استأذَنَ أبو بَكرٍ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنا معه في مِرْطٍ واحدٍ، فأَذِنَ له فقَضى إليه حاجتَه وهو معي في المِرْطِ، ثم خَرَجَ فاستأذَنَ عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه فأَذِنَ له فقَضى إليه حاجتَه على تلك الحالِ، ثم خَرَجَ فاستأذَنَ عليه عُثمانُ فأصلَحَ ثيابَه وجَلَسَ، فقَضى إليه حاجتَه ثم خَرَجَ، قالت عائِشةُ فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، استأذَنَ عليكَ أبو بَكرٍ فقَضى إليكَ حاجتَه على حالِكَ تلك، ثم استأذَنَ عليكَ عُمَرُ فقَضى إليكَ حاجتَه على حالِكَ تلك، ثم استأذَنَ عليكَ عُثمانُ، فكأنَّكَ احتَفَظتَ، فقال: إنَّ عُثمانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، ولو أنِّي أَذِنتُ له على تلك الحالِ؛ لحَسِبتُ ألَّا يَقضِيَ إليَّ حاجتَه.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1717) وابن حبان (6906)، واللفظ لهما، ومسلم (2401) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَهو مُضْطَجِعٌ علَى فِرَاشِهِ، لَابِسٌ مِرْطَ عَائِشَةَ، فأذِنَ لأَبِي بَكْرٍ وَهو كَذلكَ، فَقَضَى إلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فأذِنَ له وَهو علَى تِلكَ الحَالِ، فَقَضَى إلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، قالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عليه فَجَلَسَ، وَقالَ لِعَائِشَةَ: اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ، فَقَضَيْتُ إلَيْهِ حَاجَتِي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَقالَتْ عَائِشَةُ: يا رَسولَ اللهِ، مَا لِي لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا كما فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وإنِّي خَشِيتُ إنْ أَذِنْتُ له علَى تِلكَ الحَالِ أَنْ لا يَبْلُغَ إلَيَّ في حَاجَتِهِ.

الراوي : عائشة وعثمان المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2402 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] 175864

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (4/ 418) :

1717 - ما قد حدثنا علي بن الحسين أبو عبيد ، قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني ، قال: حدثنا عبد الرزاق ، قال: حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن يحيى بن سعيد ، ولم يذكر أباه عن ‌عائشة ، قالت: " استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم، ‌وأنا ‌معه ‌في ‌مرط ‌واحد، ‌فأذن ‌له فقضى إليه حاجته وهو معي في المرط ثم خرج فاستأذن عمر رضي الله عنه فأذن له فقضى إليه حاجته على تلك الحال، ثم خرج فاستأذن عليه عثمان فأصلح ثيابه وجلس، فقضى إليه حاجته ثم خرج، قالت ‌عائشة فقلت: يا رسول الله استأذن عليك أبو بكر فقضى إليك حاجته على حالك تلك ، ثم استأذن عليك عمر فقضى إليك حاجته على حالك تلك، ثم استأذن عليك عثمان فكأنك احتفظت، فقال: " إن عثمان رجل حيي، ولو أني أذنت له على تلك الحال لحسبت أن لا يقضي إلي حاجته " قال الزهري: وليس كما يقول الكذابون: ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة قال: ففي هذا الحديث نسبة الزهري راوي الحديث الأول الذي ذكرته في الباب الذي قبل هذا الباب وهو محمد بن أبي حرملة إلى الكذب في روايته هذا الحديث على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا أستحي ممن تستحيي منه الملائكة " فكيف يحتج بحديث من يكذبه الزهري مع جلالة مقدار الزهري

صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 334) 6906 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن عائشة، قالت: استأذن أبو بكر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه في مرط واحد، فأذن له، فقضى إليه حاجته وهو على تلك الحال في المرط، ثم خرج، ثم استأذن عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأذن له فقضى إليه حاجته، وأنا على تلك الحال في المرط، ثم خرج، ثم استأذن عليه عثمان بن عفان رضي الله عنه، فأصلح عليه ثيابه، وجلس، فقضى إليه حاجته، ثم خرج، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله استأذن عليك أبو بكر فقضى إليك حاجته، وأنت على حالك تلك، ثم استأذن عليك عمر فقضى إليك حاجته، وأنت على ذلك الحال، ثم استأذن عليك عثمان، فأصلحت ثيابك واحتفظت، فقال: يا عائشة، إن عثمان رجل حيي، ولو أذنت له على تلك الحال، خشيت أن لا يقضي إلي حاجته

[صحيح مسلم] (7/ 116) :

26 - (2401) حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر ، قال يحيى بن يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل - يعنون ابن جعفر - عن محمد بن أبي حرملة ، عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن ‌عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه - قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد - فدخل فتحدث، فلما خرج قالت ‌عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم ‌دخل ‌عثمان ‌فجلست ‌وسويت ‌ثيابك! فقال: ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة .

أحاديث ذات صلة