نهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الكَيِّ، فاكتَوَيْنا، فما أفلَحْنَ، ولا أنجَحْنَ.
قال أبو داودَ: وكان يسمَعُ تسليمَ الملائكةِ، فلمَّا اكتَوَى، انقطَعَ عنه، فلمَّا ترَكَ، رجَعَ إليه.
أخرجه الترمذي (2049)، وابن ماجه (3490)، وأحمد (19864) باختلاف يسير. وتسليم الملائكة عليه أخرجه مسلم (1226) باختلاف يسير
عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ قالَ : نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عنِ الكيِّ ، فاكتوَينا ، فما أفلَحنَ، ولا أنجَحنَ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3865 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3865) واللفظ له، والترمذي (2049)، وابن ماجه (3490) باختلاف يسير كان الصَّحابةُ أَحْرَصَ النَّاسِ على تَنفيذِ كُلِّ ما أمَرَ به اللهُ سُبْحانَه وتعالى، وما أَمَر بِه رَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حتَّى لاموا أَنْفُسَهم عندما تَعَدَّوْا أوامِرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عِمرانُ بنُ حُصَينٍ: "نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن الكَيِّ"، وهو اسْتِعمالُ النَّارِ في العِلاجِ مِنْ وَقْفِ نَزيفِ جُرحٍ وغيرِ ذلك، "فاكْتَوَينا"، أي: اسْتَعْمَلْنا الكيَّ في العِلاجِ رُغْمَ نَهيهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لنا، "فما أَفْلَحْنَ، ولا أَنْجَحْنَ"، أي: لم نَجِدْ فيه العِلاجَ والشِّفاءَ فما كان مِن فلاحٍ ولا نجاحٍ لِمَن خالَفَ أَمْرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
قيل: إنَّ هذا النَّهيَ إنَّما وقَع لعِمرانَ بنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللهُ عنه فَقَط، ولم يَكُنْ نهيًا عامًّا؛ فقد ثَبَت في صحيحِ مُسلِمٍ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه قال: "رُمِيَ سعدُ بنُ مُعاذٍ في أَكْحَلِه، قال: فحَسَمَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِه بمِشْقَصٍ، ثُمَّ ورِمَتْ فحَسَمَه الثَّانيةَ"، فلَربَّما كان الأمرُ خاصًّا بعِمرانَ؛ لأنَّهُ كان به الباسورُ وهو وَرَمٌ عندَ الدُّبُرِ والمقعَدةِ، فيَكونُ الكيُّ خَطرًا عليه؛ ولذا نَهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنه؛ فلا يكونُ هذا في حقِّهِ علاجًا.
وقيل: رُبَّما كانَ النَّهيُ للاعْتِقادِ أنَّ الشِّفاءَ يكونُ فيه، وليس أخْذَه على سبيلِ أنَّه سببٌ للشِّفاءِ، وقيل: إنَّما النَّهيُ كان لِمَنْ خَشِيَ الدَّاءَ قَبْلَ وقوعِه، وإنَّما أُبيحَ لِمَنْ وَقَعَ بِه الدَّاءُ والمَرَضُ.
وفي الحديثِ: بيانُ وَرَعِ وفَضْلِ عِمرانَ بنِ حُصَينٍ رضِيَ اللهُ عنه.
وفيه: النَّهيُ والتَّحذيرُ مِنْ مُخالفةِ أوامِرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
[سنن الترمذي] (4/ 389) 2049- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الكي)) قال: فابتلينا فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا: هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا عبد القدوس بن محمد قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: ((نهينا عن الكي)): وفي الباب عن ابن مسعود، وعقبة بن عامر، وابن عباس وهذا حديث حسن صحيح.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1155 ) 3490- حدثنا عمرو بن رافع قال: حدثنا هشيم، عن منصور، ويونس، عن الحسن، عن عمران بن الحصين ، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الكي، فاكتويت، فما أفلحت، ولا أنجحت)).
[مسند أحمد] (33/ 98 ط الرسالة) ((19864- حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكي، فاكتوينا، فما أفلحن ولا أنجحن)).
[صحيح مسلم] (2/ 899 ) ((167- (1226) وحدثني عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن حميد بن هلال، عن مطرف.
قال: قال لي عمران بن حصين أحدثك حديثا عسى الله أن ينفعك به: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حجة وعمرة.
ثم لم ينه عنه حتى مات.
ولم ينزل فيه قرآن يحرمه.
وقد كان يسلم علي حتى اكتويت.
فتركت.
ثم تركت الكي فعاد)).
(1226)- حدثناه محمد بن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن حميد بن هلال.
قال: سمعت مطرفا قال: قال لي عمران بن حصيين .
بمثل حديث معاذ.