ألَا إنَّ قتيلَ الخطأِ شِبْهِ العمدِ قتيلُ السَّوْطِ والعصا، دِيَةٌ مُغلَّظةٌ، منها أربعونَ في بُطونِها أولادُها.

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - أجناس مال الدية وأسنان إبلها# ديات وقصاص - تحريم القتل# ديات وقصاص - إذا قتل بحجر أو عصا# ديات وقصاص - دية قتل الخطأ شبه العمد# ديات وقصاص - مقدار الدية
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4547) باختلاف يسير، والنسائي (4791) مختصراً باختلاف يسير، وابن حبان (6011) واللفظ له

الشرح والتوضيح

من حَملَ علينا السِّلاحَ فليسَ منَّا ولا رَصدَ بطريقٍ ومَن قتلَ على غيرِ ذلِكَ فَهوَ شبهُ العمدِ وعقلُهُ مغلَّظٌ ولا يُقتَلُ صاحبُهُ وَهوَ كالشَّهرِ الحرامِ للحُرمةِ والجوارِ الراوي : [جد عمرو بن شعيب] المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 11/27 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6742) واللفظ له، وأبو داود (4565) مختصرا مع زيادة في آخره.

عظَّمَتِ الشَّريعةُ مِن شأْنِ الدِّماءِ، وهي أوَّلُ ما يُقْضَى فيه بَينَ الخلائقِ يومَ القيامةِ، وقدْ توعَّدَ اللهُ سُبحانَه وتَعالى مَن يَقتُلُ مُؤمنًا بِغيرِ حَقٍّ؛ ولَمَّا كان لِحُرمةِ الدِّماءِ هذا الشَّأنُ العظيمُ، حذَّرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَمْلِ السِّلاحِ على المُسلِمينَ؛ لِإخافِتهم ونَهْبِهم وفِتْنتِهم؛ فقال: "مَن حمَلَ علينا السِّلاحَ فليس مِنَّا"، أي: مَن سَلَّ السِّلاحَ لِإدخالِ الرَّوعِ والخَوفِ على المُسلِمينَ، فَليس ممَّنِ اهتدَى بهَدْيِنا وطَريقتِنا واتَّبعَ سُنَّتَنا، "ولا رصَدَ بطَريقٍ"، أي: لا يَصِحُّ التَّرصُّدُ للإنسانِ في الطَّريقِ بقَصدِ التَّرقُّبِ له وقَتْلِه، "ومَن قُتِلَ على غَيرِ ذلك فهو شِبْهُ العَمْدِ"، أي: مَن قُتِلَ على غَيرِ ضَغينةٍ، وحَمْلِ سِلاحٍ، وترقُّبٍ بالطَّريقِ؛ فهو شِبْهُ العمْدِ، "وعقْلُه مُغلَّظٌ"، أي: تُدفَعُ دِيَتُه مُغلَّظةً مِثْلَ العمْدِ مائة مِنَ الإبِلِ، "ولا يُقتَلُ صاحِبُه"، أي: لا يُقتَلُ القاتلُ في جِنايةِ شِبْهِ العمْدِ، وإنَّما تُدفَعُ الدِّيةُ، وفي هذه الحالةِ تَتحمَّلُ العاقِلةُ مِن أقاربِ القاتِلِ دَفْعَ العَقلِ والدِّيةِ، والعَقْلُ: هو مِقْدارُ ما يُدْفَعُ مِن الأموالِ عِوضًا عَن الجنايةِ على النَّفْسِ أو على أيِّ جُزءٍ من الجِسْمِ، والقَتْلُ العَمْدُ: هو الَّذي يَقْصِدُ به القاتِلُ إتلافَ نَفْسِ المقتولِ، ويَستَخدِمُ أداةً تَقتُلُ في العادَةِ، وأمَّا قَتْلُ شِبْهِ العَمْدِ: فهو أنْ يَضْرِبَ الجاني القَتيلَ بشَيءٍ لا يَقتُلُ عادةً مع عَدَمِ قَصْدِه القَتْلَ؛ كأنْ يَضْرِبَه بعصًا أو سَوطٍ، أو بِحَجَرٍ صَغيرٍ، فيُخطِئَ فيُصيبَه، فيَموتَ بسبَبِه، "وهو كالشَّهرِ الحرامِ؛ للحُرمةِ والجوارِ"، أي: هذا القَتْلُ مُغلَّظُ الحُرمةِ كحُرمةِ الشَّهرِ الحرامِ الَّذي يُنْهَى فيه عن التَّعدِّي والظُّلمِ والقِتالِ، والأشهرُ الحُرمُ هي: ذو العقدةِ، وذُو الحجَّةِ، والمُحرَّمُ، ورجَبُ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 185) 4547- حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد المعنى قالا: حدثنا حماد، عن خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: مسدد خطب يوم الفتح بمكة فكبر ثلاثا ثم قال: ((لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده))- إلى هاهنا حفظته عن مسدد، ثم اتفقا- ((ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تذكر وتدعى من دم، أو مال تحت قدمي، إلا ما كان من سقاية الحاج، وسدانة البيت)) ثم قال: (( ألا إن دية الخطإ شبه العمد ما كان بالسوط، والعصا، مائة من الإبل: منها أربعون في بطون أولادها)) وحديث مسدد أتم.

[سنن أبي داود] (4/ 185)

((4548- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن خالد بهذا الإسناد نحو معناه)).

[سنن النسائي] (8/ 40) ‌4791- أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا شعبة، عن أيوب السختياني، عن القاسم بن ربيعة، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قتيل الخطأ شبه العمد بالسوط أو العصا مائة من الإبل، أربعون منها في بطونها أولادها)).

صحيح ابن حبان (13/ 364) 6011 أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا وهيب بن خالد، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن ربيعة، عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما افتتح مكة، قال: ((لا إله إلا الله، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا إن كل مأثرة تحت قدمي هاتين إلا السدانة والسقاية، ألا إن قتيل الخطإ شبه العمد قتيل السوط والعصا [دية] مغلطة، منها أربعون في بطونها أولادها)).

أحاديث ذات صلة