كنتُ غلامًا لا أَعقِلُ صلاةَ أَبي، فحدَّثَني وائلُ بنُ علقمةَ، عن أَبي وائلِ بنِ حُجْرٍ، قال: صلَّيتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فكان إذا كبَّرَ رفَع يدَيْه، قال: ثمَّ الْتحَفَ، ثمَّ أخَذَ شمالَه بيمينِه، وأدخَلَ يدَيْه في ثوبِه، قال: فإذا أراد أنْ يَركَعَ أخرَجَ يدَيْه، ثمَّ رفَعَهما، وإذا أراد أنْ يَرفَعَ رأسَه مِن الرُّكوعِ رفَع يدَيْه، ثمَّ سجَد ووضَعَ وجْهَه بينَ كَفَّيْه، وإذا رفَع رأسَه مِن السُّجودِ أيضًا رفَع يدَيْه، حتى فرَغ مِن صلاتِه.
قال محمَّدٌ: فذكَرتُ ذلك للحسنِ بنِ أبي الحسنِ، فقال: هي صلاةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فعَلَه مَن فعَلَه، وترَكَه مَن ترَكَه.
قال أبو داودَ: روى هذا الحديثَ همَّامٌ عن ابنِ جُحادةَ، لم يذكُرِ الرفعَ مع الرفعِ مِن السُّجودِ.
أخرجه أبو داود (723)، وابن حبان (1862)، والطبراني (61) ( 22 /28) بلفظه، وأصل الحديث في مسلم (401)
عن وائلِ بنِ حُجرٍ قالَ : قلتُ : لأنظرنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ كيفَ يصلِّي فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فاستَقبلَ القبلةَ فكبَّرَ فرفعَ يدَيهِ حتَّى حاذَتا بأُذنَيهِ ثمَّ أخذَ شمالَهُ بيمينِهِ فلمَّا أرادَ أن يركعَ رفعَهما مثلَ ذلِك قالَ ثمَّ جلسَ فافترشَ رجلَهُ اليُسرَى ووضعَ يدَهُ اليُسرَى علَى فخِذِهِ اليُسرَى وحدَّ مِرفقَهُ الأيمنَ علَى فخِذِهِ اليُمنَى وقبضَ ثِنتَينِ وحلَّقَ حلقةً ورأيتُهُ يقولُ هَكذا وحلَّقَ بِشرٌ الإبهامَ والوُسطَى وأشارَ بالسَّبَّابةِ الراوي : وائل بن حجر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 957 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (726) بلفظه، والنسائي (1265)، وأحمد (18850) باختلاف يسير، وأصل الحديث أخرجه مسلم (401) كَانَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم يَتَتبَّعُونَ بِنَظراتِهم حركاتِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم وأفعالِه؛ ليتعلَّموا مِنْهُ دِينَهم.
ومن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ أنَّ وائِلَ بنَ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه قَالَ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم كَيْفَ يُصَلِّي، وَهذا تَرَقُّبٌ مِنْهُ لِيَحْفَظَ عن رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم حركاتِه فِي الصَّلَاةِ وكيف تكونُ، فقام رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، أي: قَامَ لِلصَّلاةِ، فاستَقْبَلَ القِبلَةَ، أي: توجَّه إِلَى القِبلَةِ، فكبَّرَ فرَفَع يدَيْه حَتَّى حاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، أي: فَلَمَّا أراد التَّكبِيرَ رَفَع يدَيْه حَتَّى تساوَتْ مَعَ أُذُنَيْهِ فِي الارتفاعِ، ثُمَّ أخَذَ شِمالَه بيَمِينِه، أي: فَلَمَّا كَانَ فِي وُقوفِه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم لِلصَّلاةِ بَعْدَ تكبيرةِ الإحرامِ وضَع كَفَّ يدِه اليُمْنَى على كفِّ يدِه اليُسْرَى على صَدْرِه ، فَلَمَّا أراد أن يَركَعَ رَفَعَهُما مِثلَ ذَلِكَ، أي: رَفَع يَدَيْه عِنْدَ التكبيرِ للرُّكوعِ مِثْلَ رَفعِ يَدَيْهِ فِي تكبيرةِ الإحرامِ.
قَالَ وائِلٌ رضِيَ اللهُ عنه: ثُمَّ جَلَس فافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، أي: ثُمَّ لَمَّا جلَس النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم للتشهُّدِ جلَس على باطِنِ رِجلِه اليُسْرَى، ووَضَع يدَه اليُسْرَى، أي: كَفَّ يدِه اليُسْرَى، على فَخِذِه اليُسْرَى، وحَدَّ مِرْفَقَه الأيمَنَ على فَخِذِه اليُمْنَى، أي: رَفَعَه عَن فَخذِه، والحدُّ المنعُ والفَصلُ بيْنَ الشَّيْئينِ، أي: فَصلَ بين مِرفَقِه وَجَنْبِه ومَنَع أنْ يَلتَصِقَا في حالةِ استعلائِهما على الفخِذِ، ولأنَّ في ذلكَ تَوجِيهًا لأَصَابِعِ يَديهِ إلى القِبْلَةِ، و"المِرفَقُ": المِفصَلُ الَّذِي فِي مُنتَصَفِ الذِّراعِ، وقَبَضَ ثِنْتَيْنِ، أي: قَبَص إصْبَعَيْنِ مِن أصابعِ يدِه اليُمْنَى وهُما الخِنْصِرُ والبِنْصِرُ، وحلَّق حَلْقَةً، أي: صَنَع حَلْقَةً بإِصْبَعَيْهِ الإبهامِ والوُسطَى، يَقُولُ وائِلٌ: ورَأَيْتُه يَقُولُ هَكَذَا، أي: ورَأَيْتُه بَعْدَ تحليقِه للإبهامِ والوُسطَى يُشِيرُ بإِصْبَعِ السَّبَّابةِ، وبِشْرٌ هذا هُوَ ابنُ المُفَضَّلِ- أحدُ رواةِ الحَدِيثِ- يَصِفُ فِعلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فِي التَّحلِيقِ والإشارةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ صِفةِ صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
سنن أبي داود (1/ 263 ط مع عون المعبود) :
723 - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي، ثنا عبد الوارث بن سعيد ، ثنا محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر ، قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة، عن أبي وائل بن حجر ، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا كبر رفع يديه، قال: ثم التحف، ثم أخذ شماله بيمينه، وأدخل يديه في ثوبه، قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ثم سجد ووضع وجهه بين كفيه، وإذا رفع رأسه من السجود أيضا رفع يديه حتى فرغ من صلاته.
قال محمد : فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن، فقال: هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعله من فعله، وتركه من تركه، قال أبو داود : روى هذا الحديث همام، عن ابن جحادة، لم يذكر الرفع مع الرفع من السجود.
صحيح ابن حبان - الرسالة (5/ 173) 1862 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا محمد بن جحادة، قال: حدثنا عبد الجبار بن وائل بن حجر ، قال: "كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة
عن وائل بن حجر قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا دخل في الصف، رفع يديه وكبر، ثم التحف فأدخل يده في ثوبه، فأخذ شماله بيمينه، فإذا أراد أن يركع، أخرج يديه، ورفعهما، وكبر، ثم ركع، فإذا رفع رأسه من الركوع، رفع يديه، فكبر، فسجد، ثم وضع وجهه بين كفيه - قال ابن جحادة: فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن فقال: هي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعله من فعله، وتركه من تركه.
[المعجم الكبير – للطبراني] (22/ 28) :
61 - حدثنا حفص بن عمر بن الصباح، ثنا أبو عمر المقعد، ح وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن عبيد بن حساب قالا: ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل قال: كنت غلاما لا أعقل صلاة أبي فحدثني علقمة بن وائل، عن أبي وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا كبر رفع يديه، ثم التحف فأخذ يمينه بشماله، وأدخل يديه في ثوبه، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه، ثم سجد ووضع جبهته بين كفيه، فإذا رفع رأسه من السجود رفع يديه حتى فرغ من صلاته
[صحيح مسلم] (1/ 301 ) :
54 - (401) حدثنا زهير بن حرب.
حدثنا عفان.
حدثنا همام.
حدثنا محمد بن جحادة.
حدثني عبد الجبار بن وائل عن علقمة ابن وائل، ومولى لهم؛ أنهما حدثاه عن أبيه، وائل بن حجر ؛ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة.
كبر (وصف همام حيال أذنيه) ثم التحف بثوبه.
ثم وضع يده اليمنى على اليسرى.
فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب.
ثم رفعهما.
ثم كبر فركع.
فلما قال "سمع الله لمن حمده" رفع يديه.
فلما سجد، سجد بين كفيه.