لا أعرِفَنَّ أحَدًا منَ المُؤمِنِينَ مات إلَّا آذَنتُموني للصَّلاةِ عليه، فإنَّ صلاتي عليهم رحمةٌ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - التعرض لنفحات رحمة الله# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# صلاة الجنازة - فضل الصلاة على الجنازة# جنائز وموت - الإذن بالجنازة
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: يزيد بن ثابت
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (76) واللفظ له، والنسائي (2022)، وابن ماجه (1528) بنحوه.

الشرح والتوضيح

خرَجنا معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليْهِ وسلَّمَ فلمَّا وردَ البقيعَ , فإذا هوَ بقبرٍ جديدٍ فسألَ عنْهُ فقالوا فلانةُ قالَ فعرفَها , وقالَ ألاَ آذنتُموني بِها قالوا كنتَ قائلاً صائمًا فَكرِهنا أن نؤذيَكَ قالَ فلاَ تفعلوا لاَ أعرفنَّ ما ماتَ منْكم ميِّتٌ ما كنتُ بينَ أظْهرِكُم , إلاَّ آذنتُموني بِهِ فإنَّ صلاتي عليْهِ لَهُ رحمةٌ , ثمَّ أتى القبرَ فصفَفْنا خلفَهُ فَكبَّرَ عليْهِ أربعًا.

الراوي : يزيد بن ثابت المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1248 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2022)، وابن ماجه (1528) واللفظ له، وأحمد (19470).

صَلاةُ الجِنازةِ مِن حُقوقِ الميِّتِ المُسلِمِ على المُسلمينَ، وفيها الدُّعاءُ للميِّتِ والاستغفارُ له وطلَبُ الرَّحمةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ يَزيدُ بنُ ثابتٍ أخو زَيدِ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ رضِيَ اللهُ عنهما: "خرَجْنا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا ورَدَ البقيعَ" وهو مكانُ مَقبرةِ أهلِ المدينةِ على الجِهَةِ الشَّرقيَّةِ من المسجِدِ النَّبويِّ، "فإذا هو بقَبرٍ جديدٍ"، أي: لم يَشهَدْ دفنَه، "فسأَلَ عنه"، أي: عن صاحبِه ووَقتِ دَفنِه، فقال مَن معه مِن الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم: "فُلانةُ"، أي: سَمَّوها له، قال يَزيدُ: "فعرَفَها"، أي: علِمَها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وقال: ألَا آذنْتُموني بها"، أي: أعلَمْتُموني بخَبرِ موتِها، "قالوا: كنْتَ قائلًا"، مِن: القَيلولةِ، أي: كنتَ نائمًا نصفَ النَّهارِ، "صائمًا، فكرِهْنا أنْ نُؤذِيَك"، أي: نُؤذِيَك بإيقاظِك من النَّومِ وأنت صائمٌ أيضًا، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فلا تَفْعَلوا"، أي: لا تَعودوا لمثلِ هذا؛ "لا أعرِفَنَّ ما مات منكم ميِّتٌ"، أي: يُريدُ تأكيدَ النَّهيِ عن العَودِ إلى مثلِه، والتَّأكيدَ على إعلامِه في كلِّ حالٍ "ما كنتُ بين أظْهُرِكم"، أي: وأنا حَيٌّ بينكم، "إلَّا آذنْتُموني به"، أي: أعلَمْتُموني به؛ "فإنَّ صَلاتي عليه له رَحمةٌ"، أي: وذلك لِمَا في صَلاتِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الميِّتِ من رَحمةٍ تبلُغُه إيَّاه، "ثمَّ أتى القبرَ، فصَفَفْنا خلفَه، فكبَّرَ عليه أربعًا"، أي: صَلَّى على الميِّتةِ عند القبرِ وصَفَّ أصحابُه خلفَه.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ صَلاةِ الجنازةِ على القبرِ لمَن لم يُدرِكُها في المسجِدِ.

وفيه: بيانُ عَظيمِ رحمتِه صلَّى الله عليه وسلَّم وشَفقتِه على أُمَّتِه.

أحاديث ذات صلة