- عن طارقٍ، قال: كُنَّا مع عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ فجاءَ إذْنُه، فقال: قد قامتِ الصَّلاةُ، فقامَ وقُمْنا معه، فدَخَلْنا المسجِدَ، فرَأى الناسَ رُكوعًا في مُقدَّمِ المسجِدِ، فكبَّرَ وركَعَ ومَشى، وفَعَلْنا مِثلَ ما فعَلَ، فمرَّ رَجُلٌ مُسرِعٌ، فقال: عليكَ السَّلامُ أبا عبدِ الرحمنِ، فقال: صَدَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ، وبلَّغَ رسولُه، فلمَّا صلَّيْنا رجَعَ فولَجَ أهْلَه، وجَلَسْنا مكانَنا نَنتظِرُه حتى يخرُجَ، فقال بعضُنا لبعضٍ: أيُّكم يسأَلُه؟ فقال طارقٌ: أنا أسأَلُه، فسأَلَه طارقٌ، فقال: سلَّمَ الرَّجُلُ عليكَ فرَدَدتَ عليه: صَدَقَ اللهُ، وبلَّغَ رسولُه، قال: فرَوى عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: ما بينَ يَدَيِ الساعةِ تسليمُ الخاصَّةِ ، وفُشُوُّ التِّجارةِ حتى تُعينَ المرأةُ زَوجَها على التِّجارةِ، وقَطعُ الأرحامِ، وظُهورُ شَهادةِ الزورِ، وكِتمانُ شَهادةِ الحَقِّ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# شهادات - شهادة الزور# صلاة الجماعة والإمامة - الركوع دون الصف
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (3870)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1049)، والحاكم (8378) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

بينَ يدَي السَّاعةِ : تسليمُ الخاصَّةِ ، و فُشُوُّ التَّجارةِ حتَّى تُعينَ المرأةُ زوجَهَا علَى التَّجارةِ ، و قَطعُ الأرحامِ ، و فُشُوُّ القلَمِ ، و ظُهورُ الشَّهادةِ بالزُّورِ ، و كِتْمانُ شَهادةِ الحقِّ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 801 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1049) واللفظ له وفي أوله قصة، وأخرجه أحمد (3870) باختلاف يسير وفي أوله قصة، والحاكم (7043) باختلاف يسير أخْبَرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَلاماتِ اقْتِرابِ يوْمِ القِيامَةِ وأشْراطِه حتى نكونَ على اسْتِعدادٍ له بالتَّوبَةِ وإخْلاصِ الإيمانِ للهِ سُبحانَه، ومن ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "بين يَدَيِ الساعَةِ"، أي: مِنْ عَلاماتِ قُرْبِ القِيامَةِ "تَسْليمُ الخاصَّةِ"، أي: يُسلِّمُ المَرْءُ على خاصَّتِه، ومَن يَعرِفُه دون السَّلامِ على عامَّةِ المُسلِمينَ إذا مَرَّ بهم، "وفُشُوُّ التِّجارَةِ"، أي: انْتِشارُها "حتى تُعينَ المَرْأَةُ زَوْجَها على التِّجارَةِ" وذلك بأنْ تُتاجِرَ معه في الأسْواقِ بل ومع غيْرِ زَوْجِها "وقَطْعُ الأرْحامِ"، أي: عَدَمُ التَّواصُلِ والتَّوادُدِ بين الأقارِبِ، "وفُشُوُّ القَلَمِ"، أي: انْتِشارُ الكِتابَةِ وظُهورُ العِلْمِ، "وظُهورُ الشَّهادَةِ بالزُّورِ"، أي: انْتِشارُ الشَّهادَةِ بالباطِلِ بين الناسِ بأنْ يَشهَدَ المَرْءُ بما لا يَعلَمُ أو يَشهَدَ على غيْرِ الحقيقةِ، "وكِتْمانُ شَهادَةِ الحَقِّ"، أي: إخْفاءُ شَهادَةِ الحَقِّ في القَضاءِ وغيْرِه خوْفًا أو تَكاسُلًا، وهذه عَلاماتٌ تَدُلُّ على ظُهورِ الباطِلِ واسْتِقْوائِه على أهْلِ الحَقِّ.

وفي الحديثِ: عَلَمٌ منْ أعْلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (6/ 415) 3870- حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا بشير بن سلمان، عن سيار، عن طارق بن شهاب، قال: كنا عند عبد الله ، جلوسا، فجاء رجل، فقال: قد أقيمت الصلاة.

فقام وقمنا معه، فلما دخلنا المسجد، رأينا الناس ركوعا، في مقدم المسجد، فكبر وركع، وركعنا ثم مشينا، وصنعنا مثل الذي صنع، فمر رجل يسرع، فقال: عليك السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله ورسوله، فلما صلينا ورجعنا، دخل إلى أهله، جلسنا، فقال بعضنا لبعض: أما سمعتم رده على الرجل: صدق الله، وبلغت رسله، أيكم يسأله؟ فقال طارق: أنا أسأله، فسأله حين خرج، فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وشهادة الزور، وكتمان شهادة الحق، وظهور القلم))

الأدب المفرد (ص: 360) 1049- حدثنا أبو نعيم، عن بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق قال: كنا عند عبد الله جلوسا، فجاء آذنه فقال: قد قامت الصلاة، فقام وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأى الناس ركوعا في مقدم المسجد، فكبر وركع، ومشينا وفعلنا مثل ما فعل، فمر رجل مسرع فقال: عليكم السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله، وبلغ رسوله، فلما صلينا رجع، فولج على أهله، وجلسنا في مكاننا ننتظره حتى يخرج، فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ قال طارق: أنا أسأله، فسأله، فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( بين يدي الساعة: تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وفشو القلم، وظهور الشهادة بالزور، وكتمان شهادة الحق))

المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 493) 8378- أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو نعيم، ثنا بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، قال: كنا عند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه جلوسا، فجاء آذنه، فقال: قد قامت الصلاة، فقام وقمنا معه، فدخلنا المسجد فرأى الناس ركوعا في مقدم المسجد، فكبر وركع ومشى، وفعلنا مثل ما فعل، قال: فمر رجل مسرع، فقال: السلام عليكم يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله وبلغ رسوله صلى الله عليه وسلم، فلما صلينا رجع فولج أهله، وجلسنا في مكانه ننتظره حتى يخرج، فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ قال طارق: أنا أسأله، فسأله طارق، فقال: سلم عليك الرجل فرددت عليه صدق الله وبلغ رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال عبد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (( إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وحتى يخرج الرجل بماله إلى أطراف الأرض فيرجع فيقول: لم أربح شيئا))

أحاديث ذات صلة