- المسلمونَ تَتكافَأُ دماؤُهم، يَسعى بذِمَّتِهم أدناهم، ويُجيرُ عليهم أقصاهم، وهم يدٌ على مَن سواهم، يرُدُّ مُشِدُّهم على مُضعِفِهم ، ومُتسَرِّيهم على قاعِدِهم ، لا يُقتَلُ مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذو عهدٍ في عهدِه، ولم يذكُرِ ابنُ إسحاقَ القَوَدَ والتَّكافُؤَ.
أخرجه الترمذي (1413)، وابن ماجه (2659) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (6970) مطولاً باختلاف يسير
المُؤمنونَ تَتكافَأُ دِماؤُهم، ويَسْعى بذِمَّتِهم أدْناهم، ألَا لا يُقْتَلُ مُسلِمٌ بكافرٍ، ولا ذُو عهْدٍ في عهْدِه.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : محمد ابن عبد الوهاب المصدر : الحديث لابن عبدالوهاب الصفحة أو الرقم: 4/192 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيحين التخريج : أخرجه أبو داود (4530)، والنسائي (4734)، وأحمد (993) باختلاف يسير.
هذا الحَديثُ بمَنزلةِ القَواعدِ والأُصولِ لِتعامُلِ المُسلِمين فيما بيْنهم، وفيما بيْنهم وبيْن غَيرِهم؛ حيثُ يُخبِرُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "المُؤمِنون تَتَكَافَأُ دِماؤُهم"، أي: تَتساوَى دِماؤُهم في القِصاصِ والدِّياتِ لبَعضِهم مِن بعضٍ، ولا فَرْقَ بيْن الشَّريفِ والوَضيعِ في الدَّمِ؛ فلا يَفضُلُ منهم شَريفٌ على وَضيعٍ، وليسَ كما كان في الجاهليَّةِ حيثُ كانوا لا يَرضَون في دَمِ الرَّجلِ الشَّريفِ بالاستِقادةِ مِن قاتِلِه، حتَّى يَقتصُّوا مِن عِدَّةٍ مِن قَبيلةِ القاتِل، فأبطَلَ الإسلامُ حُكمَ الجاهليَّةِ، وجعَلَ دِماءَ المُسلِمين على التَّكافُؤِ وإنْ كان بيْنهم تفاضُلٌ وتفاوُتٌ، "ويَسْعى بذِمَّتِهم أدناهم"، أي: إذا أعْطى أحَدٌ مِنَ المُسلِمين عهْدًا وذِمَّةً لغيرِ مُسلمٍ، ولو كان ذلك مِن عبْدٍ أو أَمَةٍ، وَجَبَ على باقي المُسلِمين أنْ يُوفُوا له عهْدَه، وفي قولِه: "أدناهم" إشارةٌ إلى التَّقليلِ مِن شأْنِ مَنْ يُعطي العَهْدَ، وعلى المُسلِمين أنْ يُكبِّروه في ذلك العهْدِ ويَحترِموه فيه، "ألَا لا يُقْتَلُ مُسلِمٌ بكافرٍ"، أي: إذا قتَلَ مُؤمنٌ كافرًا حربيًّا فلا قِصاصَ عليه، دونَ مَن له عهدٌ وذِمَّةٌ مِن الكُفَّارِ، "ولا ذو عَهْدٍ في عَهْدِه"، أي: ولا يُقْتَلُ المُعاهَدُ بكافرٍ حَربيٍّ، ولا قِصاصَ عليه.
وفي الحَديثِ: أنَّ الوَلاءَ بيْن المُسلِمينَ يَكونُ للدِّينِ لا لأرضٍ أو نسَبٍ أو غيرِ ذلك.
[سنن الترمذي] (4/ 25) 1413- حدثنا عيسى بن أحمد قال: حدثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقتل مسلم بكافر)).
وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((دية عقل الكافر نصف دية عقل المؤمن)).
حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب حديث حسن.
واختلف أهل العلم في دية اليهودي والنصراني، فذهب بعض أهل العلم في دية اليهودي والنصراني إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال عمر بن عبد العزيز: دية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم، وبهذا يقول أحمد بن حنبل، وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم، ودية المجوسي ثمانمائة درهم، وبهذا يقول مالك بن أنس، والشافعي، وإسحاق، وقال بعض أهل العلم: دية اليهودي والنصراني مثل دية المسلم، وهو قول سفيان الثوري، وأهل الكوفة.
[سنن ابن ماجه] (2/ 887 ) 2659- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الرحمن بن عياش، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقتل مسلم بكافر)).
[مسند أحمد] (11/ 555 ط الرسالة) ((6970- حدثنا عبد الصمد، حدثنا خليفة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبهم وهو مسند ظهره إلى الكعبة، فقال: (( لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الغداة حتى تطلع الشمس، والمؤمنون تكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده)).