عن عبدِ اللهِ بنِ مُطيعِ بنِ الأسوَدِ، عن أبيه، وكان اسمُه العاصيَ، فسمَّاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُطيعًا، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين أمَرَ بقَتلِ هؤلاء الرَّهطِ بمكَّةَ يقولُ: لا تُغْزى مكَّةُ بعدَ هذا العامِ أبدًا، ولا يُقتَلُ رَجُلٌ من قُرَيشٍ صَبرًا بعدَ العامِ.
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1508) واللفظ له، وأحمد (17869)، والحميدي (578) بنحوه.أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1508) واللفظ له، وأحمد (17869)، والحميدي (578) بنحوه.
سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين أمر بقتل هؤلاءِ الرهطِ بمكةَ يقول لا تُغزَى هذه بعد اليومِ إلى يومِ القيامةِ ولا يُقتلُ قُرشيٌّ بعد هذا العامِ صبرًا أبدًا الراوي : مطيع بن الأسود القرشي المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 5/553 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه أحمد (17869)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1508)، والحميدي (578) بنحوه.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَؤوفًا رَحيمًا بالناسِ في غَيرِ معصيةٍ، وكان قويًّا شديدًا في ذاتِ اللهِ؛ فمَن أساءَ للهِ ولدِينِه بعْدَ أنْ تبَيَّنَ له الهُدَى؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا تأخُذُه فيه لَومةُ لائمٍ، ويُجازيه بما يَستحقُّ من العقابِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ مُطِيعُ بنُ الأسودِ رضِيَ اللهُ عنه- وكان اسمُه العاصِ، فسمَّاهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُطيعًا-: "سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين أمَرَ بقتْلِ هؤلاء الرَّهطِ بمكَّةَ" أي: يوم فَتْحِ مَكَّةَ، وكان في السَّنةِ الثامنةِ مِن الهِجرةِ، والرَّهطُ: ما دونَ العَشرةِ.
وقيل: إلى الأربعينَ، والمقصودونَ هم: عبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرْحٍ، وعبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ، والحويرثُ بنُ نُقَيذِ بنِ وهبِ بنِ عَبْدِ بنِ قُصَيٍّ، ومِقْيَسُ بنُ صُبابةَ، وعِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ، وسارَّةُ مولاةٌ لِبني عبدِ المُطلَّبِ؛ وذلك لِمَا ارتَكَبوه مِن شَنائعَ تَستوجِبُ القتْلَ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ ذلك، "لا تُغْزى هذه"، أي: مكَّةُ، "بعدَ اليومِ"، أي: يومِ الفتْحِ، "إلى يومِ القِيامةِ، ولا يُقتَلُ قُرشِيٌّ بعدَ هذا العامِ صَبْرًا أبدًا"، أي: يُحبَسُ حَيًّا ثمَّ يُقتَلُ، وكلُّ مَن قُتِلَ في غيرِ مَعركةٍ ولا حَربٍ ولا خَطأٍ، فإنَّه مَقتولٌ صَبْرًا، والمرادُ: الإعلامُ بأنَّ قُريشًا يُسلِمون كلُّهم، ولا يَرتدُّ أحدٌ منهم كما ارْتَدَّ غيرُهم بعدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّن حُورِبَ وقُتِلَ صَبْرًا.
وليس المُرادُ: أنَّهم لا يُقتَلون ظُلمًا صَبْرًا.
وفي الحديثِ: بَيانُ حُرمةِ مَكَّةَ، وفَضْلِ قُريشٍ.
شرح مشكل الآثار (4/ 160) 1508 - حدثنا أحمد , قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي , قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي , قال: حدثنا يعقوب يعني ابن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي , عن ابن إسحاق , قال: حدثني شعبة , عن عبد الله بن أبي السفر , عن الشعبي , عن عبد الله بن مطيع بن الأسود , عن أبيه , وكان اسمه العاصي فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول: " لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدا , ولا يقتل رجل من قريش صبرا بعد العام " قال أبو جعفر: فكان هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يذكر لنا فيه من روى لنا هذا الحديث لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم به معربا، وذلك مما يقع فيه الإشكال ; لأنه إن كان لا يقتل بالحرم كان ذلك على الأمر، وفي ذلك خلاف لأحكام الله عز وجل المذكورة في غير هذا الحديث ; لأن أحكام الله عز وجل أن القرشي يقتل قودا إذا قتل عمدا، وأنه يرجم إذا زنى محصنا وحاش لله عز وجل أن يكون لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الحرف يخرج من هذه الأحكام، ولكنه عندنا والله أعلم لا يقتل مرفوعا فيكون ذلك على الخبر كمثل ما قد ذكرناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله " لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين " وأتينا في ذلك بما يوجب أنه على الخبر لا على الأمر فغنينا بذلك عن إعادته هاهنا فقال قائل: فقد رأينا من لا يحصى عدده من قريش قد قتلوا في الإسلام صبرا ونحن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا خلف لقوله فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق وجل وعونه أن مراده صلى الله عليه وسلم بقوله " لا يقتل قرشي بعد العام صبرا " إنما هو أنه لا يقتل بعد ذلك العام قرشي صبرا على ما أباح من قتل الأربعة القرشيين المذكورين في حديث سعد عليه عامئذ ; لأنه كان قتلا على محاربة , قتل من قتل منهم فيها على الكفر، وذلك بحمد الله لم يكن من عامئذ في قرشي بعد ذلك العام عاد كافرا محاربا لله ورسوله في دار كفر إلى يومنا هذا , ولا يكون ذلك إلى يوم القيامة ; لأن الله عز وجل لا يخلف وعده رسله ومما قد دل على ما قلنا من ذلك ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير هذا الحديث في مكة
مسند أحمد (29/ 410) 17869 - حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني شعبة بن الحجاج، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن مطيع بن الأسود، أخي بني عدي بن كعب، عن أبيه مطيع - وكان اسمه العاص، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر بقتل هؤلاء الرهط بمكة يقول: لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدا، ولا يقتل قرشي بعد هذا العام صبرا أبدا
مسند الحميدي (1/ 484) 578 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: أخبرني عبد الله بن مطيع، عن أبيه مطيع بن الأسود وكان من عصاة قريش ممن يسمى العاص فسماه النبي صلى الله عليه وسلم مطيعا ولم يدرك الإسلام من عصاة قريش غيره، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقول: لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم أبدا قال سفيان يعني على الكفر