خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ المسجِدِ، فرَأى في النَّاسِ رِقَّةً، فقال: إنِّي لأَهُمُّ أنْ أجعَلَ للناسِ إمامًا، ثُم أخرُجُ، فلا أَقدِرُ على رَجلٍ تَخلَّفَ عنِ الصَّلاةِ إلَّا أحرَقْتُ عليه بيتَه، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي بَيْني وبيْنَ المسجِدِ نَخلًا، وشَجرًا، وليس كلُّ وقتٍ أَقدِرُ على قائدٍ، أفأُصلِّي في بَيْتي؟ فقال: تَسمَعُ الإقامةَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قال: فائْتِها.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - من سمع النداء فلم يجب# صلاة الجماعة والإمامة - التخلف عن الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - الحرص على حضور الجماعة# صلاة الجماعة والإمامة - هل يرخص للأعمى بترك الجماعة# إيمان - الوعيد
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن أم مكتوم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5878) بلفظه، وأبو داود (552) مختصرا والنسائي (851) بمعناه

الشرح والتوضيح

إنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ علَى المُنَافِقِينَ صَلَاةُ العِشَاءِ، وَصَلَاةُ الفَجْرِ، ولو يَعْلَمُونَ ما فِيهِما لأَتَوْهُما ولو حَبْوًا، وَلقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بالصَّلَاةِ، فَتُقَامَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فيُصَلِّيَ بالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي برِجَالٍ معهُمْ حُزَمٌ مِن حَطَبٍ إلى قَوْمٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فَأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُمْ بالنَّارِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 651 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (657) باختلاف يسير صلاةُ الفجرِ وصَلاةُ العِشاءِ لهما خُصوصيَّةٌ عظيمةٌ في الفَضْلِ؛ حيث تَنْفي المُواظَبةُ عليهما آفةَ النِّفاقِ مِنَ القلبِ؛ فقدْ بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّهما أَثْقَلُ الصَّلاةِ على المنافقينَ، حيثُ يقولُ في هذا الحَديثِ: "إنَّ أثقلَ صلاةٍ على المنافقينَ صلاةُ العِشاءِ، وصلاةُ الفجرِ"، أي: إنَّ أصْعبَ وأشدَّ صلاةٍ في المُواظَبةِ عليها، والحِفاظِ على أدائِها، عِند المنافقين: صلاتَا العِشاءِ والفجرِ، "ولو يَعلَمون ما فيهما لَأَتَوْهُمَا"، أي: ولو يَعلمون ما فيهما مِنَ الأجرِ والثَّوابِ لجاؤُوا يَحضُرونهما، "ولو حَبْوًا"، أي: ولو زَحْفًا، "ولقدْ هَمَمْتُ"، أي: كِدْتُ أَفْعَلُ، "أنْ آمُرَ بِالصَّلاةِ فَتُقامَ"، أي: آمُرَ رجلًا يُقيمُ الصَّلاةَ، "ثمَّ آمُرَ رجلًا فيُصلِّيَ بالنَّاسِ"، أي: آمُرَ رجلًا أنْ يُصلِّيَ إمامًا بالنَّاسِ بدلًا منِّي، "ثمَّ أَنطلِقَ معي برِجالٍ"، أي: ثمَّ آخُذ رجالًا، وأَنطلِق بهم، "معهم"، أي: مع هؤلاء الرِّجالِ، "حُزَمٌ"، والحُزَمُ جَمْعُ حُزْمَةٍ، وهي ما يُجمَعُ في رِباطٍ واحدٍ، "مِن حَطَبٍ"، الحطبُ هو الخشبُ اليابِسُ، الَّذي يُستخدَمُ كوَقودٍ في الإشعالِ، "إلى قَوْمٍ لا يَشهَدونَ الصَّلاةَ"، أي: فَأَذهب بهؤلاء الرِّجالِ الَّذين معهم حُزَمُ الحطبِ إلى أولئك الَّذين لا يشهدون صلاةَ الجماعةِ في المسجِدِ، "فَأُحَرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنَّارِ"، أي: فأُشعِلَ النَّارَ في بُيوتِ الَّذين لا يَشهَدونَ صلاةَ الجماعةِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الحِفاظَ على صلاةِ العِشاءِ والفجرِ سلامةٌ مِنَ النِّفاقِ.

وفيه: الحَثُّ على شُهودِ صلاةِ الجماعةِ، والتَّحذيرُ مِنْ تَرْكِها.

وفيه: أنَّ تَرْكَ صلاةِ العِشاءِ والفجرِ مِن صِفاتِ المنافقينَ.( ).

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (15/ 110) 5878 - وكما حدثنا إبراهيم بن أبي داود، حدثنا أبو عمر الحوضي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله ابن أم مكتوم قال: " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد، فرأى في الناس رقة، فقال: " إني لأهم أن أجعل للناس إماما، ثم أخرج فلا أقدر على رجل تخلف عن الصلاة إلا أحرقت عليه بيته "، فقلت: يا رسول الله، إني بيني وبين المسجد نخلا وشجرا، وليس كل وقت أقدر على قائد، أفأصلي في بيتي؟ فقال: " تسمع الإقامة "؟ قلت: نعم.

قال: " فائتها " وقد روى شعبة، عن حصين هذا الحديث، فأوقفه على عبد الله بن شداد

سنن أبي داود (1/ 151) 552 - حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم ، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟، قال: هل تسمع النداء، قال: نعم، قال: لا أجد لك رخصة

سنن النسائي (2/ 109) 851 - أخبرنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سفيان، ح وأخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق قال: حدثنا قاسم بن يزيد قال: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن أم مكتوم ، أنه قال: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة الهوام والسباع.

قال: هل تسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؟ قال: نعم.

قال: فحي هلا.

ولم يرخص له

أحاديث ذات صلة