المَسائلُ كُدوحٌ يَمدَحُ بها الرجُلُ وَجهَه، فمَن شاءَ أبقى على وَجهِه، ومَن شاءَ ترَكَ، إلَّا أنْ يسأَلَ الرجُلُ ذا سُلطانٍ، أو في أمرٍ لا يَجِدُ منه بُدًّا.

الدلالات الموضوعية:# سؤال - فضل التعفف والتصبر# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# سؤال - من تحل له المسألة# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# سؤال - النهي عن المسألة
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: سمرة بن جندب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1639) والنسائي (2599) وأحمد (20265) بلفظه

الشرح والتوضيح

المسائلُ كدوحٌ يَكْدحُ بِها الرَّجلُ وجهَهُ فمن شاءَ أبقى علَى وجهِهِ ومن شاءَ ترَكَ إلَّا أن يَسألَ الرَّجلُ ذا سلطانٍ أو في أمرٍ لا يجِدُ منهُ بدًّا الراوي : سمرة بن جندب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1639 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1639) واللفظ له، والترمذي (681)، والنسائي (2599)، وأحمد (20278) باختلاف يسير.

نَهَى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن سؤالِ الناسِ والطَّلَبِ منهم، وفي ذلك يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "المَسَائِلُ"، أي: سُؤالُ النَّاسِ أموالَهم دونَ وجهِ حَقٍّ "كُدُوحٌ"، أي: جمعُ كَدْحِ، وهو الخَدْشُ، "يَكْدَحُ بها الرجلُ وجهَه"، أي: يَخدِشُ بها وجهَه يومَ القيامة، وقيل: يَذهَبُ بكرامةِ وجهِه وحَيَائِه، "فمَن شاء أبقَى على وجهِه"، أي: أبقَى على كرامتِه وحيائِه، أو حافَظَ عليه يومَ القيامةِ بامتِناعِه عن سؤالِ النَّاسِ، "ومَن شاء ترَك"، أي: ترَك كرامتَه وحياءَه، أو ترَك بوجهِه أثرَ المسألةِ يومَ القيامةِ بسؤالِه النَّاسَ، "إلَّا أن يسألَ الرجلُ"، أي: ويُستَثْنَى للرَّجُلِ أن يَطلُبَ حاجتَه ويَسألَ "ذا سُلطانٍ"، أي: وَلِيَّ أمرٍ، "أو في أمرٍ لا يَجِدُ منه بُدًّا"، أي: أو أن يَطلُبَ حاجتَه مِن الناسِ ولكنْ في أمرٍ لا يَقدِر عليه، ورُبَّما يُوقِعُه في الضَّرَرِ؛ كتحمُّلِه لِدَيْنٍ يُصلِحُ به ذات البَيْنِ، أو أن يكونَ قد أصابه فقرٌ شديدٌ، أو أصابَتْه جَائِحَةٌ أتَتْ على مالِه كلِّه.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن السُّؤالِ لغيرِ حاجةٍ، والحثُّ على أنْ يكونَ المسلمُ عزيزَ النَّفْسِ متعففا يسعى في قوت يومه عن شغل وجهد لا عن طلب وسؤال.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 119) 1639 - حدثنا حفص بن عمر النمري، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة الفزاري، عن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو في أمر لا يجد منه بدا

سنن النسائي (5/ 100) 2599 - أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: محمد بن بشر، قال: أنبأنا شعبة، عن عبد الملك، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المسائل كدوح، يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء كدح وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو شيئا لا يجد منه بدا

[مسند أحمد] ط الرسالة (33/ 395) 20265 - حدثنا عفان، أخبرنا شعبة، أخبرني عبد الملك بن عمير، قال: سمعت زيد بن عقبة، قال: سمعت سمرة بن جندب ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو يسأل في الأمر لا يجد منه بدا "، قال: فحدثت به الحجاج، فقال: " سلني فإني ذو سلطان "

أحاديث ذات صلة