قيل لابنِ عمرَ: إنَّ أبا هُرَيْرةَ يقولُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: مَن تَبِع جِنازةً، فله قيراطٌ منَ الأجْرِ، فقال ابنُ عمرَ: أكثَر علينا أبو هُرَيْرةَ، ثمَّ أرسَل إلى عائشةَ، فسأَلها، فصدَّقتْ أبا هُرَيْرةَ، وقالت: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُهُ، فقال ابنُ عمرَ: لقدْ فرَّطْنا في قراريطَ كثيرةٍ.
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1262) واللفظ له، ومسلم (945) باختلاف يسير، والبخاري (1324) بنحوه.
من صلَّى على جِنَازة فله قِيراط، ومن قَعَد حتى يُدفن فله قيراطان، قالوا يا رسولَ اللهِ مِثلُ قراريطَنَا هذهِ؟ قالَ لا بلْ مثلُ أُحُدٍ أو أعظَمُ مِن أُحُدٍ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3502 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6305)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8487) باختلاف يسير شُهودُ الجِنازةِ واتِّباعُها فيه فَضْلٌ عظيمٌ، كما في هذا الحديثِ حيثُ يُخبِرُ عبْدُ اللهِ بن عُمَرَ رضِي اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَنْ صلَّى على جِنَازةٍ"، أي: حضَرَها للصَّلاةِ عليها، والجِنازةُ: اسْمٌ للميِّتِ في النَّعْشِ، "فله قيراطٌ"، أي: أجْرُهُ عندَ اللهِ يوْمَ القِيامةِ أو في الجَنَّةِ قيراطٌ، ومَن صلَّى على عِدَّةِ جَنائزَ كان له مِن القَراريطِ بعدَدِها، سواءٌ صلَّى على تِلك الجنائزِ صَلاةً واحدةً أو صلَّى على كُلِّ جِنازةٍ على حِدَةٍ، "ومن قَعَدَ حتى يُدْفَنَ فله قيراطانِ"، أي: حَضَرَ الجِنازةَ حتى انتهَوْا من دفْنِها في القبرِ، فجزاؤُهُ فيها قِيراطانِ؛ وذلك لصَلاتِهِ ولحُضورِ الدَّفْنِ.
وأمَّا مَن تَبِعَها فقط دُونَ صلاةٍ عليها؛ فلا يحصل له قيراط ولا قيراطان، وإنْ كان يُرجَى أن يَحصُلَ له فَضلٌ ما بحَسَب نِيَّتِه.
"قالوا: يا رسولَ اللهِ، مِثْلُ قراريطِنا هذه؟"، والمُرادُ به عندَهم: نوْعٌ من النَّقْدِ، قيل هو جُزْءٌ من الدِّرْهَمِ، وقيل: هو من أجْزاءِ الدِّينارِ، وهو نِصْفُ عُشْرِهِ في أكْثَرِ البِلادِ، وأهْلُ الشَّامِ يَجْعلونَهُ جُزْءًا من أرْبعَةٍ وعِشْرينَ جُزْءًا؛ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا بل مِثْلُ أُحُدٍ -أو أعْظَمُ من أُحُدٍ-"، أي: إنَّ القِيراطَ عندَ اللهِ يومَئذٍ بمِثْلِ حَجْمِ جَبَلِ أُحُدٍ أو أعْظَمَ منه، وهو جَبَلٌ على مَشارِفِ المدينةِ، والحِكمةُ في تمثيلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بجَبلِ أُحُدٍ دون غيرِه من الجِبالِ أنَّه جَبَلٌ عظيمٌ كبيرٌ، وكونُ المخاطَبين يَعرِفونه.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الصَّلاةِ على الميِّتِ، واتِّباعِ جنازتِه، وحُضورِ دفنِهِ( ).
شرح مشكل الآثار (3/ 299) 1262 - حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني جرير بن حازم ح وحدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت نافعا، قال: قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من تبع جنازة فله قيراط من الأجر " فقال ابن عمر: أكثر علينا أبو هريرة ثم أرسل إلى عائشة فسألها فصدقت أبا هريرة وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله، فقال ابن عمر: لقد فرطنا في قراريط كثيرة
[صحيح مسلم] (2/ 653) 55 - (945) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير يعني ابن حازم، حدثنا نافع، قال: قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من تبع جنازة فله قيراط من الأجر فقال ابن عمر: أكثر علينا أبو هريرة، فبعث إلى عائشة ، فسألها، فصدقت أبا هريرة فقال ابن عمر: لقد فرطنا في قراريط كثيرة
[صحيح البخاري] (2/ 87) 1323 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت نافعا يقول: حدث ابن عمر أن أبا هريرة رضي الله عنهم يقول: من تبع جنازة فله قيراط فقال: أكثر أبو هريرة علينا،
1324 - فصدقت يعني عائشة أبا هريرة، وقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله فقال ابن عمر رضي الله عنهما: لقد فرطنا في قراريط كثيرة فرطت: ضيعت من أمر الله ".