قُلْتُ لعائشةَ: أرَأيْتِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَغتَسِلُ منَ الجَنابةِ في أوَّلِ الليلِ أو في آخِرِه؟ قالت: ربَّما اغتَسَلَ في أوَّلِ الليلِ وربَّما اغتَسَلَ في آخِرِه، قُلْتُ: اللهُ أكبَرُ، الحَمدُ للهِ الذي جعَلَ في الأمرِ سَعةً.
قُلتُ: أرَأيْتِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُوتِرُ أوَّلَ الليلِ، أمْ في آخِرِه؟ قالت: ربَّما أوْتَرَ في أوَّلِ الليلِ، وربَّما أوْتَرَ في آخِرِه، قُلْتُ: اللهُ أكبَرُ، الحَمدُ للهِ الذي جعَلَ في الأمرِ سَعةً.
قُلْتُ: أرَأيْتِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَجهَرُ بالقُرآنِ أمْ يَخفِتُ به؟ قالت: ربَّما جهَرَ به وربَّما خفَتَ، قُلْتُ: اللهُ أكبَرُ، الحَمدُ للهِ الذي جعَلَ في الأمرِ سَعةً.
أخرجه أبو داود (226)، وأحمد (24202) كلاهما بلفظه، وأخرجه الترمذي (2924) بلفظ مقارب، وأصل الحديث في صحيح مسلم (307) مختصرًا .
عن عبدِ اللهِ بنِ أبي قَيْسٍ، قال: سألتُ عائشةَ رَضِيَ الله عنها عن وتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: ربَّما أوتَرَ أوَّلَ اللَّيلِ، وربَّما أوتَرَ مِن آخِرِه، قلتُ: كيفَ كانتْ قراءتُه؟ أكان يُسِرُّ بالقراءةِ أم يَجهَرُ؟ قالت: كلَّ ذلك كان يفعَلُ، ربَّما أَسَرَّ، وربَّما جَهَرَ، وربَّما اغتسَلَ فنامَ، وربَّما توضَّأَ فنامَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1437 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1437) بلفظه، والترمذي (2924) بزيادة بلفظه، وأحمد (24453) باختلاف يسير.
كانتْ أمَّهاتُ المؤمِنينَ رِضوانُ اللهِ عليهنَّ يَنقُلنَ للنَّاسِ عِبادةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتِه؛ مِن قيامِ اللَّيلِ ووِتْرِه وقراءتِه، وكان النَّاسُ يَسألُونهنَّ؛ حتَّى يتَعلَّموا سُنَّتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ أبي قيسٍ: "سألتُ عائشةَ عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، يَعني: كيف كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي الوترَ؟ وما هو الوقتُ الذي يُوتِرُ فيه؟ فقالت عائشةُ رضي اللهُ عنها: "ربَّما أوترَ أوَّلَ اللَّيلِ"، تَعني: ربَّما صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ الوترِ في أوَّلِ اللَّيلِ، "ورُبَّما"، أي: في أحيانٍ أخرى "أوتَرَ مِن آخِرِه"، أي: يَكونُ وِترُه في آخِرِ اللَّيلِ.
ثمَّ سألَها: "كيف كانتْ قِراءتُه" صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعني: في الصَّلاةِ؛ "أكان يُسِرُّ بالقِراءةِ"، يَعني: هل كانت قِراءتُه سِرًّا، "أم يَجهَرُ"؛ أم تَكونُ قِراءتُه مَسموعةً؟ فقالت عائشةُ رضي اللهُ عنها: "كلَّ ذلك كان يَفعَلُ"، تَعني: ربَّما أسرَّ بالقِراءةِ، وربَّما جهَر بالقراءةِ وكانَت مَسموعةً، "وربَّما اغتسَل"، تَعني: مِن الجنابَةِ، "فنام، وربَّما توضَّأَ فنام"، أي: دون أن يَغتسِلَ.
وفي الحديثِ: الحِرصُ على مَعرفةِ سُننِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه: بيانُ أنَّ الدِّينَ يُسرٌ لا عسرٌ، وقد بيَّن ذلك النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بهَدْيِه وسُنَّتِه.