- أنَّهما سَمِعا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُسأَلُ عن الأَمةِ تَزْني، ولم تُحصَنْ؟ قال: اجلِدوها، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فاجلِدوها، ثُمَّ بِيعوها ولو بضَفيرٍ ، بعدَ الثَّالثةِ أو الرَّابعةِ.
أخرجه البخاري (2232)، وأحمد (17057)، والدارمي (2371)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (3723) واللفظ لهم جميعا.
سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذَا زَنَتْ أَمَةُ أحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا ولو بحَبْلٍ مِن شَعَرٍ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2234 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2234) واللفظ له، ومسلم (1703) تَستحِقُّ الأَمَةُ المَملوكةُ نِصفَ الحدِّ الَّذي يَجِبُ على المرأةِ الحُرَّةِ إنِ ارتكَبَتْ فاحشةَ الزِّنى؛ قال تعالَى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] ، ومُرتكِبُ الزِّنى إذا عُوقبَ بِالحدِّ، ثُمَّ زَنى مَرَّةً أُخرى فإنَّه يُقامُ عليه الحدُّ مرَّةً أُخرى، وهكذا.
وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن كان عندَه أَمَةٌ -وهي المرأةُ المَملوكةُ- ثُمَّ زَنَتْ وتَبيَّنَ زِناها -سَواءٌ بِالبيِّنةِ، أو بالحَمْلِ، أو بِاعترافِها- أنْ يُقيمَ عليها الحدَّ -وهو خَمْسونَ جَلْدةً-، ولا يُثَرِّبَ عليها، فلا يَلومَها ولا يُوبِّخَها؛ لأنَّ الحدَّ كفَّارةٌ لِلذَّنبِ، ثُمَّ إنْ تكرَّرَ منها الزِّنى أقامَ عليها الحدَّ ولا يَلومُها أيضًا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ مرَّةً ثالثةً فإنَّه يَبيعُها ولو بِحَبْلٍ مِن شَعرٍ، أي: بعْدَ جَلْدِها حَدَّ الزِّنا، ولم يَذكُرْه اكتفاءً بما قبْلَه، فيَبيعُها بأيِّ ثَمنٍ ولو كان رَخيصًا ليس له قِيمةٌ، وهذا مُبالَغةٌ في التَّحريضِ على بَيعِها وليس مِن بابِ إضاعةِ المالِ، وهذا التَّحريضُ؛ لأنَّها أصبَحَت فاسقةً يَصعُبُ صَلاحُها عندَه، وعلى المسلمِ الصَّالحِ تَرْكُ مُخالَطةِ الفُسَّاقِ وأهلِ المَعاصي وفِراقُهم، فيَبيعُها، لعلَّها تَستعِفُّ عندَ المُشتري بأنْ يُعِفَّها بنفْسِه، أو يَصونَها بهَيبتِه، أو بالإحسانِ إليها والتَّوسعةِ عليها، أو يُزوِّجَها، أو غيرُ ذلك.
وفي الحديثِ: أنَّ السَّيِّدَ يُقِيمَ الحدَّ على عبْدِه وأَمَتِه.
وفيه: التَّنبيهُ على تَرْكِ تَوبيخِ صاحبِ المَعصيةِ خاصَّةً إذا أُقِيمَ عليه الحدُّ.
[صحيح البخاري] (3/ 83) :
2232 - حدثني زهير بن حرب، حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالح، قال: حدث ابن شهاب، أن عبيد الله، أخبره أن زيد بن خالد، وأبا هريرة رضي الله عنهما، أخبراه: أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسأل عن الأمة تزني ولم تحصن، قال: اجلدوها، ثم إن زنت، فاجلدوها، ثم بيعوها بعد الثالثة أو الرابعة
[مسند أحمد] (28/ 291 ط الرسالة) :
17057 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة تزني ولم تحصن، قال: " اجلدها فإن زنت فاجلدها - فقال في الثالثة أو في الرابعة - فإن زنت فبعها ولو بضفير "
مسند الدارمي - ت حسين أسد (3/ 1499) :
2371 - حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني، وأبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة تزني ولم تحصن.
فقال: " إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، قال: فما أدري في الثالثة، أو في الرابعة، فبيعوها ولو بضفير
شرح مشكل الآثار (9/ 341) :
3723 - حدثنا عبد الغني بن أبي عقيل قال: حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن زيد ، وأبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة تزني قبل أن تحصن قال: " إن زنت فاجلدوها ، وإن زنت فاجلدوها ، وإن زنت فاجلدوها " ، فقال في الرابعة أو الثالثة: " فإن زنت فبيعوها ، ولو بضفير "