أُتِيَ ابنُ مسعودٍ، فقيلَ: هذا فُلانٌ تَقطُرُ لِحيَتُه خَمرًا، فقال عبدُ اللهِ: إنَّا قد نُهينا عن التَّجسُّسِ، ولكن إنْ يَظهَرْ لنا شَيءٌ نَأخُذْ به.

الدلالات الموضوعية:# آداب المجلس - التجسس# حدود - من وجد منه ريح شراب أو لقي سكران# حدود - حد شارب الخمر# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (9/409) (9741)، والبيهقي (18081)، والحاكم (8135) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أُتي ابنُ مسعودٍ فقيل : هذا فلانٌ تقطرُ لحيتُه خمرًا ! فقال عبدُ اللهِ : إنا قد نُهينا عن التجسُّسِ، ولكن إن يَظهرْ لنا شيءٌ نأخذُ به الراوي : زيد بن وهب الجهني المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4890 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4890) المسلِمُ الحقُّ لا يتَجسَّسُ على إخْوانِه المسلِمين، ولا يَتتبَّعُ عَوْراتِهم؛ بل يَأخُذُ بما ظهَرَ منهم، وفي هذا الحَديثِ يَحكِي زيدُ بنُ وهْبٍ أنَّه: "أُتي ابنُ مسْعودٍ فقيل له: هذا فُلانٌ تَقطُرُ لِحيتُه خمْرًا"، أي: أتَى ابنَ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه آتٍ فأَخْبَرَه أنَّ فلانًا تقْطُرُ لحِيتُه خمرًا، يَعْنِي أنَّه شرِبَ الخمْرَ بدليلِ أنَّ لِحيتَه قَطَراتُ الخمْرِ على لِحيَتِه، فقال عبدُ اللهِ بن مَسعودٍ: "إنَّا قد نُهينا عن التَّجسُّسِ"؛ لأن مُجرَّدَ تقاطُرِ الخَمرِ على لِحية هذا الرَّجُلِ قرينةٌ على شُربِها، ولكنْ لا تُفيدُ يقينًا أنَّه شَرِبَه فلا بدَّ مِن البحثِ عن كونِه شَرِبَه، والشَّهادةِ على شُربِها وتَطلُّبِها، وهذا تَجسُّسٌ داخلٌ تحتَ النَّهي، وقوله: "نُهينا عن التَّجسُّسِ" يَعني أنَّه سَمِعَه مِن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فله حُكمُ الرَّفْعِ، أو بما جاءَ في كِتابِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، كقولِه تَعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات: 12] ، وقولِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «إيَّاكُم والظَّنَّ؛ فإنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَديثِ، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تَحَسَّسُوا».

قال ابنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ولكنْ إن يظْهَرْ لنا شيْءٌ"؛ من غيرِ تعمُّدِ التَّجسُّسِ وتتَبُّعِ الأخْبارِ والعَوْراتِ، وتبَيَّن لنا، "نأْخُذْ بهِ"؛ يَعني: تكونُ المعاملَةُ بما يَقتضيهِ ذلك؛ مِن حَدٍّ، أو تَعزيرٍ، وعقوبَةٍ.

وفي الحديث: النهيُ عن التَّجسُّسِ عن عَوراتِ المسلِمين، واكتشافِ ما يُخفونَه منها.

الأصول والأحكام

المعجم الكبير (9/ 409) 9741- حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : قيل لابن مسعود : هل لك في الوليد بن عقبة تقطر لحيته خمرا ، قال : قد نهينا عن التجسس ، فإن يظهر لنا - يعني - نقيم عليه.

السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي (8/ 334) 18081- أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال قيل لعبد الله : هل لك فى فلان تقطر لحيته خمرا؟ فقال : إن الله قد نهانا أن نتجسس فإن يظهر لنا نأخذه.

المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 418) 8135 - حدثنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني، بالكوفة، ثنا محمد بن علي بن عفان العامري، ثنا أسباط بن محمد القرشي، ثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: أتى رجل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، فقال: هل لك في الوليد بن عقبة ولحيته تقطر خمرا؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن التجسس إن يظهر لنا نأخذه هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "

أحاديث ذات صلة