قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إليكَ فأُحِبَّه؟ قال: عائِشةُ.
قُلتُ: لستُ أسألُكَ عنِ النِّساءِ، إنَّما أسألُكَ عنِ الرِّجالِ.
فقال: أبو بَكرٍ، أو قال: أبوها رَضيَ اللهُ عنه.
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (5304) واللفظ له، والنسائي في ((الكبرى)) (8052) باختلاف يسير، والبخاري (3662)، ومسلم (2384) وزادا: ثم من... وذكر عمر ورجالا.
أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَهُ علَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فأتَيْتُهُ فَقُلتُ: أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَقُلتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: أبُوهَا، قُلتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَعَدَّ رِجَالًا.
الراوي : عمرو بن العاص المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3662 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2384)، والترمذي (3885)، وأحمد (17811) باختلاف يسير.
ذاتُ السَّلاسلِ اسمُ مَكانٍ وقَعتْ فيه الغَزْوةُ المُسمَّاةُ باسْمِه سَنةَ ثَمانٍ للهِجْرةِ؛ وسُمِّيَت بذلك لأنَّ الأرضَ الَّتي كانوا فيها ذاتَ رَملٍ يَنعقِدُ بَعضُه على بَعضٍ كالسِّلْسلةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عَمْرُو بنُ العاصِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَه أميرًا على جَيشِ ذاتِ السَّلاسِلِ، فسَأَلَه عَمْرٌو رَضيَ اللهُ عنه قبْلَ الخُروجِ للغَزْوِ عن أحَبِّ النَّاسِ إليه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عائشةُ، فسَأَلَه عن أحَبِّ النَّاسِ إليه مِن الرِّجالِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أبوها»، أي: أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ، فقال عَمْرٌو: «ثُمَّ مَن؟» فقال: عُمَرُ، ثُمَّ عَدَّ رِجالًا، يَعْني: ذكَر بَعضَ الرِّجالِ الآخَرينَ بعْدَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهم جَميعًا.
وفي هذا تَصْريحٌ بعَظيمِ فَضائلِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ وعائشَةَ رَضيَ اللهُ عنهم.
وفيه: دَلالةٌ بَيِّنةٌ لأهلِ السُّنَّةِ في تَفْضيلِ أبي بَكرٍ، ثُمَّ عُمَرَ على جَميعِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم أجْمَعينَ.