- ما أصدَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَدًا مِن نِسائِهِ ولا بَناتِهِ فَوقَ ثِنتَيْ عَشْرةَ أُوقيَّةً ، إلَّا أُمَّ حَبيبةَ؛ فإنَّ النَّجاشيَّ زَوَّجَهُ إيَّاها، وأصدَقَها أربَعةَ آلافٍ، ونقَدَ عنهُ، ولم يُعطِها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا.
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5060)، والبيهقي (14462) واللفظ لهما.
أنَّها كانت تحتَ عبيدِ اللَّهِ بنِ جحشٍ فماتَ بأرضِ الحبَشةِ فزوَّجَها النَّجاشيُّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأمْهرَها عنْهُ أربعةَ آلافٍ وبعثَ بِها إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ معَ شُرَحبيلَ ابنِ حسَنةَ الراوي : أم حبيبة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2107 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2107) واللفظ له، والنسائي (3350)، وأحمد (27408) باختلاف يسير في هذا الحَديثِ أنَّ أمَّ المؤمِنينَ أمَّ حَبيبةَ بنتَ أبي سُفْيانَ رضِيَ اللهُ عنهما- واسمُها رَمْلَة، وكانتْ مِن المهاجراتِ إلى أرضِ الحبَشةِ-: "أنَّها كانَت تحتَ عُبيدِ اللهِ بنِ جَحشٍ، فماتَ بأرضِ الحبَشةِ"، أي: كانَت زوجَتَه عِندَما هاجَرَا إلى الحبَشةِ، ثمَّ مرِضَ وماتَ عنها هناك، واشتُهِرَ في كُتبِ التَّاريخِ والسِّيَرِ أنَّه تنَصَّرَ وارتَدَّ عن الإسلامِ، لكنَّ هذا لمْ يَثبُتْ بخَبرٍ مَقبولٍ وإسنادٍ صحيحٍ، بل الذي ثبَتَ كما في صحيحِ ابنِ حِبَّانَ بإسنادٍ صحيحٍ عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّها قالت: (هاجَرَ عُبَيدُ اللهِ بنُ جَحشٍ بأُمِّ حَبيبةَ بِنتِ أبي سُفيانَ وهي امرأتُه إلى أرضِ الحَبشةِ، فلمَّا قدِمَ أرضَ الحَبشةِ مرِضَ، فلمَّا حضَرَتْه الوفاةُ: أَوصَى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتزَوَّجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّ حَبيبةَ)، "فزوَّجَها النَّجاشيُّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، وأمهَرَها عنه"، أي: دفَع لها مَهرًا نِيابةً عن النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ فأُضِيفَ التزويجُ إليه، وكان رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم بعَثَ عَمرَو بنَ أُميَّةَ الضمريَّ إلى الحَبشةِ؛ ليَخطُبَها له، وكان أبوها أبو سُفيانَ في ذلك الوقتِ كافرًا لا وِلايةَ له على مُسلِمةٍ، فزَوَّجَها النجاشيُّ؛ لأنَّ السُّلطانَ وليُّ مَن لا وليَّ لَه.
وقيل: إنَّ الذي وَلِي تزويجَها بالعقدِ عليها هو خالدُ بنُ سعيدِ بنِ العاصِ- ابنُ عَمِّ أبي سُفيانَ.
أمهَرَها النَّجاشيُّ "أربعةَ آلافٍ"، وفي روايةٍ: "أربعةَ آلافِ درهمٍ"، "وبعَث بها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم معَ شُرَحبيلَ ابنِ حسَنةَ"، أي أرسَلَها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في المدينةِ وكان ذلك سنَةَ سَبعٍ مِن الهجرةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ إكرامِ النَّجاشيِّ للمُسلِمينَ في الحبَشةِ.
شرح مشكل الآثار (13/ 59) :
5060 - كما قد حدثنا محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل الجبلي وهذا رجل محمود الرواية، قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: " ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من نسائه ولا بناته فوق ثنتي عشرة أوقية، إلا أم حبيبة، فإن النجاشي زوجه إياها، وأصدقها أربعة آلاف، ونقد عنه، ولم يعطها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا " هكذا حدثنا الباغندي هذا الحديث عن الجبلي، عن ابن المبارك، وقد خالفه فيه نعيم بن حماد
السنن الكبير للبيهقي (14/ 483 ت التركي) :
14462 - أخبرنا أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك، حدثنا محمد بن سليمان،
حدثني موسى بن إسماعيل، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري، ن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ما أصدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحدا من نسائه ولا بناته فوق [ثنتى عشرة] أوقئة.
إلا أم حبيبة فإن النجاشي زوجه إياها وأصدقها أربعة آلاف ونقد عنه، ودخل بها النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يعطها شيئا.
كذا قال: عن عائشة.
ورواه غيره عن ابن الفبارك فقال: عن أم حبيبة.