قُلتُ: لأنظُرَنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيف يُصلِّي، فنظَرتُ إليه فوصَفَ، قال: ثمَّ قعَد وافترَشَ رِجلَه اليُسرى، ووضَع كَفَّه اليُسرى على فَخِذِه ورُكبتِه اليُسرى، وجعَلَ حدَّ مِرفَقِه الأيمَنِ على فَخِذِه اليُمنى، ثمَّ قبَض اثنتينِ مِن أصابعِه وحلَّق حلْقةً، ثمَّ رفَع إصبَعَه فرأَيتُه يُحرِّكُها يدْعو بها.
أخرجه النسائي (889) واللفظ له، وأبو داود (726)، وأحمد (18850) باختلاف يسير، وأصل الحديث أخرجه مسلم (401)أخرجه النسائي (889) واللفظ له، وأبو داود (726)، وأحمد (18850) باختلاف يسير، وأصل الحديث أخرجه مسلم (401)
عن وائلِ بنِ حُجرٍ قالَ : قلتُ : لأنظرنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ كيفَ يصلِّي فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فاستَقبلَ القبلةَ فكبَّرَ فرفعَ يدَيهِ حتَّى حاذَتا بأُذنَيهِ ثمَّ أخذَ شمالَهُ بيمينِهِ فلمَّا أرادَ أن يركعَ رفعَهما مثلَ ذلِك قالَ ثمَّ جلسَ فافترشَ رجلَهُ اليُسرَى ووضعَ يدَهُ اليُسرَى علَى فخِذِهِ اليُسرَى وحدَّ مِرفقَهُ الأيمنَ علَى فخِذِهِ اليُمنَى وقبضَ ثِنتَينِ وحلَّقَ حلقةً ورأيتُهُ يقولُ هَكذا وحلَّقَ بِشرٌ الإبهامَ والوُسطَى وأشارَ بالسَّبَّابةِ الراوي : وائل بن حجر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 957 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (726) بلفظه، والنسائي (1265)، وأحمد (18850) باختلاف يسير، وأصل الحديث أخرجه مسلم (401) كَانَ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم يَتَتبَّعُونَ بِنَظراتِهم حركاتِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم وأفعالِه؛ ليتعلَّموا مِنْهُ دِينَهم.
ومن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ أنَّ وائِلَ بنَ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه قَالَ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم كَيْفَ يُصَلِّي، وَهذا تَرَقُّبٌ مِنْهُ لِيَحْفَظَ عن رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم حركاتِه فِي الصَّلَاةِ وكيف تكونُ، فقام رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، أي: قَامَ لِلصَّلاةِ، فاستَقْبَلَ القِبلَةَ، أي: توجَّه إِلَى القِبلَةِ، فكبَّرَ فرَفَع يدَيْه حَتَّى حاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، أي: فَلَمَّا أراد التَّكبِيرَ رَفَع يدَيْه حَتَّى تساوَتْ مَعَ أُذُنَيْهِ فِي الارتفاعِ، ثُمَّ أخَذَ شِمالَه بيَمِينِه، أي: فَلَمَّا كَانَ فِي وُقوفِه صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم لِلصَّلاةِ بَعْدَ تكبيرةِ الإحرامِ وضَع كَفَّ يدِه اليُمْنَى على كفِّ يدِه اليُسْرَى على صَدْرِه ، فَلَمَّا أراد أن يَركَعَ رَفَعَهُما مِثلَ ذَلِكَ، أي: رَفَع يَدَيْه عِنْدَ التكبيرِ للرُّكوعِ مِثْلَ رَفعِ يَدَيْهِ فِي تكبيرةِ الإحرامِ.
قَالَ وائِلٌ رضِيَ اللهُ عنه: ثُمَّ جَلَس فافْتَرَشَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، أي: ثُمَّ لَمَّا جلَس النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم للتشهُّدِ جلَس على باطِنِ رِجلِه اليُسْرَى، ووَضَع يدَه اليُسْرَى، أي: كَفَّ يدِه اليُسْرَى، على فَخِذِه اليُسْرَى، وحَدَّ مِرْفَقَه الأيمَنَ على فَخِذِه اليُمْنَى، أي: رَفَعَه عَن فَخذِه، والحدُّ المنعُ والفَصلُ بيْنَ الشَّيْئينِ، أي: فَصلَ بين مِرفَقِه وَجَنْبِه ومَنَع أنْ يَلتَصِقَا في حالةِ استعلائِهما على الفخِذِ، ولأنَّ في ذلكَ تَوجِيهًا لأَصَابِعِ يَديهِ إلى القِبْلَةِ، و"المِرفَقُ": المِفصَلُ الَّذِي فِي مُنتَصَفِ الذِّراعِ، وقَبَضَ ثِنْتَيْنِ، أي: قَبَص إصْبَعَيْنِ مِن أصابعِ يدِه اليُمْنَى وهُما الخِنْصِرُ والبِنْصِرُ، وحلَّق حَلْقَةً، أي: صَنَع حَلْقَةً بإِصْبَعَيْهِ الإبهامِ والوُسطَى، يَقُولُ وائِلٌ: ورَأَيْتُه يَقُولُ هَكَذَا، أي: ورَأَيْتُه بَعْدَ تحليقِه للإبهامِ والوُسطَى يُشِيرُ بإِصْبَعِ السَّبَّابةِ، وبِشْرٌ هذا هُوَ ابنُ المُفَضَّلِ- أحدُ رواةِ الحَدِيثِ- يَصِفُ فِعلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فِي التَّحلِيقِ والإشارةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ صِفةِ صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
سنن النسائي (2/ 211) :
889 - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن زائدة قال: حدثنا عاصم بن كليب قال: حدثني أبي أن وائل بن حجر أخبره قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، فنظرت إليه، فقام فكبر، ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه، ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد، فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها.
قال: ووضع يديه على ركبتيه، ثم لما رفع رأسه رفع يديه مثلها، ثم سجد، فجعل كفيه بحذاء أذنيه، ثم قعد وافترش رجله اليسرى، ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها.
سنن أبي داود (1/ 264 ط مع عون المعبود) :
726 - حدثنا مسدد، نا بشر بن المفضل ، عن عاصم بن كليب، عن أبيه ، عن وائل بن حجر ، قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي؟ قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة فكبر، فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، ثم وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك، فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين، وحلق حلقة، ورأيته يقول هكذا، وحلق بشر الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة.
[مسند أحمد] (31/ 142 ط الرسالة) :
18850 - حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر الحضرمي ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: لأنظرن كيف يصلي.
قال: فاستقبل القبلة، فكبر، ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه قال: ثم أخذ شماله بيمينه.
قال: فلما أراد أن يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، فلما سجد وضع يديه من وجهه، بذلك الموضع، فلما قعد افترش رجله اليسرى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع حد مرفقه على فخذه اليمنى، وعقد ثلاثين، وحلق واحدة، وأشار بإصبعه السبابة .
[صحيح مسلم] (1/ 301 ) :
54 - (401) حدثنا زهير بن حرب.
حدثنا عفان.
حدثنا همام.
حدثنا محمد بن جحادة.
حدثني عبد الجبار بن وائل عن علقمة ابن وائل، ومولى لهم؛ أنهما حدثاه عن أبيه، وائل بن حجر ؛ أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين دخل في الصلاة.
كبر (وصف همام حيال أذنيه) ثم التحف بثوبه.
ثم وضع يده اليمنى على اليسرى.
فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب.
ثم رفعهما.
ثم كبر فركع.
فلما قال "سمع الله لمن حمده" رفع يديه.
فلما سجد، سجد بين كفيه.