مَن ظلَمَ منَ الأرضِ شيئًا طُوِّقَه مِن سَبعِ أرَضينَ، ومَن قُتِلَ دونَ مالِه، فهو شَهيدٌ.

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تحريم الظلم# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# مظالم - من ظلم أرضا
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1418)، وأحمد (1628) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (3198)، ومسلم (1610) دون قوله: "ومن قتل ..."

الشرح والتوضيح

مَن سرقَ منَ الأرضِ شِبرًا طُوِّقَهُ مِن سبعِ أرَضين قالَ معمرٌ : وبلَغَني عنِ الزُّهريِّ ، ولم أَسمعهُ منهُ زادَ في هذا الحديثِ : ومن قُتِلَ دونَ مالِهِ فَهوَ شَهيدٌ الراوي : سعيد بن زيد المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 3/113 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البخاري (3198)، ومسلم (1610) بلفظ مقارب.

وحديث "من قتل دون ماله ..." أخرجه أبو داود (4772)، والترمذي (1418)، والنسائي (4090) حرَّمَ اللهُ الظُّلمَ على نفْسِه، وجعَلَه بين عِبادِه مُحرَّمًا، وبيَّن عاقبةَ ذلك، ومِن الظُّلمِ: الغَصْبُ والاستِيلاءُ على حَقِّ الغَيرِ بِغيرِ وجْهِ حَقٍّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن سرَقَ مِن الأرضِ شِبْرًا"، أي: أخَذَه بغيرِ وجْهِ حَقٍّ، وقولُه: "شِبرًا" ليسَ المَقصودُ منه المقدارَ، بلِ المقصودُ التَّقليلُ؛ فَيشمَلُ ما فَوقَه وما دُونَه، "طُوِّقَه مِن سبْعِ أرَضينَ"، أي: يُجعَلُ هذا المقدارُ مِنَ الأرضِ كالطَّوقِ يُحيطُ به يومَ القِيامةِ عِقابًا له.

وقيل: يُطوَّقُ ما يكونُ ثِقَلُه المَغْصوبِ مِن سَبْعِ أرَضينَ.

وقيل: معناه: أنَّه يُخسَفُ به الأرضُ؛ فتَصيرُ البُقعةُ المغصوبةُ في عُنقِه كالطَّوقِ.

وقيل: معناه: يُطوَّقُ حَمْلَها يومَ القِيامةِ؛ مِن (طوَّقَه): إذا كلَّفَه.

وقيلَ: معنى يُطوَّق: أنْ يَقومَ بها كما غَصَبَها فهو يُعذَّبُ ليقومَ وهو لا يقومُ، ويَستمِرُّ ذلك حتَّى يُفرَغَ مِن حِسابِ النَّاسِ، كما في روايةِ أحمَدَ.

"قال مَعمَرٌ-وهو راوي الحَديثِ-: وبلَغَني عن الزُّهريِّ- ولم أسمَعْه منه- زادَ في هذا الحديثِ: ومَن قُتِلَ دونَ مالِه فهو شَهيدٌ"، وهذا يدلُّ على أمانةِ الرُّواةِ في تَأديةِ الحَديثِ كما بَلَغَهم، والمعنى: أنَّ للإنسانِ أنْ يَدفَعَ عن مالِه ضِدَّ المُغتصِبِ أو المُعْتَدي؛ فإنْ قُتِلَ صاحبُ المالِ في حالةِ دِفاعِه تلك، فلهُ في الآخِرةِ ثَوابُ الشُّهداءِ، إلَّا أنَّه يُغسَّلُ ويُكفَّنُ، بخلافِ شَهيدِ المعركةِ الَّذي لا يُغسَّلُ ولا يُكفَّنُ، ويُدفَنُ في ثِيابِه.

وفي الحديثِ: النَّهْيُ عن غَصْبِ الأرضِ، والوعيدُ الشَّديدُ لِمَن يَفعَلُ ذلك.

وفيه: أنَّ الأرَضينَ سَبعٌ كالسَّمواتِ.

وفيه: الحثُّ على دَفْعِ المُغتَصِبِ والمُعتدِي.

وفيه: تَغليظُ عُقوبةِ الظُّلمِ والغَصْبِ، والتَّشديدُ في أمْرِ غصبِ الأرضِ والاستِيلاءِ عليها بغيرِ وجهِ حقٍّ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 28) 1418- حدثنا سلمة بن شبيب، وحاتم بن سياه المروزي، وغير واحد، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل دون ماله فهو شهيد)) وزاد حاتم بن سياه المروزي في هذا الحديث، قال معمر بلغني، عن الزهري، ولم أسمع منه زاد في هذا الحديث ((من قتل دون ماله فهو شهيد))، وهكذا روى شعيب بن أبي حمزة هذا الحديث، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله، عن سعيد بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه سفيان، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، وهذا حديث حسن صحيح

[مسند أحمد] (3/ 173) 1628- حدثنا سفيان، قال: هذا حفظناه عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن ظلم من الأرض شبرا طوقه من سبع أرضين))

[صحيح البخاري] (4/ 107) 3198- حدثني عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، أنه خاصمته أروى في حق زعمت أنه انتقصه لها إلى مروان، فقال سعيد: أنا أنتقص من حقها شيئا أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أخذ شبرا من الأرض ظلما، فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين)) قال ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، قال: قال لي سعيد بن زيد ، دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم

[صحيح مسلم] (3/ 1230) 137- (1610) حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من اقتطع شبرا من الأرض ظلما، طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين))

أحاديث ذات صلة