أنَّ بَريرةَ كانتْ تحتَ عبدٍ مملوكٍ، فلمَّا عُتِقتْ، قال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنتِ أملَكُ بنفسِكِ؛ إنْ شِئتِ أقمتِ مع زوجِكِ، وإنْ شِئتِ فارقْتيه ما لم يُمسِكْ.

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق العبد# طلاق - تخيير الزوجة# عتق وولاء - المكاتب# مناقب وفضائل - بريرة مولاة عائشة# طلاق - خيار الأمة تحت العبد إذا عتقت
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8629) بلفظه، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4384) باختلاف يسير، والدارقطني (3765) كلاهما بنحوه.

الشرح والتوضيح

‌عَنِ ‌ابْنِ ‌عبَّاسٍ: أنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كانَ عَبْدًا يُقَالُ له: مُغِيثٌ، كَأَنِّي أنْظُرُ إلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي ودُمُوعُهُ تَسِيلُ علَى لِحْيَتِهِ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِعبَّاسٍ: يا عَبَّاسُ، ألَا تَعْجَبُ مِن حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ، ومِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا! فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو رَاجَعْتِهِ، قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ؛ تَأْمُرُنِي؟ قالَ: إنَّما أنَا أشْفَعُ، قالَتْ: لا حَاجَةَ لي فِيهِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5283 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كانت بَرِيرةُ رَضِيَ اللهُ عنها أَمةً مملوكةً، اشتَرَتْها أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها وأعتقَتْها، وكان زَوجُها من العبيدِ، فلمَّا أُعتِقَت خُيِّرت بين أن تَظَلَّ على زواجِها منه أو تفارِقَه، فاختارت الفِراقَ.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ زَوجَ بَرِيرةَ كانَ عَبْدًا يُقالُ له: مُغيثٌ، ويَصِفُ حالَه بعد فراقِها له كَأنَّه يَنْظُرُ إلَيهِ يَطوفُ خَلْفَها ويتتَبَّعُها في الطُّرُقاتِ، يَبكي، وَدُموعُه تَسيلُ عَلى لِحيَتِهِ، يَتَرَضَّاها لِتَختارَهُ وترجِعَ له.

فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِعَمِّهِ العَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عنه: «يا عَبَّاسُ، ألَا تَعْجَبُ مِن حُبِّ مُغيثٍ بَرِيرةَ، وَمِن بُغضِ بَرِيرةَ مُغيثًا!»، أي: ألا تتعَجَّبُ من كثرةِ محبَّتِه إيَّاها، وكثرةِ كُرهِها له، وَعَدَمِ رَغْبَتِها فيهِ؛ وذلك لِأنَّ الغالِبَ أنَّ المُحِبَّ لا يَكونُ إلَّا حَبيبًا.

فكلَّمها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أن ترجِعَ إليه وتظَلَّ زوجَتَه، قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، أتَأمُرُني بذلك؟ قال: لا، إنَّما أنا أَشْفَعُ فيهِ، يعني: أتوسَّطُ وأطلُبُ منكِ استِحبابًا، لا عَلى سَبيلِ الحَتْمِ، فَلا يَجِبُ عَلَيكِ.

فأخبَرَت أنَّها لا تريدُه ولا ترغَبُ فيه! وفي الحَديثِ: الشَّفاعةُ مِن الحاكِمِ عِندَ الخَصْمِ في خَصْمِه إذا ظَهَرَ حَقُّه، وإشارَتُه عليه بِالصُّلحِ أو التَّرْكِ.

وفيه: أنَّ مَن يَسألُ مِن الأُمورِ ممَّا هوَ غيرُ واجِبٍ عليه فِعلُه، فَلَهُ رَدُّ سائِلِه، وَتَرْكُ قَضاءِ حاجَتِه، وإنْ كانَ الشَّفيعُ سُلطانًا أو عالِمًا أو شَريفًا.

الأصول والأحكام

المعجم الأوسط (8/ 277) 8629 - حدثنا مسعود بن محمد الرملي، نا عمران بن هارون، ثنا ابن لهيعة، حدثني أبو الأسود، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، أنها أخبرته أن بريرة كانت تحت مملوك، فلما أعتقت، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت أملك، إن شئت أقمت مع زوجك، وإن شئت فارقتيه، ما لم يمسك

لم يرو هذا الحديث عن أبي الأسود إلا ابن لهيعة "

شرح مشكل الآثار للطحاوي (معتمد) (11/ 200)

4384 - وحدثنا يونس، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، أن عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنها أخبرته: أن بريرة كانت تحت عبد مملوك، فلما عتقت، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت أملك بنفسك، إن شئت أقمت مع زوجك، وإن شئت فارقتيه ما لم يمسك "

سنن الدارقطني (4/ 445) 3765 - نا محمد بن مخلد , نا عبد العزيز بن عباد أخو حمدون , نا يعقوب بن محمد , نا عبد الله بن موسى , نا أسامة بن زيد , عن الزهري , عن القاسم بن محمد , عن عائشة , قالت: كان زوج بريرة مملوكا , فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عتقت: اختاري

أحاديث ذات صلة