كان مُسَيلِمةُ كتَبَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: وقد حدَّثَني محمَّدُ بنُ إسحاقَ عن شيخٍ مِن أشجَعَ يُقالُ له: سعدُ بنُ طارقٍ، عن سلمةَ بنِ نُعيمِ بنِ مسعودٍ الأشجعيِّ، عن أبيه نُعيمٍ، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لهما حينَ [قرَأَا] كتابَ مُسيلِمةَ: ما تقولانِ أنتما؟ قالا: نقولُ كما قال، قال: أما واللهِ لولا أنَّ الرُّسُلَ لا تُقتَلُ، لَضرَبتُ أعناقَكما.
أخرجه أبو داود (2761)، وأحمد (15989)، والحاكم (2632) واللفظ لهم.
جاء ابنُ النوَّاحةِ وابنُ أُثَالٍ - رسولَا مُسَيْلِمَةَ - إلى النبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم -، فقال لهما : أَتَشْهَدَانِ أني رسولُ اللهِ ؟ ! فقالَا : نَشْهَدُ أن مُسَيْلِمَةَ رسولُ اللهِ، فقال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسَلَّمَ:آمنتُ باللهِ ورسولِهِ، ولو كنتُ قاتلًا رسولًا لَقَتَلْتُكُما .
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 3912 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (3761) واللفظ له، والطيالسي (248)، والبزار (1733) النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان خُلقُه القُرآنَ، وكان مِن خُلقِه الوَفاءُ، وعَدَمُ الغدْرِ بأيِّ إنسانٍ كائنًا مَن كان، وقد جرَتِ العادةُ عندَ المُلوكِ والزُّعماءِ أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ، فلمَّا جاء الإسلامُ أقرَّ هذا الخُلقَ وعمِلَ به.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "جاء ابنُ النَّوَّاحةِ" واسمُه عبدُ اللهِ، "وابنُ أُثَالٍ رسولَا مُسَيلِمةَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: إنَّهم جاؤوا مِن عندِ مُسَيلِمةَ الكذَّابِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رُسلًا، "فقال لهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَشْهدانِ أنِّي رسولُ اللهِ؟" كأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أراد بذلك دَعوتَهما إلى الإسلامِ، "فقالا: نَشهَدُ أنَّ مُسَيلِمةَ رسولُ اللهِ"، أي: أقَرَّا لِمُسَيلمةَ بدَعوتِه الكاذبةِ، وكفَرَا برِسالةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "آمنْتُ باللهِ ورَسولِه"، أي: للذي ثَبَتتْ رِسالتُه، لا للَّذي ادَّعاها كذِبًا، "ولو كنتُ قاتلًا رسولًا لَقتَلْتُكما"، أي: لولا الأمانُ الذي يأْتي به الرُّسلُ، لكان الأَولى بِكُما في هذا المقامِ القتْلَ.
قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فمَضَتِ السُّنةُ أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ"، أي: جرَتِ السُّنةُ بعْدَ ذلك على ما كانتْ عليه عادةُ العرَبِ في أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ( ).
سنن أبي داود (3/ 83) 2761 - حدثنا محمد بن عمرو الرازي، حدثنا سلمة يعني ابن الفضل، عن محمد بن إسحاق، قال: كان مسيلمة كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وقد حدثني محمد بن إسحاق، عن شيخ من أشجع يقال له سعد بن طارق، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه نعيم ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما حين قرأ كتاب مسيلمة: ما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال.
قال: أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما
[مسند أحمد] (25/ 366) 15989 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني سعد بن طارق الأشجعي وهو أبو مالك، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه نعيم ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حين قرأ كتاب مسيلمة الكذاب، قال للرسولين: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول: كما قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 155) 2632 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه ببخارى، ثنا إبراهيم بن معقل النسفي، ثنا محمد بن عمرو الرازي ويلقب بزنيج، ثنا سلمة بن الفضل الأبرش، حدثني محمد بن إسحاق، قال: كان مسيلمة كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حدثني ابن إسحاق، عن سعد بن طارق الأشجعي عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه نعيم رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرسولي مسيلمة حين قرأ كتاب مسيلمة: ما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال، قال: أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه "