة