- قال: قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لا نَذرَ ولا يَمينَ فيما لا يَملِكُ ابنُ آدَمَ، ولا في مَعصيةِ اللهِ، ولا في قَطيعةِ رَحِمٍ ، ومَن حَلَفَ على يَمينٍ فرأى غَيرَها خَيرًا منها، فليَدَعْها وليأتِ الذي هو خَيرٌ؛ فإنَّ تَركَها كَفَّارَتُها.

الدلالات الموضوعية:# نذور - من نذر نذرا لا يطيقه# أيمان - اليمين فيما لا يملك وفي الغضب والمعصية# نذور - النذر فيما لا يملك وفي معصية# أيمان - متى تجب الكفارة
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3792) مختصراً، وأحمد (6990) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا يجوزُ طَلاقٌ، ولا عَتاقٌ، ولا بَيعٌ، ولا وَفاءُ نَذرٍ، فيما لا تَملِكُ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 3931 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (3931) واللفظ له، وأبو داود (2190)، وأحمد (6781) بنحوه.

حَفِظَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ حُقوقَ الأشخاصِ ومِلكِيَّاتِهمُ الشَّخصيَّةَ والمَعنَويَّةَ؛ فَنَهَتْ عن تَصَرُّفِ الإنسانِ فيما لا يَملِكُ مِن أُمورِ غيرِه.

وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضَ الأُمورِ التي لا تَقَعُ إلَّا إذا كانتْ في مِلكيَّةِ الإنسانِ الماديَّةِ أو المَعنويَّةِ، ولا تَقَعُ مِن غَيرِه مِمَّنْ لا يَملِكُ هذا الحَقَّ، فقالَ: "لا يَجوزُ طَلاقٌ"، لا يَقَعُ الطَّلاقُ مِن أحَدٍ على امرأةٍ أجنَبيَّةٍ وليستْ زَوجتَه، "ولا عِتاقٌ" لا يُعتِقُ رَجُلٌ عَبدًا لِغَيرِه وهو ليس في مِلْكِه، "ولا بَيعٌ"، ولا يَنفُذُ البَيعُ ولا تَترتَّبُ أحكامُه إذا كان البائِعُ لا يَملِكُ السِّلعةَ.

"ولا وَفاءُ نَذرٍ"، والنَّذرُ: هو إيجابُ الإنسانِ على نَفْسِه فِعلًا لِرَبِّه لم يكُنْ واجبًا، والمَعنى: أنَّ الإنسانَ إنْ نَذَرَ شَيئًا ليس له؛ بَلْ هو في مِلْكِ غَيرِه، فلا يَقَعُ نَذرُه على ذلك الشَّيءِ، كَمَن نَذَرَ أنْ يَذبَحَ بَعيرًا وهو لِغيرِه، "فيما لا يَملِكُ"؛ فشَرطُ وُقوعِ هذه الأُمورِ أنْ تَكونَ فيما يَقَعُ تَحتَ مِلكيَّةِ الإنسانِ وتَصَرُّفِه.

وفي الحَديثِ: أهَمِّيَّةُ حِفظِ حُقوقِ الغَيرِ.

وفيه: الحَثُّ على الأمانةِ في البَيعِ والشِّراءِ والمُعامَلاتِ، وعَدَمِ التَّغريرِ بالمُشتَري.

وفيه: أنَّ السِّلعةَ لا بُدَّ أنْ تَكونَ في يَدِ البائِعِ وحَوزَتِه؛ لِيَصِحَّ بَيعُها.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 12) 3792- أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس، قال: أخبرني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر ولا يمين فيما لا تملك، ولا في معصية ولا قطيعة رحم))

[مسند أحمد] (11/ 568) 6990- حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا عبيد الله بن الأخنس أبو مالك الأزدي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية الله عز وجل، ولا قطيعة رحم، فمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، فليدعها، وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها))

أحاديث ذات صلة