نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا كان ثلاثةٌ في سَفَرٍ، أنْ يَتناجى اثنانِ دون الواحدِ حتى يَختلِطا بالناسِ؛ من أجلِ أنَّه يُحزِنُه.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# آداب المجلس - التناجي
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

الشرح والتوضيح

إذا كانوا ثلاثةً فلا يتناجَ اثنانِ دون الثالثِ وإذا كانوا ثلاثةً في سفرٍ فليُؤمِّرُوا أحدَهم الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 5/258 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح خلا عنبس بن مرحوم وهو ثقة التخريج : أخرجه البخاري (6288) شطره الأول، والبزار (5850) واللفظ له لقدْ حَرَصتْ شَريعةُ الإسلامِ السَّمحةُ على تَأليفِ قُلوبِ المُسلمينَ بيْن بَعضِهم البعضِ، وفي هذا الحَديثِ يقول النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: "إذا كانوا ثَلاثةً فلا يَتناجَ اثنانِ دُونَ الثَّالثِ"، وهذا نَهيُ عن تَناجِي الرَّجُلَيْن؛ والتَّناجِي هو أنْ يُكلِّمَ الرَّجلُ الآخَرَ سِرًّا بحُضُورِ ثالثٍ، حتَّى وإنْ كانتِ النَّجْوَى في مُباحٍ، وقد بيَّنَ عِلَّةَ هذا النَّهيِ كما في رِوايةِ الصَّحيحينِ مِن حديثِ ابنِ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه، فقال: "إذا كُنتُم ثَلاثَةً فَلا يَتَناجَى اثنانِ دُونَ الآخَرِ حتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ أجْلَ أنْ يُحزِنَه"، أي: مِن أَجْلِ أنَّ ذلك الفِعلَ والتناجيَ دُونَه يُحزِنُه؛ لِمَا قد يُوَسوِسُ له به الشَّيطانُ مِن أنَّهما يَتناجيانِ للإضرارِ به، أو يَحْزَنُ لاختِصاصِ غيرِه بالمُناجاةِ، وبيَّنَ كذلك أنَّ النَّهيَ يَزُولُ إذا كانوا في جَماعةٍ وخُلْطَةٍ بالنَّاسِ؛ لِزَوالِ الرِّيبَةِ.

ثمَّ قال صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا كانوا ثلاثةً في سَفَرٍ"، أي: ثلاثةً فأكْثَرَ، "فلْيُؤمِّروا أحَدَهم"، أي: لِيَجْعَلوا أحَدَهم أميرًا عليهم، يكونُ له اتِّخاذُ قَرارِهم بعْدَ المَشورةِ معهم؛ كاخْتِيارِ وقْتِ الذَّهابِ والبَياتِ، ونَحوِها مِن أحوالِ السَّفَرِ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على تَقليلِ الخِلافِ وتَوحيدِ الكَلمةِ ما أمْكَنَ.

أحاديث ذات صلة