عن عمرِو بنِ العاصِ أنَّه قال: لا تُلَبِّسوا علينا السُّنَّةَ -قال ابنُ المُثنَّى: سُنَّةَ نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عِدَّةُ المُتوفَّى عنها أربعةُ أشهُرٍ وعَشْرٌ، يعني أمَّ الوَلَدِ.
عن عمرِو بنِ العاصِ أنَّه قال: لا تُلبِّسوا علينا سُنَّةَ نبيِّنا صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ عدَّةَ المُتَوفَّى عنها أربعةُ أشهرٍ وعشرٍ يعني أمَّ الولَدِ الراوي : - المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2308 خلاصة حكم المحدث : صحيح التَّثبُّتُ في الأمورِ الدِّينيَّةِ مِن مَحاسنِ الصِّفاتِ التي حثَّتْ عليها الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ عمرُو بنُ العاصِ رَضِيَ اللهُ عنه: "لا تُلَبِّسوا علينا سُنَّةَ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: بالتَّكلُّمِ بأقوالٍ أُخْرى غيرِ ما نَعْرِفُ مِن سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّتي حدَّثَنا بها؛ "عِدَّةُ المُتوفَّى عنها أَرْبعةُ أَشْهُرٍ وعَشْرٌ- يَعْني أُمَّ الولَدِ-"، أي: الأيَّامُ التي تَعتدُّ فيها في البيتِ بَعْدَ موتِ سيِّدِها عنها أربعةُ أَشْهُرٍ وعَشْرٌ، مِثْلُها مِثْلُ عِدَّةِ الحُرَّةِ، وأُمُّ الولَدِ هي: الأَمَةُ التي وَطِئَها سيِّدُها وحَمَلتْ مِنْهُ وَوَلَدتْ، فإذا وَلَدتْ فإنَّها تكونُ أُمَّ وَلَدٍ ليس له أنْ يَبيعَها، وإنَّما تَبْقى في مُلْكِه وبَعْدَ موتِه تُعْتَقُ، قيل: إنَّ تِلْك العِدَّةَ إنَّما تكونُ فيما لو أَعْتَقها وجَعَل عِتْقَها صَداقَها فإنَّها تكونُ زَوْجةً، وأمَّا ما دامَت ليسَتْ بزوجةٍ له فإنَّها من الإِماءِ؛ لِمَا في قولِه تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة:234] ، إنَّما هي في عِدَّةِ الأزواجِ وليستْ في الإماءِ؛ فقيل: إنَّ عِدَّتَها حَيضةٌ واحدةٌ يُسْتبرَأُ بها رَحِمُها؛ لأنَّها ليستْ زَوْجةً.