كُنْتُ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ جاءهُ رُسُلُ مُسَيْلِمةَ بكِتابِهِ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لهما: وأنتما تَقولانِ مِثْلَ ما يقولُ؟ فقالا: نَعَمْ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَمَا واللهِ لولا أنَّ الرُّسُلَ لا تُقتَلُ لَضربْتُ أعناقَكما.
أخرجه والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2863) بلفظه، وأبو داود (2761)، وأحمد (15989)، والترمذي في العلل الكبير (715) جميعهم باختلاف يسير.
جاء ابنُ النوَّاحةِ وابنُ أُثَالٍ - رسولَا مُسَيْلِمَةَ - إلى النبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم -، فقال لهما : أَتَشْهَدَانِ أني رسولُ اللهِ ؟ ! فقالَا : نَشْهَدُ أن مُسَيْلِمَةَ رسولُ اللهِ، فقال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسَلَّمَ:آمنتُ باللهِ ورسولِهِ، ولو كنتُ قاتلًا رسولًا لَقَتَلْتُكُما .
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 3912 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (3761) واللفظ له، والطيالسي (248)، والبزار (1733) النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان خُلقُه القُرآنَ، وكان مِن خُلقِه الوَفاءُ، وعَدَمُ الغدْرِ بأيِّ إنسانٍ كائنًا مَن كان، وقد جرَتِ العادةُ عندَ المُلوكِ والزُّعماءِ أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ، فلمَّا جاء الإسلامُ أقرَّ هذا الخُلقَ وعمِلَ به.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "جاء ابنُ النَّوَّاحةِ" واسمُه عبدُ اللهِ، "وابنُ أُثَالٍ رسولَا مُسَيلِمةَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: إنَّهم جاؤوا مِن عندِ مُسَيلِمةَ الكذَّابِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رُسلًا، "فقال لهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَشْهدانِ أنِّي رسولُ اللهِ؟" كأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أراد بذلك دَعوتَهما إلى الإسلامِ، "فقالا: نَشهَدُ أنَّ مُسَيلِمةَ رسولُ اللهِ"، أي: أقَرَّا لِمُسَيلمةَ بدَعوتِه الكاذبةِ، وكفَرَا برِسالةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "آمنْتُ باللهِ ورَسولِه"، أي: للذي ثَبَتتْ رِسالتُه، لا للَّذي ادَّعاها كذِبًا، "ولو كنتُ قاتلًا رسولًا لَقتَلْتُكما"، أي: لولا الأمانُ الذي يأْتي به الرُّسلُ، لكان الأَولى بِكُما في هذا المقامِ القتْلَ.
قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فمَضَتِ السُّنةُ أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ"، أي: جرَتِ السُّنةُ بعْدَ ذلك على ما كانتْ عليه عادةُ العرَبِ في أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ( ).
شرح مشكل الآثار (7/ 301) 2863 - حدثنا فهد قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا يونس يعني ابن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني سعد بن طارق، عن سلمة بن نعيم، عن أبيه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه رسل مسيلمة بكتابه , ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما وأنتما تقولان مثل ما يقول؟ فقالا: نعم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما "
سنن أبي داود (3/ 83) 2761 - حدثنا محمد بن عمرو الرازي، حدثنا سلمة يعني ابن الفضل، عن محمد بن إسحاق، قال: كان مسيلمة كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وقد حدثني محمد بن إسحاق، عن شيخ من أشجع يقال له سعد بن طارق، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه نعيم ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما حين قرأ كتاب مسيلمة: ما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال.
قال: أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما
[مسند أحمد] (25/ 366) 15989 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني سعد بن طارق الأشجعي وهو أبو مالك، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه نعيم ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حين قرأ كتاب مسيلمة الكذاب، قال للرسولين: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول: كما قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما
العلل الكبير للترمذي (ص: 381) 715 - حدثنا أبو كريب , حدثنا يونس بن بكير , عن محمد بن إسحاق , قال: حدثني سعد بن طارق , عن سلمة بن نعيم بن مسعود , عن أبيه , قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه رسولا مسيلمة بكتابه , ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما: " وأنتما تقولان مثل ما يقول؟ فقالا: نعم , فقال: أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: قد رواه ابن أبي زائدة أيضا عن سعد بن طارق , ورآه حديثا حسنا