ما كان أحدٌ يشتكي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَجَعًا في رأسِه إلَّا قال: احتَجِمْ، ولا وَجَعًا في رِجلَيْه إلَّا قال: اخضِبْهما.

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - الخضاب والصفرة والسواد للرجال# طب - الصداع والمليلة وما يذهب الدوخة# طب - إباحة التداوي وتركه# طب - الحجامة
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: سلمى مولاة النبي صلى الله عليه وسلم
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده جيد

الشرح والتوضيح

عن سَلمى قالَت : ما كانَ أحدٌ يَشتَكي إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وجعًا في رأسِهِ إلَّا قالَ: احتجِم، ولا وجعًا في رجليهِ، إلَّا قالَ اخضِبهُما الراوي : سلمى مولاة النبي صلى الله عليه وسلم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3858 خلاصة حكم المحدث : حسن الحِجامَةُ هي إخْراج بَعضِ الدَّمِ مِن الجِسمِ، عن طريقِ تَشرِيطِ موْضِعِ الوجَعِ، ثمَّ مَصِّ هذا الدَّمِ بعدَ تجميعِه بواسِطَةِ مِحْجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمْعَ أو الكأْسَ، وهي عِلاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ.

وفي هذا الحديثِ تقولُ سَلْمى خادِمُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما كان أحدٌ"، أي: على عهْدِ رسولِ اللهِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ "يَشتكِي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وجَعًا في رأْسِه"، أي: يشتَكِي ألَمًا؛ مِثلَ الصُّداعِ أو غيرِه ممَّا يَأتي بسَببِ تَجمُّعِ الدَّمِ في العُروقِ، "إلَّا قال" النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للمُشتَكي رأسَه: "احتَجِمْ"؛ وذلك لتَفرِيغِ الرَّأسِ مِن هذا الدَّمِ الفاسِدِ، أو لإخراجِ بعضِ الدَّمِ المحتبِسِ والهائِجِ، "ولا وجَعًا في رِجْلَيه"، أي: ولا يَأتي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحَدٌ يشتَكِي وجَعًا في رِجْلَيه؛ كحَرارَةٍ وما شابَه، إلَّا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم للمُشتَكِي رِجلَه: "اخضِبْهما"، أي: اصْبَغْهما بالحِنَّاءِ؛ وذلك لِما فيها مِن المنافِعِ الَّتي تُفيدُ الأرجُلَ؛ كإخراجِ البُرودةِ وغيرِها، وهذا الخِضابُ للرِّجالِ والنِّساءِ، إلَّا أنَّ الرَّجلَ يُحنِّي ويَخضِبُ كَفَّ قدَمِه فقَط، ويتَجنَّبُ صَبْغَ الأظْفارِ؛ لتَجنُّبِ التَّشبُّه بالنِّساءِ ما أمكَنَ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّداوي مِن الأمراضِ والأوجاعِ.

وفيه: فضلُ التَّداوي بالحِجامةِ، والاختِضابِ.

أحاديث ذات صلة