- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ابْتاعَ فَرَسًا مِن أعرابيٍّ، فاستَتبَعَه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِيَقضيَه ثَمَنَ فَرَسِه، فأسرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَشيَ وأبطَأَ الأعرابيُّ، فطَفِقَ رِجالٌ يَعتَرِضونَ الأعرابيَّ فيُساوِمونَه بالفَرَسِ، ولا يَشعُرونَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ابتاعَه ، فنادَى الأعرابيُّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فقال: إنْ كُنتَ مُبتاعًا هذا الفَرَسَ وإلَّا بِعتُه.
فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حين سَمِعَ نِداءَ الأعرابيِّ فقال: أوَلَيسَ قد ابتَعتُه منكَ؟ فقال الأعرابيُّ: لا، واللهِ ما بِعتُكَه.
فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: بلى، قد ابتَعتُه منكَ.
فطَفِقَ الأعرابيُّ يَقولُ: هَلُمَّ شَهيدًا، فقال خُزَيمةُ بنُ ثابِتٍ: أنا أشهَدُ أنَّكَ قد بايَعتَه.
فأقبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ على خُزَيمةَ فقال: بِمَ تَشهَدُ؟ فقال: بتَصديقِكَ يا رَسولَ اللَّهِ.
فجَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ شَهادةَ خُزَيمةَ بشَهادةِ رَجُلَيْنِ.
أخرجه النسائي (4647)، وأحمد (21883) باختلاف يسير
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ابتاعَ فَرسًا مِن أعرابيٍّ، فاستَتبعَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليَقضيَهُ ثمنَ فرسِهِ، فأسرَعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ المشيَ وأبطأَ الأعرابيُّ، فطفِقَ رجالٌ يعتَرِضونَ الأَعرابيَّ، فيُساومونَهُ بالفَرسِ ولا يشعُرونَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ابتاعَهُ، فَنادى الأَعرابيُّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فَقالَ: إن كُنتَ مُبتاعًا هذا الفَرَسِ وإلَّا بعتُهُ ؟ فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ سَمعَ نداءَ الأعرابيِّ، فقالَ: أو لَيسَ قدِ ابتعتُهُ منكَ ؟ فقالَ الْأعرابيُّ: لا، واللَّهِ ما بعتُكَهُ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: بلَى، قدِ ابتعتُهُ مِنكَ فطفقَ الأعرابيُّ، يقولُ هلُمَّ شَهيدًا، فَقالَ خُزَيْمةُ بنُ ثابتٍ: أَنا أشهدُ أنَّكَ قَد بايعتَهُ، فَأقبلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على خُزَيْمةَ فقالَ: بِمَ تشهَدُ ؟، فقالَ: بتَصديقِكَ يا رَسولَ اللَّهِ فجَعلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ شَهادةَ خُزَيْمةَ بشَهادةِ رَجُلَيْنِ الراوي : عم عمارة بن خزيمة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3607 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3607) واللفظ له، والنسائي (4647)، وأحمد (21883) باختلاف يسير النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو الصَّادِقُ الأمينُ، وقدِ اشْتَهَر بذلك حتَّى في أيَّامِ الجاهليَّةِ قَبْلَ البَعْثَةِ؛ فهو الصَّادقُ المصدوقُ الذي يَنْبَغي على كلِّ مُسْلِمٍ أنْ يُصدِّقَه في كُلِّ ما يقولُ وكلِّ ما يُخْبِرُ عنه، وقد ضَرَب لنا الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم أَعْظَمَ مِثالٍ في تَصديقِه صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يَحكي عِمارةُ بنُ خُزيمةَ: أنَّ "عَمَّهُ"، وهو مِنْ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقيل: اسْمُه عِمارةُ، "حَدَّثَه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابْتاعَ"، أي: اشْتَرى "فَرَسًا" اسْمُه المُرْتَجِز، "مِنْ أعرابيٍّ" اسْمُه سَواءُ بنُ قيسٍ المُحاربيُّ، "فاسْتَتبَعَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: طَلَبَ منه أنْ يتَّبِعَه إلى بَيتِه، "ليَقْضيَه"، أي: يُعْطيَه ويَقْبِضَ منه ثَمَنَ فَرَسِه، فأَسْرَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "المشيَ"، أي: في المَشيِ، "وأَبْطأَ الأعرابيُّ" في المشيِ، "فطَفِقَ"، أي: أَخَذَ وشَرَع، "رِجالٌ" مِنَ الصَّحابةِ، "يَعْترِضونَ الأعرابيَّ"، أي: يَتصدَّوْنَ له، "فيُساوِمونَه بالفَرَسِ"، أي: يَطْلُبونَ أنْ يَبيعَه لهم، "ولا يَشْعُرونَ"، أي: لا يَعْلَمونَ "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابْتاعَه"، أي: اشْتَراه، "فنادى الأعرابيُّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم" حينَ زاد بَعْضُ النَّاسِ في الثَّمَنِ، فقال: "إنْ كُنتَ مُبتاعًا"، أي: مُشْترِيًا، "هذا الفَرَسَ" فاشْتَرِه، "وإلَّا بِعْتُه؟" لغيرِكَ، "فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين سَمِعَ نِداءَ الأعرابيِّ، فقال: أوَليس قَدْ ابْتَعتُه مِنْكَ؟"، أي: اشْتريتُه منك قَبْلَ ذلك، "فقال الأعرابيُّ: لا، واللهِ ما بِعْتُكَهُ"، أي: ما بِعْتُكَ إيَّاه قَبْلَ ذلك، وهذا مِن جَفاءِ الأعرابِ وجَهْلهِم، "فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بلى، قد ابْتَعتُه منك"، أي: اشْتريتُه منك، "فطَفِقَ الأعرابيُّ يَقولُ: هَلُمَّ شهيدًا"، أي: أحْضِرْ رَجُلًا يَشْهَدُ معَك، "فقال خُزيمةُ بنُ ثابتٍ: أنا أَشْهَدُ أنَّك قَدْ بايَعْتَه"، أي: بايَعتَ الفَرَسَ مِنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فأَقْبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على خُزيمةَ فقال" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "بِمَ تَشْهَدُ؟"، أي: بماذا تَشْهدُ؟ وكيف تَشْهَدُ أنَّهُ قد بايَعَني ولم تَكُنْ حاضرًا عند البَيعِ؟ "فقال" خزيمةُ: "بِتَصْديقِكَ يا رسولَ اللهِ"، أي: بتَصْديقِ اللهِ تعالى إيَّاكَ في تبليغِ الرِّسالةِ وأنَّك صادقٌ فيما تقولُ، وأنتَ مُصدَّقٌ في خَبَرِ السَّماءِ وبالوحيِ؛ فكيف لا تُصدَّق في كلامِك مع أعرابيٍّ؟! "فجَعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَهادةَ خُزيمةَ بشَهادةِ رَجُلينِ"، أي: حَكَمَ بذلك وشَرَعَ في حقِّهِ؛ إمَّا بوحيٍ، أو تفويضٍ مِنَ اللهِ تعالى في مِثْلِ هذه الأمورِ، وهذا مِن خَصائِصِ خزيمةَ رضِيَ اللهُ عنه ولا يَتعدَّاه إلى غَيرِه.
وفي الحديثِ: مَنْقَبةٌ ظاهِرةٌ لخُزيمةَ بنِ ثابتٍ رَضِيَ اللهُ عنه.
[سنن النسائي] (7/ 301) 4647- أخبرنا الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران قال: حدثنا محمد بن بكار قال: حدثنا يحيى وهو ابن حمزة، عن الزبيدي، أن الزهري أخبره، عن عمارة بن خزيمة، أن عمه حدثه، وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من أعرابي، واستتبعه ليقبض ثمن فرسه، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم وأبطأ الأعرابي، وطفق الرجال يتعرضون للأعرابي، فيسومونه بالفرس، وهم لا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه حتى زاد بعضهم في السوم على ما ابتاعه به منه، فنادى الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداءه، فقال: ((أليس قد ابتعته منك؟))، قال: لا والله، ما بعتكه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((قد ابتعته منك))، فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالأعرابي، وهما يتراجعان، وطفق الأعرابي يقول: هلم شاهدا يشهد أني، قد بعتكه، قال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بعته، قال: فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال: ((لم تشهد؟))، قال: بتصديقك يا رسول الله، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة شهادة رجلين
[مسند أحمد] (36/ 205) 21883- حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزهري، حدثني عمارة بن خزيمة الأنصاري، أن عمه ، حدثه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من أعرابي، فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم المشي، وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومون بالفرس، لا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه، حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه به النبي صلى الله عليه وسلم، فنادى الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه، وإلا بعته.
فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي، فقال: (( أوليس قد ابتعته منك؟)) قال الأعرابي: لا والله ما بعتك.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( بلى قد ابتعته منك)) فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلم والأعرابي وهما يتراجعان، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا يشهد أني بايعتك، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقول إلا حقا.
حتى جاء خزيمة لمراجعة النبي صلى الله عليه وسلم ومراجعة الأعرابي، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا