سُئل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الذي ينامُ مِن أوَّلِ الليلِ إلى آخِرِه، قال: ذاك الذي بالَ الشيطانُ في أُذُنِه.

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - التهجد بالليل# إيمان - أعمال الجن والشياطين# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# إيمان - الجن والشياطين
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3270)، ومسلم (774) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ذُكِرَ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ، فقِيلَ: ما زَالَ نَائِمًا حتَّى أَصْبَحَ، ما قَامَ إلى الصَّلَاةِ، فَقالَ: بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنِهِ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1144 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1144)، ومسلم (774) لقدْ قعَدَ الشَّيطانُ للإنسانِ في كلِّ طَريقٍ؛ ليَحولَ بيْنَه وبيْن طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والقِيامِ بما أُمِرَ به، لا سيَّما الصَّلاةِ التي هي عِمادُ الدِّينِ، ولا نَجاةَ للعبْدِ مِن كَيدِ الشَّيطانِ وحَبائلِه إلَّا بالاستعانةِ باللهِ عزَّ وجلَّ، والأخْذِ بأسبابِ الوِقايةِ والحِفظِ.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه ذُكِر عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رجُلٌ نام حتَّى أصبَحَ ولم يَقُمْ إلى الصَّلاةِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه رجُلٌ بال الشَّيطانُ في أُذنِه، أي: استخَفَّ به، واحتقَرَه، واستعلَى عليه.

وقيل: لا مانعَ مِن حقيقتِه؛ لعدَمِ الإحالةِ فيه؛ لأنَّه ثبَتَ أنَّه يأكُلُ ويَشرَبُ ويَنكِحُ، فلا مانعَ مِن أن يَبولَ.

وخَصَّ الأُذنَ بالذِّكرِ دونَ عَينَيه أو بَقيَّةِ حَواسِّه؛ لأنَّ الأُذنَ هي أداةُ الانتباهِ الأُولى، وخَصَّ البَولَ مِن الأخْبثَينِ؛ لأنَّه أسهَلُ مَدخَلًا في التَّجاويفِ، وأوسَعُ نُفوذًا في العُروقِ، فيُورِثُ الكَسَلَ في جَميعِ الأعضاءِ.

والمرادُ: أنَّ مَن نامَ عن الصَّلاةِ ولم يَستيقِظْ حتَّى يُصبِحَ، تمكَّن الشَّيطانُ منه، وتحكَّمَ به، وساقَه بعيدًا عن طَريقِ الطَّاعةِ وسَبيلِ الرَّشادِ.

وفي الحديثِ: الحذَرُ مِن الشَّيطانِ ووَساوِسِه ومَكايدِه.

وفيه: المُبادَرةُ إلى الواجِباتِ، والحذَرُ مِن التَّكاسُلِ عنها.

أحاديث ذات صلة