عن أُسامةَ، أو زَيدٍ: أنَّهُ حمَلَ على فَرَسٍ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فأرادَ أنْ يَشتَريَ فَلُوَّها، فنَهاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# صدقة - نهي المتصدق أن يشتري ما تصدق به# صدقة - كراهة العود في الصدقة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أسامة بن زيد أو زيد بن حارثة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (5028) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (2859)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (1/ 229) بنحوه عن زيد وحده.

الشرح والتوضيح

أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ تَصَدَّقَ بفَرَسٍ في سَبيلِ اللَّهِ، فَوَجَدَهُ يُبَاعُ، فأرَادَ أنْ يَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَأْمَرَهُ، فَقالَ: لا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ.

فَبِذلكَ كانَ ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهمَا لا يَتْرُكُ أنْ يَبْتَاعَ شيئًا تَصَدَّقَ به، إلَّا جَعَلَهُ صَدَقَةً.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1489 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1621) باختلاف يسير الصَّدقةُ ابتِغاءَ وَجْهِ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن أفضَلِ أعمالِ البِرِّ وأعْلاها أجْرًا، ومِن ثَمَّ لَزِمَ المُتصدِّقَ أنْ يَحتسِبَ عندَ اللهِ صَدَقتَه، ويَرْجو بها ما عِندَ اللهِ مِن خَيرٍ وبَرَكةٍ، ويَلزَمُ مِن ذلك ألَّا يَتطلَّعَ إليها أو يَطلُبَ إعادتَها لمُلْكِه ثانيةً.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي عبدُ الله بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ أباه عُمرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه تَصدَّقَ بفرَسٍ، يَعني: أَعْطى رجُلًا فرَسًا يُقاتِلُ عليه في سَبيلِ اللهِ تعالَى، فوَجَدَ فَرَسَه يُباعُ، وإنَّما ساغَ للرَّجلِ بَيعُه؛ لأنَّه حَصَلَ فيه هُزالٌ أعْجَزَه عن اللَّحاقِ بالخَيلِ وضعْفٍ عن ذلك، وانْتَهى إلى حالةِ عدَمِ الانتِفاعِ به، وفي الصَّحيحَينِ أنَّه: «ملَّكُه إيَّاهُ»؛ فلذلك ساغَ بَيعُه، فلمَّا وَجَدَه عمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنها يُباعُ، ظَنَّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الرجُلَ سيَبيعُه برُخصٍ، وأنَّه ليس قادرًا على تَحمُّلِ مَؤُونتِه، فأراد عُمَرُ أنْ يَشتَرِيَه، واستشارَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك، فنَهاهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن شِرائِه، وقال: «لا تَعُدْ في صَدَقتِك»؛ لأنَّك أخْرَجْتَه للهِ سُبحانَه، ولا يُمكِنُ للإنسانِ أنْ يَشتريَ صَدَقتَه؛ لأنَّ ما أخْرَجَه الإنسانُ للهِ لا يَعودُ فيه، فتَرَكَه عمَرُ رَضيَ اللهُ عنه.

ولهذا كان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه إذا اشْتَرى شَيئًا ممَّا تَصدَّقَ به، لا يَترُكُه في مُلْكِه حتَّى يَتصدَّقَ به، وكأنَّه فَهِمَ أنَّ النَّهيَ عن شِراءِ الصَّدَقةِ إنَّما هو لمَن أرادَ أنْ يَتملَّكَها، لا لِمَن يَرُدُّها صَدَقةً مرَّةً أُخرى.

وفي الحديثِ: فضْلُ الحَمْلِ في سَبيلِ اللهِ تعالَى، والإعانةِ على الغزْوِ بكلِّ شَيءٍ.

وفيه: النَّهيُ عن شِراءِ الصَّدقةِ؛ لأنَّه يُعَدُّ رُجوعًا عنها.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (13/ 25) 5028 - كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن معقل، عن أسامة أو زيد : " أنه حمل على فرس في سبيل الله عز وجل، فأراد أن يشتري فلوها، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم "

5029 - وكما حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: حدثنا ليث بن داود، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن يحيى بن الجزار، عن عبد الله بن معقل، عن أسامة بن زيد أو زيد بن حارثة، ثم ذكر مثله فزاد ليث بن داود، عن شعبة على وهب بن جرير في إسناد هذا الحديث بين الحكم وبين عبد الله بن معقل يحيى بن الجزار، ففي حديثي الزبير، وأسامة كراهة ما ولد الفرس المتصدق به ككراهة الفرس بعينه، فقد بان بحمد الله عز وجل ونعمته أن لا تضاد في شيء مما رويناه في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن لكل معنى مذكور فيه وجه، يتوجه فيه غير الوجه الذي يتوجه فيه ما يظن من لا علم له أنه يخالفه، والله عز وجل نسأله التوفيق

معرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1140) 2859 - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا يحيى بن يعلى، ثنا أبي، ثنا أشعث، عن الشعبي، عن هزيل، عن زيد بن حارثة أنه حمل على فرس في سبيل الله، فرآها تباع في سوق المدينة، فهم أن يشتريها، فقال: لا، حتى أسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله فنهاه عنها ورواه جابر الجعفي عن الشعبي

2860 - حدثناه، سليمان بن أحمد، ثنا حفص بن عمر الصباح، ثنا أبو همام الدلال، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن جابر، عن الشعبي، عن هذيل بن شرحبيل، عن زيد بن حارثة، نحوه رواه أبو العالية، عن زيد بن حارثة،

2861 - حدثناه محمد بن حميد، ثنا الهيثم بن خلف، ثنا أبو همام، قال: حدثني أبي، ثنا زياد بن خيثمة، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن زيد بن حارثة، نحوه

معجم الصحابة لابن قانع (1/ 229) حدثنا محمود بن محمد الواسطي، نا تميم بن المنتصر، نا إسحاق، عن شريك، عن جابر، عن عامر، عن هزيل الأزدي، عن زيد بن حارثة قال: تصدقت بفرس فرأيت ابنتها تباع في السوق فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تبتعها

أحاديث ذات صلة