تَقدَّمَ -يعني عُتبةَ بنَ ربيعةَ- وتَبِعَه ابنُه وأخوه، فنادى: مَن يُبارِزُ؟ فانتَدَبَ له شبابٌ مِن الأنصارِ، فقال: مَن أنتم؟ فأَخبَروه، فقال: لا حاجةَ لنا فيكم، إنَّما أرَدْنا بَني عمِّنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُمْ يا حَمزةُ، قُمْ يا عليُّ، قُمْ يا عُبيدةُ بنَ الحارثِ، فأقبَلَ حمزةُ إلى عُتبةَ، وأقبَلتُ إلى شَيبةَ، واختُلِف بينَ عُبيدةَ والوليدِ ضربتانِ، فأثخَنَ كلُّ واحدٍ منهما صاحِبَه، ثمَّ مِلْنا على الوليدِ، فقتَلْناه، واحتمَلْنا عُبيدةَ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - حمزة بن عبد المطلب# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# جهاد - الترغيب في الجهاد# جهاد - المبارزة# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: علي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2665)، والبيهقي (6186) واللفظ لهما، وابن أبي شيبة (36679) مطولا.

الشرح والتوضيح

عن عليٍّ ، قالَ : تقدَّمَ - يعني عُتبةَ بنَ ربيعةَ - وتبِعَهُ ابنُهُ وأخوهُ فَنادَى مَن يُبارزْ ؟ فانتدبَ لَهُ شبابٌ منَ الأنصارِ.

فقالَ : مَن أنتُمْ ؟ فأخبروهُ فقالَ : لا حاجةَ لَنا فيكُم إنَّما أردنا بَني عمِّنا ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : قُم يا حمزةُ ، قُم يا عليُّ ، قُم يا عُبَيْدةَ بنَ الحارثِ.

فأقبلَ حمزةُ إلى عُتبةَ ، وأقبَلتُ إلى شَيبةَ ، واختلفَ بينَ عُبَيْدَةَ والوليدِ ضربَتانِ فأثخَنَ كلُّ واحدٍ منهُما صاحبَهُ ، ثمَّ مِلنا علَى الوليدِ فقتَلناهُ ، واحتمَلنا عُبَيْدَةَ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2665 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2665) بلفظه، وأحمد (948)، والحاكم (4882)، والبيهقي (6186) جميعا بنحوه مطولا .

المبارَزةُ هيَ الخُروجُ من الصفِّ للقِتالِ على الانفِرادِ.

وفي هذا الحديثِ أنَّ المشركينَ يومَ بدرٍ كانوا قدْ طلَبوا المبارَزةَ قبلَ لِقاء الجَيْشينِ، فخرجَ عُتبةُ بنُ رَبيعةَ وتبِعَه ابنُه وأخوهُ، وهما: شَيْبةُ بنُ رَبيعةَ، والوليدُ بنُ عُتبةَ؛ فانتدَبَ له، أي: لبُّوا دَعوتَه شبابٌ مِن الأنصارِ، فقالَ لهم عُتْبةُ: من أَنتم؟ فأخبرُوه أنهم مِن الأنصارِ، فقالَ: لا حاجةَ لنا فِيكم إنَّما أردْنا بَني عمِّنا، أي: القُرَشيِّينَ من المسلمينَ، فاختارَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لكلِّ واحدٍ منهم مُبارِزًا؛ فخرجَ حمزةُ بنُ عبدِ المطلِّبِ لعُتبةَ فقتَلَه، وخرَجَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ إلى شَيبةَ فقَتله، وخرجَ عُبيدةُ بنُ الحارثِ للوَليدِ، فاختلفَتْ ضَربتُهما، أي: ضرَبَ كلُّ واحدٍ مِنهما الآخرَ، فأثخنَ كلُّ واحدٍ مِنهما صاحِبَه، و"الإثْخانُ": الإجْهادُ والجرحُ، فمالَ حمزةُ وعلِيٌّ على الوَليدِ فقَتلاه، وحملَا عُبيدةَ راجِعينَ به لمعسكرِ المسلمينَ.

وفي الحَديثِ: بيانُ ما كان عليه الصحابةُ رضِيَ الله عنهم مِن الحِرصِ على نُصرةِ دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ بأنفُسهِم، وبيانُ ما كانوا عليه مِن سُرعةِ الاستجابةِ لرسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وتلبيةِ أوامرِه.

أحاديث ذات صلة