أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَرَقَه وَجَعٌ، فجَعَلَ يتقلَّبُ على فِراشِه، فقالت له عائِشَةُ: يا نبيَّ اللهِ، لو أنَّ بعضَنا فَعَلَ هذا لوَجَدتَ عليه، فقال: إنَّ المُؤمِنينَ يُشدَّدُ عليهم، وإنَّه لا يُصيبُ مُؤمِنًا نَكبةٌ ولا وَجَعٌ إلَّا رَفَعَ اللهُ له بها دَرَجةً، وحَطَّ عنه بها خطيئةً.
لا يصيبُ المؤمنَ شوكةٌ فما فوقَها إلَّا رفعه اللهُ بها درجةً وحطَّ عنه بها خطيئةً الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 965 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (965) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5640) مختصراً بنحوه، ومسلم (2572) باختلاف يسير مِن فَضْلِ اللهِ ورَحمَتِه على عِبادِه المؤمِنين أنَّه يُكفِّرُ عنهم مِن خَطاياهم بما يُصابون به مِن بلاءٍ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا يصيبُ المؤمِنَ شوكَةٌ"، أي: لا يُصيبُه مِن البلاءِ ولو بقَدْرِ شوكةٍ وما يكونُ منها ألَمٌ ووجَعٌ في جسَدِه "فما فوْقَها"، أي: أو كان سبَبُ وجَعِه وألَمِه ما هو أعظَمُ مِن الشَّوكةِ، "إلَّا رفَعه اللهُ بها درَجةً"، أي: أعطاه اللهُ منزِلةً رفيعَةً عالِيةً في الجنَّةِ، أو زاده بها حسَنةً، "وحَطَّ بها خَطيئةً"، أي: غفَر ومَحا عنه سيِّئةً؛ بسببِ ما أحدَثَت له مِن ألَمٍ، وذلك كلُّه لا يكونُ لأحدٍ إلَّا للمؤمنِ؛ وذلك لأنَّه جعَل حياتَه وأحوالَه كلَّها مَصحوبةً بالنِّيَّةِ الصَّالحةِ لوجْهِ اللهِ، وهذا التَّكفيرُ للذُّنوبِ والحَطُّ مِن الخطايا يكونُ في الصَّغائرِ، أمَّا الكَبائرُ فإنَّها تحتاجُ إلى تَوبةٍ صَحيحةٍ بشُروطِها المعروفةِ.