أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: خُذوا القُرآنَ من أربعةٍ: رَجُليْنِ مِنَ المُهاجِرينَ، ورَجُليْنِ منَ الأنصارِ: عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، وسالمٍ مَوْلى أبي حُذَيفةَ، وأُبَيِّ بنِ كَعبٍ، ومُعاذِ بنِ جَبلٍ، وخصَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ، فقال: مَن أحبَّ أنْ يَقرَأَ القُرآنَ غَضًّا كما أُنزِلَ، فلْيَقرَأْه كما يَقرَؤُه ابنُ أُمِّ عَبدٍ، قال عبدُ اللهِ: فلا أزالُ أُحِبُّه.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - سالم مولى أبي حذيفة# مناقب وفضائل - معاذ بن جبل# مناقب وفضائل - أبي بن كعب# مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح، رجاله ثقات.

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3808)، ومسلم (2464) مختصراً بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

ذُكِرَ عبدُ اللَّهِ عِنْدَ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو، فَقالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لا أزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ ما سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اسْتَقْرِئُوا القُرْآنَ مِن أرْبَعَةٍ؛ مِن عبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ -فَبَدَأَ به-، وسَالِمٍ مَوْلَى أبِي حُذَيْفَةَ، وأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، ومُعَاذِ بنِ جَبَلٍ.

قالَ: لا أدْرِي بَدَأَ بأُبَيٍّ، أوْ بمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3758 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3758)، ومسلم (2464) يَرفَعُ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بالقُرآنِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِه؛ فبِه يَنالُ المؤمِنُ شرَفَ الدُّنْيا والآخِرةِ، وقدْ نال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه هذا الشَّرفَ في الدُّنْيا، وما أعَدَّه اللهُ تعالَى خَيرٌ وأبْقى؛ فإنَّه رَضيَ اللهُ عنه كان مِن أَقْرأِ الصَّحابةِ للقُرآنِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ مَسْروقُ بنُ الأجدَعِ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه ذكَرَه بَعضُ النَّاسِ عنْدَ عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما، فأخبَرَ أنَّه ما يَزالُ يُحِبُّ عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه منذُ سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «اسْتَقرِئوا القُرآنَ مِن أربَعةٍ: مِن عبدِ اللهِ بن مَسعودٍ -فبَدأَ به-، وسالِمٍ مَوْلى أبي حُذَيْفةَ، وأُبَيِّ بنِ كَعبٍ، ومُعاذِ بنِ جَبلٍ»، أي: اطْلُبوا القِراءةَ على هؤلاءِ الأربَعةِ، وذكَر عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أوَّلَهم، وتَخْصيصُ هؤلاء الأربَعةِ بأخْذِ القُرآنِ عنهم؛ إمَّا لأنَّهم كانوا أكثَرَ ضَبطًا له وأتقَنَ لأدائِه، أو لأنَّهم تَفرَّغوا لأخْذِه منه مُشافَهةً، وتَصدَّوْا لأدائِه مِن بعْدِه؛ فلذلك ندَبَ إلى الأخْذِ عنهم، لا أنَّه لم يَجمَعْه غَيرُهم.

قال عمرُو بنُ العاصِ: «لا أدْري بَدأَ بأُبَيٍّ أو بمُعاذٍ»، أي: ذَكَرَ أُبيًّا أوَّلًا أو مُعاذًا.

وفي الحَديثِ: بَيانُ مَنقَبةٍ لهؤلاء الصَّحابةِ الكِرامِ.

وفيه: أنَّ القُرآنَ يَرفَعُ أهلَه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 36) 3808- حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق قال: ((ذكر عبد الله بن مسعود عند عبد الله بن عمرو فقال: ذاك رجل لا أزال أحبه،)) سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود فبدأ به وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب.

[صحيح مسلم] (4/ 1913 ) ((116- (‌2464) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير.

قالا: حدثنا وكيع.

حدثنا الأعمش عن شقيق، عن مسروق.

قال:كنا نأتي عبد الله بن عمرو فنتحدث إليه- وقال ابن نمير: عنده- فذكرنا يوما عبد الله بن مسعود .

فقال: لقد ذكرتم رجلا لا أزال أحبه بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((خذوا القرآن من أربعة: من ابن أم عبد- فبدأ به- ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم، مولى أبي حذيفة)).

أحاديث ذات صلة