أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في هذا الخَبَرِ، زاد ولا نَذرَ إلَّا فيما ابتُغِيَ به وجهُ اللهِ تعالى.
أخرجه أبو داود (2192)، وأحمد (6732) واللفظ لهما، وابن ماجه (2047) مختصرا.
لا نذرَ في معصيةٍ ، وكفارتُهُ كفارةُ يمينِ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3849 خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره] التخريج : أخرجه النسائي (3840) واللفظ له، وقوله: "لا نذر في معصية" أخرجه مسلم (1641) مطولاً لقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحكامَ النَّذرِ والأيمانِ، وبيَّن ما يَجوزُ منه وما لا يَجوزُ، وكيف يَخرُجُ المسلمُ مِن نَذرِ المعصيةِ.
في هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا نَذرَ في مَعصيةٍ"، أي: لا يُعقَدُ ولا يصِحُّ ولا وفاءَ على صاحِبِه، بل إنَّ مِن الواجبِ ألَّا يَفعلَ تلك المعصيَةَ؛ لأنَّ ما لم يَصحَّ أنْ يكونَ طاعةً لا يلزَمُ الوفاءُ به، كما في صَحيحِ مُسلمٍ: "لا وفاءَ لِنَذرٍ في مَعصيةٍ، ولا فيما لا يَملِكُ العبدُ"، والنَّذرُ: هو إيجابُ الإنسانِ على نَفسِه فِعلًا لم يجِبْ عليه، فإذا كان المَنذورُ طاعةً فهو مُجمَعٌ على صحَّتِه ووُجوبِ الوَفاءِ به، وإذا لم يُوفِ بهذا النَّذرِ؛ فعليه كفَّارةُ يَمينٍ عندَ أكثرِ السَّلفِ، وأمَّا إنْ نَذَر مَعصيةً فإنَّه لا يَنعقِدُ "وكفَّارتُه" أي: إنَّ كفَّارةَ هذا النَّذرِ مع التَّوقُّفِ فيه دونَ وَفاءٍ به، "كفَّارةُ اليمينِ"، أي: كفَّارتُه كَكفَّارةِ مَن حَنَثَ في يمينِهِ، وكفَّارة اليمينِ أحدُ أمورٍ ثَلاثةٍ على التَّخييرِ، وهي: إطعامِ عَشرةِ مساكينَ أو كُسوتِهِم أو عِتقِ رَقبةٍ، فإنْ عجَز عنها جميعًا فالواجبُ شيءٌ آخَرُ، وهو صِيامُ ثلاثةِ أيَّامٍ.
وقيل: إنَّ الجُملةَ الأخيرةَ في الحَديثِ، وهي قولُه: "وكَفَّارتُه كَفَّارةُ اليَمينِ" لا تَصحُّ، وإنَّ النَّذرَ في المعصيةِ غيرَ مُنعقِدٍ أصلًا، وليس فيه كَفَّارةٌ، وهو قولُ الجُمهورِ.
سنن أبي داود (2/ 258 ت محيي الدين عبد الحميد) :
2192 - حدثنا ابن السرح، حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذا الخبر [[لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك]]زاد: ولا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله تعالى ذكره
مسند أحمد (11/ 344 ط الرسالة) :
6732 - حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله عز وجل، ولا يمين في قطيعة رحم "
سنن ابن ماجه (1/ 660 ت عبد الباقي) :
2047 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا هشيم قال: أنبأنا عامر الأحول، ح وحدثنا أبو كريب قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن الحارث، جميعا عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا طلاق فيما لا يملك