عن سهل بن أبي حثمة أنَّ صلاةَ الخوفِ: أنْ يقومَ الإمامُ وطائفةٌ مِن أصحابِه، وطائفةٌ مُواجِهةُ العدوِّ، فيَركَعُ الإمامُ ركعةً، ويسجُدُ بالذين معه، ثمَّ يقومُ، فإذا استَوى قائمًا ثبَتَ قائمًا، وأتَمُّوا لأنفُسِهم الركعةَ الباقيةَ، ثمَّ سلَّموا وانصرَفوا والإمامُ قائمٌ، فكانوا وِجاهَ العدوِّ، ثمَّ يُقبِلُ الآخَرونَ الذين لم يُصلُّوا، فيُكبِّروا وراءَ الإمامِ فيَركَعُ بهم ويسجُدُ بهم، ثمَّ يُسلِّمُ، فيَقومونَ، فيَركَعونَ لأنفُسِهم الركعةَ الباقيةَ، ثمَّ يُسلِّمونَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الخوف - الحرس في صلاة الخوف# صلاة الخوف - مشروعية صلاة الخوف# صلاة الجماعة والإمامة - متابعة الإمام ومسابقته# صلاة الخوف - صفة صلاة الخوف# صلاة الخوف - الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: صالح بن خوات
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1239) واللفظ له، والبخاري (4131)، والنسائي (1553) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّهُ سألَ أبا هريرةَ هل صلَّيتَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ صلاةَ الخوفِ قالَ أبو هريرةَ نعم قالَ مروانُ متى فقالَ أبو هريرةَ عامَ غزوةِ نجدٍ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى صلاةِ العصرِ فقامت معَهُ طائفةٌ وطائفةٌ أخرى مقابلَ العدوِّ وظُهورُهم إلى القبلةِ فَكبَّرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فَكبَّروا جميعًا الَّذينَ معَهُ والَّذينَ مقابلي العدوِّ ثمَّ رَكعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رَكعةً واحدةً ورَكعتِ الطَّائفةُ الَّتي معَهُ ثمَّ سجدَ فسجدتِ الطَّائفةُ الَّتي تليهِ والآخرونَ قيامٌ مقابلي العدوِّ ثمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وقامتِ الطَّائفةُ الَّتي معَهُ فذَهبوا إلى العدوِّ فقابلوهم وأقبلتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مقابلي العدوِّ فرَكعوا وسجدوا ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قائمٌ كما هوَ ثمَّ قاموا فرَكعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رَكعةً أخرى ورَكعوا معَهُ وسجدَ وسجدوا معَهُ ثمَّ أقبلتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مقابلي العدوِّ فرَكعوا وسجدوا ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قاعدٌ ومن كانَ معَهُ ثمَّ كانَ السَّلامُ فسلَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وسلَّموا جميعًا فَكانَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رَكعتانِ ولِكلِّ رجلٍ منَ الطَّائفتينِ رَكعةٌ رَكعةٌ الراوي : مروان بن الحكم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1240 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1240)، والحاكم (1253) بلفظه، والبيهقي (6122) باختلاف يسير.

مِن رحمةِ اللهِ تعالى بعِبادِه أنْ يسَّرَ لهم أداءَ العِباداتِ على حسَبِ الاستِطاعَةِ؛ ومِن تلك العِباداتِ صَلاةُ الخوْفِ؛ فلها صِفاتٌ كثيرةٌ؛ لرفْعِ الحرَجِ والمشقَّةِ عن المسلِمين.

وفي هذا الحديثِ يُحدِّثُ عُروةُ بنُ الزُّبيرِ، عن مَرْوانَ بنِ الحكَمِ، "أنَّه"، أي: مَروانَ بنَ الحكَمِ، سأَل أبا هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "هل صلَّيتَ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم صلاةَ الخوْفِ؟"، فتُخبِرني عن صِفَتِها وكيفيَّتِها؟ قال أبو هريرة رضِيَ اللهُ عنه: "نعَم"، أي: نعَم صلَّيتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذه الصَّلاةَ، قال مرْوانُ: "متى؟"، أي: متى صلَّيتَها؟ فقال أبو هريرة: "عامَ"، أي: في عامِ، "غزْوةِ نَجْدٍ"، أي: غزوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ، والنَّجْدُ ما ارتفَعَ مِن الأرْضِ، ثمَّ بيَّن كيفيَّتَها.

فقال أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى صَلاةِ العصْرِ، فقامَت" إلى الصَّلاةِ "معَه"، أي: مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "طائفةٌ" مِن المسلِمين، "وطائفةٌ أُخرى مُقابِلَ العدوِّ"، أي: أمامَ العدوِّ، "وظُهورُهم"، أي: الطَّائفةُ الأُخرى، "إلى القِبلَةِ، فكَبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم" تَكبيرةَ الإحْرامِ، "فكبرَّوا جميعًا الَّذين معه"، أي: خلفَه، وهم الطَّائفةُ الأُولى، "والَّذين مُقابلي العَدُوِّ"، أي: أمامَ العَدوِّ، وهم الطَّائفةُ الأُخرى.

قال: "ثمَّ ركَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ركعَةً"، أي: رُكوعًا، "واحدةً"، أي: رُكوعَ الرَّكعةِ الأُولى، "وركعَتِ الطَّائفةُ الَّتي معَه"، أي: تُصلِّي خلفَه، "ثمَّ سجَد" النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سجدتَي الرَّكعةِ الأُولى، "فسجدَتِ الطَّائفةُ" الأُولى "الَّتي تَليه"، أي: خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "والآخَرون قِيامٌ"، أي: الطَّائفةُ الثَّانيةُ قائمةٌ "مُقابِلي العدوِّ"، أي: أمامَ العدوِّ وظُهورُهم إلى القِبلةِ، "ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: إلى الرَّكعةِ الثَّانيةِ، "وقامَتِ الطَّائفةُ" الأُولى "الَّتي معه"، أي: مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فذهَبوا إلى العَدوِّ فقابَلوهم، وأقبَلَتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مُقابِلي العدوِّ "فرَكعوا وسجَدوا" لأنفسِهم، "ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قائمٌ كما هو"، يَنتظِرُ أن يُصلُّوا الرَّكعةَ الأُولى لهم.

قال: "ثمَّ قاموا" فاشترَكوا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في القِيامِ، فركَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "رْكعةً أُخرى"، أي: ركوعًا ثانيًا في الرَّكعةِ الثَّانيةِ، ورَكَعوا معه، "وسجَد" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سجْدتَين، وسجَدوا معه، "ثمَّ أقبلَتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مُقابِلي العدوِّ"، وهي الطَّائفةُ الأُولى فقاموا للرَّكعةِ الثَّانيةِ، "فرَكعوا" ركوعًا، "وسجَدوا" سجْدتَين وتشَهَّدوا، "ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قاعِدٌ" في التَّشهُّدِ، "ومَن كان معه" مِن الطَّائفةِ الثَّانيةِ، "ثمَّ كان السَّلامُ" بعد التَّشهُّدِ، فسلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "وسلَّموا"، أي: الطَّائفتان جميعًا، "فكان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ركْعتان" تامَّتان، ولكلِّ رجلٍ مِن الطَّائفتين "ركعةٌ ركْعةٌ"، أي: مع الرَّسولِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأمَّا الرَّكعةُ الثَّانيةُ؛ فالطَّائفةُ الأُولى صلَّتْها حين رجَعوا مِن مُواجهَةِ العَدوِّ، والإمامُ قاعِدٌ في التَّشهُّدِ، وأمَّا الطَّائفةُ الثَّانيةُ فصلَّتِ الرَّكعةَ الأُولى حين كان الإمامُ قائمًا في الرَّكعةِ الثَّانيةِ لأنفُسِهم مُنفَرِدين عن الإمامِ، وصلَّت الرَّكعةَ الثَّانيةَ مع الإمامِ مع الرَّكعةِ الثَّانيةِ.

وهذه إحدى الكيْفيَّاتِ المرويَّةِ في صلاةِ الخوْفِ؛ اتَّفقَت كلُّها على أنَّها رَكْعتان، ولكنِ اختلَفَت في كيفيَّةِ الصَّلاةِ خلْفَ الإمامِ، وفي كيفيَّةِ تسليمِ الإمامِ.

وفي الحديثِ: أهميَّةُ الصَّلاةِ وأنَّها لا تَسقُطُ حتَّى في حالِ الحرْبِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 13) 1239 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات الأنصاري، أن سهل بن أبي حثمة الأنصاري ، حدثه، " أن صلاة الخوف: أن يقوم الإمام وطائفة من أصحابه، وطائفة مواجهة العدو، فيركع الإمام ركعة، ويسجد بالذين معه، ثم يقوم، فإذا استوى قائما، ثبت قائما، وأتموا لأنفسهم الركعة الباقية، ثم سلموا، وانصرفوا والإمام قائم، فكانوا وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام، فيركع بهم ويسجد بهم، ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الباقية، ثم يسلمون "، قال أبو داود: وأما رواية يحيى بن سعيد، عن القاسم، نحو رواية يزيد بن رومان، إلا أنه خالفه في السلام، ورواية عبيد الله، نحو رواية يحيى بن سعيد، قال: ويثبت قائما

[صحيح البخاري] (5/ 114) 4131 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة ، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وطائفة منهم معه، وطائفة من قبل العدو، وجوههم إلى العدو، فيصلي بالذين معه ركعة، ثم يقومون فيركعون لأنفسهم ركعة، ويسجدون سجدتين في مكانهم، ثم يذهب هؤلاء إلى مقام أولئك، فيركع بهم ركعة، فله ثنتان، ثم يركعون ويسجدون سجدتين حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: مثله، حدثني محمد بن عبيد الله، قال: حدثني ابن أبي حازم، عن يحيى، سمع القاسم، أخبرني صالح بن خوات، عن سهل: حدثه: قوله، تابعه الليث، عن هشام، عن زيد بن أسلم، أن القاسم بن محمد، حدثه: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني أنمار.

سنن النسائي (3/ 178) 1553 - أخبرنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة ، في صلاة الخوف، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة وتقوم طائفة منهم معه وطائفة قبل العدو ووجوههم إلى العدو، فيركع بهم ركعة ويركعون لأنفسهم ويسجدون سجدتين في مكانهم، ويذهبون إلى مقام أولئك ويجيء أولئك فيركع بهم ويسجد بهم سجدتين، فهي له ثنتان ولهم واحدة، ثم يركعون ركعة ركعة، ويسجدون سجدتين

أحاديث ذات صلة