أنَّ هَزَّالًا أمَرَ ماعِزَ بنَ مالكٍ أنْ يأتيَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فيُخبِرَه.

الدلالات الموضوعية:# حدود - الحث على إقامة الحدود# حدود - حد الزنا# حدود - حد الرجم# حدود - إقامة الحدود في الحضر والسفر
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: هزال بن يزيد الأسلمي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (7239)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (22/ 201) (530)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (568) بنحوه تامًا.

الشرح والتوضيح

عن هزَّالٍ أنَّه أمر ماعزًا الأسلميَّ أن يأتيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُخبِرَه بحدثِه ، فأتاه ماعزٌ فأخبره بحدثِه فأعرض عنه مِرارًا وهو يُردِّدُ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فبعث إلى قومِه فقال : أبه جِنَّةٌ ؟ فقالوا : لا ، فسأل عنه : أثيِّبٌ أم بِكرٌ ؟ قالوا : ثيِّبٌ ، فأمر به فرُجِم ، ثمَّ قال : يا هزَّالُ لو سترتَه بردائِك كان خيرًا لك الراوي : هزال بن يزيد الأسلمي المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 23/125 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (7239)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (22/ 201) (530)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (568) بنحوه.

الزِّنا مِن أَعظَمِ الجَرائمِ الأخلاقيَّةِ التي يَرتكِبُها الإنْسانُ، وهو مِن كَبائرِ الذُّنوبِ في الإسْلامِ؛ لأنَّ فيها انتِهاكًا للأَعْراضِ، وحَدُّ الزِّنا وعُقوبتُه أَليمةٌ، وقد تَذْهبُ بالنَّفْسِ؛ إذا كان الزَّاني مُتزَوِّجًا، أو ممَّن سَبَقَ لهم الزَّواجُ، ويُقالُ له: مُحصَنٌ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ هَزَّالُ بنُ يَزيدَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه أَمَرَ ماعِزًا الأَسْلَميَّ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يأْتيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُخبِرَه بحادِثتِه، وهي وُقوعُه في الزِّنا وهو مُحصَنٌ، ليَرى ويَحْكُمَ في أَمرِه وعُقوبتِه، فأَتى ماعِزٌ رَضيَ اللهُ عنه رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَخبَرَه بحادِثتِه، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعرِضُ عنه، حتى تَكرَّرَ الإخْبارُ مِن ماعِزٍ والإعْراضُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد فُسِّرَ إعْراضُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه زِيادةٌ في التَّبيُّنِ والاستِثْباتِ، وقيلَ: إنَّها شَرطٌ في صِحَّةِ الإقْرارِ بالزِّنا حتى لا يَجِبَ الحُكمُ إلَّا بها، فسَأَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قومَ ماعزٍ عن كَونِه مجنونًا، فنَفَوا عنه الجُنونَ، وهذا أيضًا مِن بابِ دَرْءِ الحُدودِ بالشُّبُهاتِ، فلمَّا أنْ ثَبَتَ على ماعِزٍ حَدُّ الزِّنا سأَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كَونِه بِكْرًا -وهو: الذي لم يَسْبِقْ له الزَّواجُ-، أو ثَيِّبًا -وهو: الذي سَبَقَ له الزَّواجُ-، والفَرْقُ بيْنَهما أنَّ البِكْرَ يُحَدُّ مِئةَ جَلْدةٍ، أمَّا الثَّيِّبُ فعلَيه الرَّجْمُ، وهو: الرَّمْيُ والقَذْفُ بالحِجارةِ حتى المَوتِ؛ فأَخبَرَه ماعِزٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه ثَيِّبٌ، فأَمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برَجْمِه، ثُمَّ قالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهَزَّالٍ: "يا هَزَّالُ، لو سَتَرْتَه برِدائِك كان خَيرًا لك"، وهَزَّالٌ هو الذي قد أَمَرَه أنْ يأْتيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَعْترِفَ عندَه بما وَقَعَ منه، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا القَولَ مُبَيِّنًا له أنَّ سَترَه علَيه كان أَفْضَلَ وأَولى به، وإذا كان سَترُ المُسلِمِ على المُسلِمِ مَنْدوبًا إليه مَرْغوبًا فيه فسَتْرُ المَرْءِ على نَفْسِه أَولى به، وعلَيه التَّوبةُ ممَّا وَقَعَ فيه.وفي الحديثِ: أنْ يَستُرَ الرَّجُلُ على أَخيه مَعصيتَه، وأنْ يأْمُرَه بالتَّوبةِ فيما بيْنَه وبيْنَ اللهِ عزَّ وجلَّ.وفيه: أنَّ سَتْرَ المُسلِمِ على نَفْسِه ما وقَعَ فيه مِن الكَبائرِ المُوجِبةِ للحُدودِ، والتَّوبةَ منها، والنَّدَمَ علَيها، والإقْلاعَ عنها؛ أَولى به مِن الإقْرارِ بذلك على نفْسِه.

الأصول والأحكام

السنن الكبرى للنسائي (6/ 463) 7238 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يحيى، عن يزيد بن نعيم، عن جده هزال ، أنه كان أمر ماعزا أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيخبره بحديثه فأتى ماعز، فأخبره فأعرض عنه وهو يردد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى قومه فسألهم أبه جنون؟ قالوا: لا فسأل عنه أثيب أم بكر، قالوا: ثيب، فأمر به فرجم ثم قال: يا هزال، لو سترته كان خيرا لك

المعجم الكبير للطبراني (22/ 201) 530 - حدثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن جده أنه: قال لماعز بن مالك: اذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بحديثك فأتاه فأخبره فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم مرارا، فجعل يردد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى قومه، فقال: أبه جنون ، قالوا: لا، قال: أبكر أم ثيب؟ ، قالوا: بل ثيب، قال: فأمر به فرجم، قال: ويحك يا هزال لو سترته بردائك كان خيرا لك

الكنى والأسماء للدولابي (1/ 320) 568 - وقال:، ثنا أبو أسامة بشر بن الفضل بصري سكن مصر يحدث عن عكرمة بن عمار قال:، ثنا يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي عن جده هزال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا هزال، أما إنك لو سترته بردائك لكان خيرا لك قالها مرتين أو ثلاثا - يعني ماعزا.

وقال عمر بن عبد العزيز بن مقلاص: سمعت أحمد بن صالح قال: فاتني أبو أسامة بن الفضل لم أسمع منه، فلما قدمت أخبروني به، فسألت عنه يحيى بن حسان، فقال يحيى: إنه ينبغي أن تسأل أبا أسامة عني، وليس ينبغي أن أسأل أنا عن أبي أسامة

أحاديث ذات صلة